الحب كالحرب: نار تبدأ بشرارة وتنتهي برماد الذكرى
الحب ليس كما تصوّره القصص، ولا كما غنّاه الشعراء، بل هو معركة تختبر فيها قلبك، ونيّتك، وقُدرتك على الثبات حين تُستنزف المشاعر. هو ذلك الشعور الذي يبدأ برقّة ورعشة، ثم يُصبح إعصارًا لا يُبقي منك شيئًا كما كان.

الحب كالحرب: نار تبدأ بشرارة وتنتهي برماد الذكرى
✍️كتبت المربية فاطمة يوسف بصل
الحب ليس كما تصوّره القصص، ولا كما غنّاه الشعراء، بل هو معركة تختبر فيها قلبك، ونيّتك، وقُدرتك على الثبات حين تُستنزف المشاعر. هو ذلك الشعور الذي يبدأ برقّة ورعشة، ثم يُصبح إعصارًا لا يُبقي منك شيئًا كما كان.
*نحب كأننا لن نُخذل… ثم نُخذل كأننا لم نُحب.*
في الحب، أنت لست جنديًا يحمل درعًا، بل روحًا تمشي عارية في ساحة مكشوفة. كلمة تجرح، وغياب يُميت، وذكريات تُصبح خناجر.
تمامًا كما في الحرب، لا أحد يعود منها كما ذهب… حتى وإن عاد ظاهريًا، يبقى شيء في داخله قد تغيّر إلى الأبد.
– فتاة تركت قلبها عند رجل وعدها بالخلود، ثم غاب دون وداع… فبقي اسمُه غصّة في دعائها.
– شاب أحبّ بصدق، فانتظر، ووهب، وغفر… ثم وجد نفسه وحيدًا في معركة لم يخُضها معه أحد.
– زوجان جمعهما الحلم، وفرّقتهما الأنانية، حتى صار الحب ذكرى والبيت ركام.
*وقد قال نزار قباني:*
“الحب في الأرض… بعضٌ من تخيّلنا،
لو لم نجده عليها… لاخترعناه.”
لكننا لا نُدرك أن الحب ليس اختراعًا نتحكم فيه… بل نار، إن لم نحتوِها، أحرقتنا.
في زمن يسطو فيه الغياب على الحضور، والخيانة على الأمان، يبقى الحب الصادق عملة نادرة، ومعركة لا يخوضها إلا الشجعان.
فلا تدخلها وأنت تنوي الهرب… ولا تخرج منها وأنت تنسى من أحبك بصدق.
لأن الحب، تمامًا كالحرب… لا ينسى أحدًا.
وإن تركك، تركك رمادًا يُؤلم حتى في السكون.



