إلانسان العصري وخرافة إسرائيل
إلانسان العصري وخرافة إسرائيل-المحامية حنان جواد

إلانسان العصري وخرافة إسرائيل
المحامية حنان جواد
ابتدأت الولايات المتحدة الاميركية التاريخ اللاحق للحرب العالمية الثانية، المليئ بأنتصارت البطل الخيالي والسوبر مان،لاجئا الى الاستعانة بشعارات مستعارة من الثورة الفرنسية ولكنها احدث، توجت نفسها بثورات اوروبا لتصبح القطب الوحيد لحكم العالم، وردت ثورات مزورة لبلاد عربية اسلامية كردية امازيغية فينيقية متنوع فلا شك ان تاريخنا يحاصرهم وهم يدرون ان التاريخ لا يرحم احد
فكيف يفكر الصهيوني الذي لا يتوان عن العبث بتاريخنا، لاعادة كتابته لمصلحته مستعملا اسلحة حديثة لم تستخدم في الحروب السابقة؟
يذكر الكاتب غوستاف لوبون انه “ليست الوقائع بحد ذاتها هي التي تؤثر على المخيلة الشعبية وإنما الطريقة التي تعرض بها هذه الوقائع
وإن معرفة فن التأثير على مخيلة الجماهير تعني معرفة فن حكمها”.
واسرائيل منذ انشائها اجتهدت في تحوير الوقائع لتزرع في مخيلة العالم
ان الفلسطيني لا يتمتع بمعايير الانسان وكرامته وذلك بكل بساطة عبر عرض جانبها من القصة اولا
وعبر تزييف وتحوير الوقائع لتجعل من وجودها امتداد لسياسة الرجل المتفوق في مواجهة الجموع الاقل انسانية حسب تعبيرهم ثانيا.
منذ ان كانت ارض كنعان حتى فلسطين، لم يكن هناك تاريخ يثبت وجود ما يسمى باسرائيل الكبرى ، ونذكر ان الباحث فراس السواح
عالج تاريخ فلسطين القديمة، في كتابه البحث عن مملكة اليهود
من أورشليم نقطة انطلاق ونهاية، ومحوراً يدور حوله البحث بكامله
وذلك في محاولة لنزع غلالات الخرافة عن هذه المدينة، والكشف عن تاريخها الحقيقي
وعن تاريخ فلسطين المدفون تحت ركام من الحكايا التوراتية
وركام آخر من البحث التاريخي المصاب بعمى الألوان التوراتي.
الارض التي عاشى فيها اجداد اليهود ماضيا اصبحت ارض ورثة اكذوبة ارض اليهود الموعودة حاضرا، وتجدر الاشارة هنا الى ان .
القبائل العربية النازحة من شبه الجزيرة العربية، الى ارض كنعان في حينها
وبعد ان استعاد صلاح الدين الارض من الصليبين حيث اسلم معظم اليهود تفاديا لضرائب الدولة
هم نفسهم فلسطينيوا الماضي والحاضر. اما الصهياينة وهم كثرة
فانهم يجعلون من الواقع وترسيغ دعائم كيانهم المشتت الضائع بين جنسيتين
واحدة غربية والثانية كذبة مقنعة يتم من خلالها سرقة الثقافة والفن
وكل ما يشكل حقيقة الشعوب وتشكل التفاصيل التى تجعل من الشعب ذات هوية متمايزة بين قرائنه .
اسرائيل المبنة عل تعاليم متطرفة، تحتوي بظامها المدني مواطنون مشبعين حقدا وممتليئين خطايا ، متهمون باقتراف جرائم لا يختلف اثنان انها ضد الانسانية، بحسب اتفاقية حقوق المدنيين اثناء النزاعات المسلحة والحروب.
يغتالون مجازا كل يطالب بحق الفلسطينين بالعودة ال بلادهم.
الكثير من الملتزمين بتلك الفكرة هم متحررين من سياسة بلادهم الداعمة لاسرائيل
منهم من اكتشف ان الواقع مؤلم حد لا يسمح بلاستسلام لفكرة
ان مقاومتهم سيستجيب لها القدر حتما يوما ما.
فكرة صهيون او هرتزل عراب اسرائيل مبني عل فكرة منفعية فوقية مجردة من اخلاقيات الامم لتتترجم بجيش يحكم ارض ويمييز بين عربي واسرئيلي، يسرق تاريخم يستولي عل الثقافة ويحول الحقيقة الى اكذوبة ويلعب بنيران التاريخ،الذي “لا يرحم احد”.
من هنا نتاكد ان معرفة سيكوليجية الجماعية لما يسمى باسرائيل اليوم
يجب ان يبدأ من التاريخ الذي يمكن دراسته عبر الاستقراء للوقائع،لانهم يعلمون جيدا ما يفعلون!
بالاضافة الى اصطدام الحاضر باتفاقيات افرغت حتى ساوت التجرد منها!
حيث يوجه جندي سلاحه بوجه طفل فلسطيني يلعب على دراجته، مقطع يمكن مشاهدته على وسائل التواصل الاجتماعي
ينسف فكرة اسرائيل برمتها، وينسف اسلوب الحريات المستوردة للكشف عن المستور بين خطوطها العريضة.
“ينقذ سلاحف بحرية ويقتل كائنات بشرية بداية اغنية تتكلم عن قضية الجلاد والضحية، المحتل المتطفل على نظرية الانسان العصري اليبرالي و المناقض لها
“المواطن” الاسرائيلي فرد عالق في حدود تاريخ توراتي خرافي.
واذا ما اردنا التعمق نجد ان اسرائيل تتطفل عل جغرافية المنطقة واصالتها واثارها الملغومة
متمسكين بعبارات انها من حقهم دون اثباتات منطقية حقوقية انسانية متوفرة.
يستعوب عصرنا قسرا، تفاصيل الوجود الفلسطيني المتناغم ، على العكس من نموذج اسرائيل النازية الغير حضارية ذات مواصفات مسيجة بالحريات والديمقراطية المزورة
فعلى الرغم من المحاولة الدائمة لتبييض سجلها الاجرامي العنصري اللاحضاري
وجعلها بالقوة ممثلة لديمقراطية مقنعة محاولة بجهد فرضها عل شعوب المنطقة.
تمثل اسرائيل شرا لامحدود علينا كاجيال حاربت للحرية من الديكتاتور
المحتل الذي يساوم بنظامه الاخلاقي لكتابه ماض مشوه بملامح تعاكس مفهوم التحضر متقوقة مجهولة الهوية!



