خاص pravdatv
أخر الأخبار

ماذا تقول الدكتورة لارا مسعود عن التحوّلات الهرمونية التي تعيشها المرأة بعد انقطاع الطمث؟

الدكتورة لارا مسعود 📚 اختصاصية تغذية مسجلة، صيدلانية وعالمة كيمياء حيوية 🏥 مؤسسة Lara’s Diet and Health Care 📞 71409362

✨ ماذا تقول الدكتورة لارا مسعود عن التحوّلات الهرمونية التي تعيشها المرأة بعد انقطاع الطمث؟

👩‍⚕️ الدكتورة لارا مسعود
📚 اختصاصية تغذية مسجلة، صيدلانية وعالمة كيمياء حيوية
🏥 مؤسسة Lara’s Diet and Health Care
📞 71409362

🌸 مقدّمة تمهيدية

في مرحلة حسّاسة من حياة المرأة، حيث تتداخل التغيّرات الهرمونية مع التحوّلات الجسدية والنفسية، يبرز سؤال أساسي: لماذا يتغيّر الجسم بعد انقطاع الطمث، وما الذي يمكن للمرأة أن تفعله حتى تعبر هذه المرحلة وهي أكثر وعيًا وتوازنًا وثقة بجسدها؟
انقطاع الطمث ليس مجرد توقف للدورة الشهرية، بل بداية لمرحلة تتبدّل فيها طبيعة الأيض، وتوزيع الدهون، والكتلة العضلية، وصحة العظام، والمزاج، والنوم، وسائر التفاصيل الدقيقة التي تشعر بها المرأة في يومها العادي. من هذا المنطلق، تضع الدكتورة لارا مسعود، اختصاصية التغذية المسجلة والصيدلانية وعالمة الكيمياء الحيوية، ومن خلال خبرتها في مجال Lara’s Diet and Health Care، رؤية علمية مبسّطة تساعد المرأة على فهم ما يحدث داخل جسمها، وتقدّم خطوطًا عامة عملية للتعامل مع هذه الفترة من العمر بهدوء وحكمة وثقة.

💚 أولاً: لماذا يتغيّر جسم المرأة بعد انقطاع الطمث؟

يتغيّر جسم المرأة بعد انقطاع الطمث بشكل واضح لأن المبيضين يتوقفان تدريجيًا عن إنتاج كميات كافية من هرموني الإستروجين والبروجستيرون، وهما من أهم الهرمونات التي تنظّم عددًا كبيرًا من العمليات الحيوية في الجسم. يؤثر هذان الهرمونان في عملية الأيض وحرق الطاقة، وفي الكتلة العضلية وصحة العظام، وفي مرونة البشرة وحيوية الشعر، وفي عمل القلب والأوعية الدموية، إضافة إلى تأثيرهما المباشر في الجهاز التناسلي وما يرتبط به من وظائف. وعندما ينخفض مستواهما بشكل ملحوظ، لا يقتصر الأمر على تغيّر في الدورة الشهرية، بل يمتد إلى تغيّر في شكل الجسم وتوزيع الدهون، وانخفاض في مستوى الطاقة، وظهور تقلبات في المزاج، وشعور مختلف بطريقة استجابة الجسم للتوتر والإجهاد اليومي، ما يفسّر شعور المرأة بأن جسدها بات مختلفًا عمّا اعتادت عليه في سنوات سابقة.

💜 ثانيًا: لماذا تزداد قابلية زيادة الوزن بعد هذه المرحلة؟

تُعتبر زيادة الوزن واحدة من أكثر الشكاوى شيوعًا في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث، حتى لدى النساء اللواتي لم يغيّرن كثيرًا من كمية الطعام التي يتناولنها. يعود ذلك إلى أن انخفاض هرمون الإستروجين يؤدي إلى إبطاء عملية الأيض، أي أن الجسم يحرق سعرات حرارية أقل مما كان يفعل في السابق، كما يميل إلى تحويل الدهون وتخزينها أكثر في منطقة البطن بدلًا من تركّزها في الوركين والفخذين. في الوقت نفسه، تفقد المرأة بشكل طبيعي جزءًا من الكتلة العضلية مع التقدّم في العمر، والعضلات هي النسيج الأكثر استهلاكًا للطاقة في الجسم؛ وحين تتراجع، يصبح حرق السعرات أقل، فتزداد قابلية اكتساب الوزن. يضاف إلى ذلك أن التغيرات الهرمونية قد تؤثر في حساسية الإنسولين وتنظيم سكر الدم، وفي الشهية والرغبة في تناول الطعام، وفي مستوى الطاقة والنشاط اليومي، بينما تسهم قلة الحركة، وتغيّر نمط العمل والحياة، واضطرابات النوم في جعل التحكم بالوزن مهمّة أكثر تعقيدًا مقارنة بمراحل عمرية سابقة.

 الآثار السلبية لنقص هرمون الإستروجين

يلعب الإستروجين دورًا محوريًا في حماية أنسجة الجسم وتنظيم العديد من الوظائف الدقيقة، ولذلك فإن نقصه يترك أثرًا واضحًا على أكثر من مستوى. فعلى صعيد العظام، يؤدي انخفاضه إلى تراجع في كثافة العظام وزيادة احتمال الإصابة بهشاشة العظام والكسور مع الوقت. وعلى مستوى العضلات، يساهم في فقدان جزء من الكتلة العضلية وتراجع القوة، ما يجعل أداء الأنشطة اليومية أكثر إرهاقًا، ويرفع في الوقت نفسه من قابلية زيادة الوزن. أما الجلد والأنسجة الرخوة، فيفقدان جزءًا من مرونتهما وتماسكهما، ويزداد الجفاف، وتصبح الخطوط الدقيقة والتجاعيد أكثر وضوحًا. وعلى مستوى القلب والأوعية الدموية، قد ترتفع مستويات الكوليسترول الضار، ويتزايد خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين على المدى البعيد. وفي ما يتعلّق بالصحة النسائية، قد تعاني المرأة من جفاف مهبلي، وانزعاج أو ألم خلال العلاقة الزوجية، إلى جانب ظهور أعراض بولية مثل الشعور بعدم الراحة أو الحاجة المتكررة للتبوّل. ولا يتوقف تأثير نقص الإستروجين عند الجسد فقط، بل يمتد إلى الحالة النفسية والعقلية، حيث يمكن أن تظهر تغيّرات في المزاج، وصعوبات في النوم، ونوبات من الأرق، وإحساس بتراجع القدرة على التركيز، مع العلم أن شدة هذه التغيّرات تختلف من امرأة لأخرى.

هل زيادة الوزن أمر طبيعي في هذه المرحلة؟

زيادة الوزن في منتصف العمر ظاهرة شائعة، لكنها لا ترتبط بانقطاع الطمث وحده، رغم أن انخفاض الإستروجين يساهم في إبطاء الأيض وتحويل الدهون نحو منطقة البطن. فالعمر بحد ذاته يجلب معه تغيّرات أخرى لا تقل أهمية، منها فقدان تدريجي في الكتلة العضلية، وانخفاض في مستوى الحركة والنشاط اليومي، وتراجع في جودة النوم وعمقه، فضلًا عن تراكم الضغوط الحياتية والعادات الغذائية التي رافقت المرأة لسنوات طويلة. وعندما تجتمع هذه العوامل مع التغيّر الهرموني، تصبح احتمالات زيادة الوزن أكبر، حتى إذا لم يكن هناك تغيّر كبير في كمية الطعام أو نوعيته، ما يعني أن فهم الصورة الكاملة يتطلب النظر إلى تأثير العمر ونمط الحياة والهرمونات معًا، وليس إلى عامل واحد فقط.

🧬 : دور الوراثة في هذه التغيّرات

تلعب الوراثة دورًا واضحًا في الطريقة التي يتعامل بها الجسم مع التغيرات الهرمونية خلال وبعد انقطاع الطمث، إذ يحدد التركيب الجيني للمرأة إلى حد كبير كيف وأين يخزّن الجسم الدهون، وما هي سرعة الأيض، ومدى ميل الدهون للتراكم في منطقة البطن تحديدًا. كما تؤثر الجينات في درجة حساسية الجسم للهرمونات، وفي الطريقة التي قد يستجيب بها لانخفاض الإستروجين. ولهذا السبب قد نجد أن بعض النساء يكتسبن الوزن بسهولة أكبر من غيرهن حتى مع نمط غذائي ونشاط بدني متقارب. ومع ذلك، فإن نمط الحياة يظل عاملًا حاسمًا يمكنه أن يخفف كثيرًا من أثر الاستعداد الوراثي، إذ تبقى الحركة المنتظمة، والغذاء المتوازن، والنوم الجيد، وإدارة التوتر أدوات عملية تتيح للمرأة أن تؤثر في مسار الأمور بدل أن تستسلم لما تُظهره الجينات من قابلية أو استعداد.

🥗 : ما هي النصائح التي يجب اتباعها في هذه المرحلة؟

لمواجهة هذه التغيّرات ودعم الصحة العامة في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث، تنصح الدكتورة لارا مسعود بالتركيز على عادات يومية مستمرة بدل الحلول السريعة المؤقتة. يبدأ ذلك باعتماد نظام غذائي متوازن يعتمد على الأطعمة الكاملة غير المعالجة قدر الإمكان، مثل الخضار المتنوّعة، والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، إلى جانب اختيار مصادر بروتين خفيفة كالدجاج والسمك والبقوليات، وإدخال الدهون الصحية الموجودة في زيت الزيتون والمكسرات والأفوكادو. كما تلعب الألياف دورًا مهمًا في تعزيز الشعور بالشبع وتنظيم سكر الدم.
🏸وإلى جانب التغذية، يبقى النشاط البدني ركنًا أساسيًا، حيث يفيد الجمع بين التمارين الهوائية كالمشي السريع والسباحة وركوب الدراجة، وبين تمارين المقاومة التي تحافظ على الكتلة العضلية وتدعم القوة البدنية. ولا يقلّ النوم الكافي أهمية عن الغذاء والحركة، إذ يساعد تنظيم مواعيد النوم وتخفيف السهر على استقرار الهرمونات وتحسين المزاج.
🧠🧠كما أن إدارة التوتر من خلال تقنيات بسيطة مثل تمارين التنفّس العميق، أو لحظات الاسترخاء اليومية، أو تنظيم الوقت، يمكن أن تُحدِث فرقًا حقيقيًا في طريقة تفاعل الجسم مع الضغوط. وتظل المتابعة الطبية المنتظمة ضرورة أساسية، من خلال فحوصات دورية لمستويات الكوليسترول، وسكر الدم، وكثافة العظام، مع الاستعانة عند الحاجة بأخصائية تغذية مسجلة لتصميم خطة غذائية مناسبة لكل سيدة وفق وضعها الصحّي ونمط حياتها.

💪 : لتخفيف الآثار الجانبية والمحافظة على الكتلة العضلية

في ما يخص تخفيف الآثار الجانبية لانقطاع الطمث والمحافظة على الكتلة العضلية، تؤكد الدكتورة لارا مسعود أن محور الاهتمام الأساسي يجب أن يكون الرياضة المنتظمة، وخصوصًا تمارين القوة والمقاومة، مثل التمارين باستخدام الأوزان الخفيفة إلى المتوسطة، أو تمارين تعتمد على وزن الجسم كالحركات القرفصائية والضغط، أو التمارين التي تستعمل أشرطة المقاومة المطاطية. هذه التمارين هي التي تحفّز نمو الألياف العضلية، وتبطئ الفقد الطبيعي للعضلات المرتبط بالتقدم في العمر.
🚶‍♀️‍➡️وإلى جانبها، تظل التمارين الهوائية مثل المشي السريع، وركوب الدراجة، والسباحة ضرورية لدعم صحة القلب والأوعية الدموية، والمساعدة في التحكم بالوزن.🏃‍♀️‍➡️
🥚أما الكالسيوم وفيتامين د وسائر الفيتامينات والمعادن، فهي تلعب دورًا مهمًا في دعم صحة العظام والعضلات والأعصاب، لكنها لا تكفي وحدها لبناء العضلات أو الحفاظ عليها من دون وجود نشاط بدني مستمر
🥊🥊 ومن هنا تأتي أهمية الجمع بين تمارين المقاومة، والنشاط الهوائي، وتناول كمية كافية من البروتين ضمن الغذاء اليومي، مع الحرص على تغطية الاحتياجات من الكالسيوم وفيتامين د ومغذيات أخرى وفق الإرشاد الطبي أو الغذائي، حتى تتمكن المرأة من الحدّ قدر الإمكان من الآثار السلبية لانقطاع الطمث، والحفاظ على قوتها وحيويتها في هذه المرحلة الحسّاسة من العمر.

🔥 أبرز النقاط التي تشرحها الدكتورة لارا مسعود
❤️ انخفاض هرموني الإستروجين والبروجستيرون هو العامل الأساسي وراء تغيّر شكل الجسم وطاقة المرأة بعد انقطاع الطمث.
⚖️ زيادة الوزن قد تحدث حتى دون زيادة في كمية الطعام، بسبب بطء الأيض وتراجع الكتلة العضلية مع التقدّم في العمر.
🔄 توزيع الدهون يتغيّر؛ فتتحوّل من الوركين والفخذين إلى منطقة البطن، ما يزيد القياس عند الخصر.
🦴 نقص الإستروجين يؤثّر في العظام والعضلات والجلد وصحة القلب، ويزيد احتمال هشاشة العظام والتعب الجسدي.
😴 التغيرات الهرمونية قد تنعكس على المزاج والنوم والتركيز، فتشعر المرأة بتقلّبات مزاجية وأرق وإرهاق أسرع من السابق.
🧬 الوراثة تؤثّر في سرعة الأيض وطريقة تخزين الدهون، لكنها لا تلغي دور نمط الحياة في ضبط الوزن وتحسين الصحة.
💪 تمارين القوة والمقاومة هي الأساس لحماية الكتلة العضلية بعد انقطاع الطمث، فيما تبقى الفيتامينات عامل دعم لا بديل عن الرياضة.
🧩 أفضل نتيجة تتحقق عند الجمع بين التغذية المتوازنة، الحركة المنتظمة، النوم الجيد، وإدارة التوتر كمنظومة واحدة متكاملة.

💡 نصيحة أخيرة من الدكتورة لارا مسعود
🩺 التعامل مع مرحلة ما بعد انقطاع الطمث يبدأ بالتصالح مع فكرة أن التغيّر طبيعي، ثم اتخاذ قرار واعٍ بالاهتمام بالجسد عبر غذاء منظّم، وحركة يومية، ونوم هادئ، بدل مطاردة حلول سريعة أو أنظمة قاسية ترهق الجسد أكثر مما تفيده.
👩‍⚕️ الدكتورة لارا مسعود
📞 للتواصل: 71409362

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »