باقلامهم
أخر الأخبار

كفكف دموعك يا لبنان… فعيون سوريا أصبحت مستعمَرة” 

كفكف دموعك يا لبنان، ليس لأن الألم غاب، بل لأنك لم تَعُد وحدك في خندق الخيانة. الحزن الذي عرف طريقه إلى شوارعك، بات اليوم يمرّ من دمشق أيضًا، يسير في أزقّتها، ويمرّ فوق أطلال الكرامة التي كانت يومًا رمزًا.

كفكف دموعك يا لبنان… فعيون سوريا أصبحت مستعمَرة” 

✍️ كتبت فاطمة يوسف بصل

كفكف دموعك يا لبنان، ليس لأن الألم غاب، بل لأنك لم تَعُد وحدك في خندق الخيانة. الحزن الذي عرف طريقه إلى شوارعك، بات اليوم يمرّ من دمشق أيضًا، يسير في أزقّتها، ويمرّ فوق أطلال الكرامة التي كانت يومًا رمزًا.

لم تعد سوريا تلك الجارة التي تحفظ الظهر وتربّت على القلب، بل غدت مسرحًا يتقاسمه المتصارعون، وساحة تُفرش فيها طاولات التطبيع، وتُنسج خيوط الصفقات مع عدوٍ لطالما ادّعت صدّه.

لبنان… يا صغير القلب الكبير، انظر في عيني سوريا، وسترى عيونًا أُطفئت فيها جذوة المقاومة، لا لأنها ماتت، بل لأنهم أرادوا لها أن تموت. تطبيعٌ يتسلّل إلى جسد الأمة كسُمٍّ بطيء، يتغلغل لا ليسكن، بل ليُفسد كل نبضٍ نبيل.

رأي السيد حسن نصرالله كان جليًّا كالسيف:  

*”التطبيع ليس خيانة لفلسطين فقط، بل طعنة في ظهر كل مقاوم، وتدمير لصمود الشعوب. من يصافح اليد التي تسرق الأرض، لا يملك كفًا ليربت على الجراح.”*

ومن هذا المنظار، فالتطبيع السوري – إن وقع – سيكون سرطانًا في جسد لبنان، لا لأنه يُبدّل خرائط، بل لأنه يقتل الإسناد، ويشوّه العمق الاستراتيجي الذي لطالما كان صمام أمان في وجه العدو.

لكن، لا تستسلم أيها الوطن الجريح…

ففي زمن التراجع، يكون الثبات بطولة، وفي زمن البيع، تكون الكرامة عملة نادرة. لا تهنْ، ولا تحزنْ، فإنّ على هذه الأرض من لا يزال يؤمن بأنّ الخيانة لن تنتصر، وأنّ التاريخ لا يحني رأسه أمام الجبناء.

*كفكف دموعك يا لبنان… فإن كانت عيون سوريا قد غُطيت بغشاوة المصالح، فثمة فجرٌ آتٍ سيغسل الغبار عنها، ويعيد البصر لما عميت عنه القلوب.*

﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »