الخائنون يطيرون بصواريخ إيران”
في زمن الحروب لا تُختبر فقط الجيوش، بل يُختبر الإنسان، ويُعرّى معدنه الحقيقي. وبينما يثبت الأوفياء على العهد، يظهر أولئك الذين تخلوا عن الأرض والشرف، وقرروا أن يطيروا… لا بأجنحتهم، بل على ظهر صواريخ موجهة، لا تُفرق بين جنديّ ولا طفل، ولا بين وطن وخيانة.

“الخائنون يطيرون بصواريخ إيران”
✍️كتبت المربية فاطمة يوسف بصل.
في زمن الحروب لا تُختبر فقط الجيوش، بل يُختبر الإنسان، ويُعرّى معدنه الحقيقي. وبينما يثبت الأوفياء على العهد، يظهر أولئك الذين تخلوا عن الأرض والشرف، وقرروا أن يطيروا… لا بأجنحتهم، بل على ظهر صواريخ موجهة، لا تُفرق بين جنديّ ولا طفل، ولا بين وطن وخيانة.
الخيانة ليست غلطة… إنها اختيار.
هؤلاء الذين باعوا ضميرهم، وسرقوا من الوطن اسمه ثم تاجروا به، لم يعودوا غرباء… بل صاروا أدوات. أحدهم يطلّ بربطة عنق، يتحدث عن “السلام”، بينما ينسّق تحت الطاولة لضرب بلاده. وآخر يبرر جرائم المحتل، ويبرر غارات تمزق صدور الأمهات، بحجة “التوازنات”. تراهم يحلقون في الإعلام، في السياسة، في مراكز النفوذ، لكنهم جميعًا يطيرون على ظهر صاروخ… ليس من صنعهم، ولا من اختيارهم.
إيران… وجهة الخونة الطامعين
إيران لا تطلق صواريخها عبثًا، بل تعرف تمامًا من تخاطب، ومن تشتري. تستقطب أولئك الذين ضاق بهم الوطن لأنهم لم يجدوا فيه “منصة”، فأعطتهم منصةً، لكنها على منصة الخراب. جعلتهم يرفعون رايتها فوق وطنهم، لا حبًا فيها، بل طمعًا في دور، في منصب، أو حتى في وهم بطولي.
تسقط المدن، وتتهدم البيوت، ويتطاير الركام، بينما يظهر صوت الخائن من مكان آمن يقول: “لقد كنا على حق.”
لكن التاريخ لا يكتب بالأصوات… بل بالدماء.
من خان مرة، لا يؤتمن أبدًا.
: ومن ارتضى أن يكون ذراعًا لأعداء أمته، لن يبني مجدًا، بل سيُدفن في هاوية النسيان والعار. الخونة لا يتعبون من الصعود، لأنهم يعلمون أن السقوط سيكون سريعًا.
ويا لوجع الوطن حين يُطعن من أبنائه… حين ترى الأم شهيدًا يُحمل، وتعلم أن من وشى به كان ممن شاركوه الطفولة. أنين المدن لا يصدر فقط من القنابل، بل من أسماء يعرفها الحي جيدًا، أصبحت فجأة لسانًا يتحدث بغير لسانه.
التاريخ لا يرحم، وإن صمت الآن، فسيصرخ لاحقًا. وستُمحى كل المبررات أمام حقيقة واحدة:
*”إن الله لا يحب الخائنين”* *(سورة الأنفال: 58)*
فليطيروا بصواريخ إيران إن شاؤوا، فالسقوط قادم… والسماء لا تحمي من خان الأرض.



