اخبار روسيا
أخر الأخبار

ردود الأفعال في الغرب الجماعي على مقابلة الرئيس بوتين 

ردود الأفعال في الغرب الجماعي على مقابلة الرئيس بوتين 

ردود الأفعال في الغرب الجماعي على مقابلة الرئيس بوتين 

الخبير العسكري عمر معربوني 

صنّفها البعض خرقاً اعلامياً وسياسياً للحصار الذي تفرضه الآلة الإعلامية للغرب الجماعي ، والأهم انّها اثارت غضب البيت الأبيض لدرجة القول : ” إن هذه المقابلة الجديدة مع بوتين لم تكن ضرورية لكي يدرك الشعب الأميركي “وحشية” الرئيس الروسي ” 

وقال المتحدث باسم الرئاسة الأميركية جون كيربي للصحفيين إن “ما فعله بوتين في أوكرانيا يجب أن يكون واضحا للجميع 

وكذلك الأسباب الوهمية والسخيفة التي يحاول من خلالها تبرير أفعاله”.

هذا التصريح الصادر عن البيت الأبيض جاء متسرعاً وعبَّر عن موقف مسبق تتبناه اميركا في النظرة والسلوك تجاه روسيا

 وكأنه محاولة لتجويف ما اطلقه الرئيس بوتين من مواقف تفضح

في من جهة مخططات الغرب الجماعي ، وتضعه امام العديد من الحقائق المحرجة من جهة أخرى .

المقابلة التي نشرها الصحافي الأميركي على صفحته في منصة X قاربت ال 100 مليون مشاهدة حتى كتابة هذه السطور واحدثت عاصفة كبيرة وجدلاً واسعاً في الأوساط العالمية .

وسائل الغرب الجماعي التي قال عنها الرئيس بوتين انه من الصعب التغلب عليها اطلقت حملة كبيرة للإلتفاف على ما جاء في المقابلة

وخصوصاً استعداد روسيا لمفاوضات جدية حول الكثير من نقاط النزاع وخصوصاً أوكرانيا

واصّرت على تسويق ” الروس فوبيا ” واعتبار الرئيس بوتين ممثلاً لوحشية غير مسبوقة والتصويب على روسيا 

ويمكن تلخيص هذا الجانب بما قاله الرئيس بوتين حرفياً : ” في الحرب الدعائية، من الصعب للغاية هزيمة الولايات المتحدة لأن الولايات المتحدة تسيطر على جميع وسائل الإعلام العالمية والعديد من وسائل الإعلام الأوروبية ” .

رئيسة مكتب CNN السابقة في موسكو، جيل دوغيرتي قالت :

“لقد نجح بوتين في استفزاز تاكر كارلسون. كنت أتوقع العكس 

لقد توقعت الكثير من الطاقة من كارلسون ، ولم يطرح أبدًا الأسئلة التي قد يتعين عليه طرحها، خاصة فيما يتعلق بالحرب.

القصف المتواصل، ونقل الأطفال الأوكرانيين إلى روسيا، والأشخاص الذين تم اعتقالهم في روسيا الآن، والأشخاص الذين غادروا روسيا بسبب الحرب

هناك العديد من الأسئلة التي كان من الممكن طرحها ولم يتم طرحها أبدًا”.

إضافة الى الكثير من ردود الفعل الغربية التي تتماهى مع ما ذكرته كأمثلة أعلاه .

المهم برأيي هو مستوى التفاعل في الداخل الروسي الذي تشير الإستطلاعات الى ارتفاع مستوى الثقة بالرئيس بوتين سواء بما يرتبط بادارته للمواجهة مع الغرب الجماعي 

و بما يرتبط بمستوى وعيه السياسي والتاريخي الذي يترجمه الرئيس بوتين في سلوكين وهما الحزم في الدفاع عن مصالح روسيا 

والمرونة في التعاطي مع الطروحات الموضوعية التي يمكن ان تنشأ مستقبلاً في الغرب .

في الجانب التاريخي وهو الأهم في المقابلة شرح الرئيس بوتين معتمداً على توثيق لا يمكن لأحد دحضه ظروف نشوء أوكرانيا الحديثة في الحقبة الستالينية ، واضاءته على الجوانب التاريخية ما قبل نشوء أوكرانيا في العام 1922 

وهي مسألة تخاطب الوجدانين الروسي والأوكراني واعتباره الروس

والأوكران شعباً واحداً من أصول وتاريخ واحد .

ختاماً : نجح الرئيس بوتين في احداث خرق كبير واستطاع ان يصل الى مئات ملايين الغربيين

وهو ما سيُحدث جدلاً لوقت ليس بالقصير ، وسيخدم لفترة معقولة إدارة الرئيس للمواجهة .

وفي ناحية أخرى سيترك الرئيس بوتين اثراً يجعل الغربيين يقارنون بينه

كرئيس متمكن في فهم التاريخ والسياسة وإدارة الصراع مقابل رؤساء الغرب .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »