أخبار فلسطين
أخر الأخبار

لنقف دفاعًا عن كرامتنا

كل صباح نستيقظ على أحداث جديدة وغريبة في الشرق الأوسط، وكأن هذا المنطقة لن تعرف الاستقرار أبدًا. آلام ومعاناة مليوني فلسطيني تمزق قلوب العالم، بينما نسمع هذه الأيام عن خطط تُنفذ في المنطقة تثير التساؤلات والشكوك لدى كل مسلم وكل ساكن في الشرق الأوسط.

لنقف دفاعًا عن كرامتنا

✍️📰 كتب سمير باكير

كل صباح نستيقظ على أحداث جديدة وغريبة في الشرق الأوسط، وكأن هذا المنطقة لن تعرف الاستقرار أبدًا. آلام ومعاناة مليوني فلسطيني تمزق قلوب العالم، بينما نسمع هذه الأيام عن خطط تُنفذ في المنطقة تثير التساؤلات والشكوك لدى كل مسلم وكل ساكن في الشرق الأوسط.

الولايات المتحدة وبعض الأوروبيين يدّعون الاعتراف بدولة فلسطين، لكنهم من ناحية لا يوضحون أي فلسطين يتحدثون عنها بعد تدمير غزة كليًا واجتياح الضفة الغربية، ومن ناحية أخرى، بينما يذرفون دموع التماسيح، يواصل الغرب إرسال الأسلحة لإسرائيل لتمويل مجازر النساء والأطفال في غزة والمنطقة.

العالم تعود على هذه الازدواجية، لكن وسط هذه الضوضاء، تُشم رائحة خطر كبير يتمثل في تجريد الدول العربية والإسلامية من قوتها الدفاعية. منذ 22 شهرًا، يُذبح أهل غزة في صمت عالمي، وسلاح المقاومة في غزة، ممثلًا بحماس، هو الوحيد الذي منع اجتياح غزة بالكامل وألحق خسائر فادحة بإسرائيل.

الولايات المتحدة وإسرائيل تدعيان اليوم أنهما تسعيان لنزع سلاح حماس وتدميرها، وإذا استسلمت حماس، فلن تحتاج إسرائيل لاجتياح غزة! وفي نفس الوقت، قدم “باراك” المبعوث الأمريكي خطة للحكومة اللبنانية تدّعي أنه بنزع سلاح حزب الله وتدمير صواريخه وطائراته المسيرة، ستنتهي هجمات إسرائيل على لبنان، وسيقدم الغرب مساعدات مالية لإعادة الإعمار!

هذه الكلمات قد تبدو جميلة ومفعمة بالأمل، لكننا كعرب ومسلمين لدينا ذكريات تجعل هذه الحلاوة مرّة في أفواهنا. إسرائيل تقتل وتحتّل منذ 77 عامًا، ولا تلتزم بأي اتفاق. ألم يمضِ 30 عامًا على أوسلو، ومع ذلك لا تزال الضفة الغربية والقدس محتلتين رغم نزع سلاح السلطة الفلسطينية؟ أليست مصر والأردن لديهما علاقات مع إسرائيل منذ سنوات، لكن حدودهم تنتهك يوميًا؟ وفي لبنان، ألم يُحتَل جزء من أراضيه تدريجيًا حتى عام 2000، وكان سلاح حزب الله والجيش ووحدة الشعب هم من حرروه؟

خلال أشهر الهدوء، لم يطلق حزب الله ولا صاروخ واحدًا على إسرائيل، لكن هذا الكيان يواصل قصف لبنان وقتل الأبرياء يوميًا.

الحقيقة المرة هي أنه سواء أحببنا ذلك أم لا، ورغم حبنا للسلام، يجب أن نعترف أن الصداعة والتخلي عن السلاح لم يوقفا آلة الحرب الإسرائيلية، ولا الثقة بوعود أمريكا جلبت لنا الأمن. الكرامة اليوم للعرب والمسلمين تُبنى بالسلاح والمقاومة، والتخلي عنها لن يجلب لنا إلا الذل.

اليوم، نحن كأمة عربية وإسلامية، يجب أن نقف دفاعًا عن كرامتنا بدعم سلاح المقاومة في غزة ولبنان، لأننا إذا تقاعسنا ونجح العدو في خطته، فغدًا ستكون أوطاننا تحت أحذية إسرائيل وأمريكا، وحينها سيكون صراخنا للدفاع عن كرامتنا قد فات أوانه.”

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »