اخبار لبنان
أخر الأخبار
كتب د.محمد هزيمة:خيانة السيادة جريمة والتماهي مع العدو أخطر وجوهها !!!
لم يبقى الصمت السياسي الرسمي في لبنان قرارا سياسيا ولا يمكن اعتباره تقصيرا في عمل سلطة عليها اكثر من علامة استفهام، وبالتالي ليس هفوة في التعاطي مع ادارة مواجهة تهدد مصير الوطن باكمله في حرب وجود، ارادها العدو الاسرائيلي ولم يخفي اهدافها التوسعية كما لم يخفي الاميركي دعمه المطلق له على حساب بقاء الدولة اللبنانية وحماية كيانها مستقلا.

خيانة السيادة جريمة والتماهي مع العدو أخطر وجوهها !!!
✍️✍️كتب : د.محمد هزيمة كاتب سياسي وباحث استراتيجي
لم يبقى الصمت السياسي الرسمي في لبنان قرارا سياسيا ولا يمكن اعتباره تقصيرا في عمل سلطة عليها اكثر من علامة استفهام، وبالتالي ليس هفوة في التعاطي مع ادارة مواجهة تهدد مصير الوطن باكمله في حرب وجود، ارادها العدو الاسرائيلي ولم يخفي اهدافها التوسعية كما لم يخفي الاميركي دعمه المطلق له على حساب بقاء الدولة اللبنانية وحماية كيانها مستقلا.
في زمن التحولات الدولية الكبرى بمرحلة تعيد رسم خرائط السياسة والأوطان والحدود، بديمغرافيا التوازنات العسكرية على وقع خطى قيام قوة عظمى ظهرت ملامحها الاستراتيجية كقوة لا يستهان بها تفرض توازنا يحتاجه العالم ليعيد انتظام عمل المؤسسات الدولية بعد ان افرغتها امريكا من مضمونها باحادية قطبها وفشلها في ادارة العالم.
العالم تحول مضطرب بالحروب، مفعم بالأزمات من سياسية إلى عسكرية وغلامية وحتى صحية، قلبت أنظمة بدلت حكومات واستثمرت بخراب أوطان لتحولت واشنطن اسم مرادف لصناعة الحروب، متخصصة بإقلاق الأمم باسم الحرية ونشر ديمقراطية الإرهاب على حساب الشعوب واستقرار أوطانها.
في عهد ترامب تحولت سوق صفقات وابتزاز لحرب كونية لم يسلم منها حتى أصدقاء أمريكا، بوقت تحول فيه عملها لما يشبه عمل العصابات من قرصنة سفن وخطف رئيس بوقاحة، والأخطر الاعتماد على الإرهاب وتهديد الدول بانتهاك واضح للقانون الدولي والدستور الأميركي معا.
آخرها اعلان الحرب على إيران بخطوة تلهب الشرق الأوسط وتتجاوز نيرانه الحدود بصواريخ عابرة القارات ومعها تغرق البوارج رمز تفوق أمريكا تبتلعها حرب عالمية ولو كانت على بقعة جغرافية محددة.
أمريكا تراهن على صفقة تولد من مفاوضات على الحافة لم تبقى فيها أمريكا هي الأقوى لكن إسرائيل الخاسر الأول، وهي تعمل للتعويض بجبهات جانبية تختار الأسهل منها، مؤمنة الظروف بمقدمها الغطاء السياسي والتبرير للحربها.
الفراغ الحكومي في لبنان سمح بتحكم واشنطن بالمشهد لصالح أمن إسرائيل على حساب السيادة اللبنانية، بينما الشعب يذبح والمواطن يقتل والعدو يعربد والمجتمع الدولي يتأمر.
في كل ذلك، تبرز المقاومة كرسالة ونهج ومسار طويل بدأ مع القادة الشهداء وسيستمر بروح السيد حسن وقيادة الشيخ نعيم وثبات الأوفياء، لتبقى اليد على الزناد، تختار المكان والزمان لمعركة وجود.
النصر في لبنان ما هو إلا صبر ساعة، فلا تهويل ينفع ولا تحريض يجدي، ولا ارادة تلين أمام واقع تمّاهى فيه بعض الداخل مع عدوان الخارج، بينما الشعب المقاوم يميز بين الأبيض والأسود، ويرسم مستقبله بحبر التضحية على ركام منازل مهدمة.



