❖ صخرة الروشة تضيء… حين يمرّ عشق نصر الله من قلب بيروت إلى شرايين الأمة ❖

✦✧✦✧✦✧✦✧✦✧✦✧✦✧✦✧✦✧✦✧✦✧✦✧✦
❖ صخرة الروشة تضيء… حين يمرّ عشق نصر الله من قلب بيروت إلى شرايين الأمة ❖
✍️📰بقلم : فاطمة يوسف بصل
✦✧✦✧✦✧✦✧✦✧✦✧✦✧✦✧✦✧✦✧✦✧✦✧✦
في زمنٍ تتهاوى فيه الرموز وتغفو فيه القلوب على وسائد الخوف، كان لا بدّ للضوء أن يجد منفذًا… فاختار أن يشعّ من قلب بيروت، من صخرة الروشة، من شاهد الزمن وصمت البحر، ليقول: ها هنا مرّ العشق، وها هنا ارتفع الاسم الذي لا يُكسر.
نُقش حب السيّد حسن نصر الله في قلوبٍ لم تعرف يوماً سوى الكبرياء، في وجدان شعوبٍ أنهكها الانتظار، وبلادٍ مزّقتها النيران، فجاء هو بندائه العميق، بثباته، بصوته الذي يشبه خشوع الوعود، ليكون السيّد لا بالكلام، بل بالفعل، لا بالخطابات، بل بالثبات.
صخرة الروشة أُضيئت لأجله، لا لتلمع صورته فقط، بل لتذكّر من نسي أن بيروت تعرف أبناءها، وأن البحر يهمس كل مساء باسم الذين لم يبيعوا، ولم يخونوا، ولم يبدّلوا وجوههم مع تغيّر الرياح.
هو ليس زعيماً فقط… هو أيقونة في زمن البلاهة السياسية، وصوتٌ إذا خرج، انكمشت فيه كل أكاذيب العدو. هو مَن جعل الأمهات تنام دون خوف، والرجال تمشي بثقة، والأوطان تعيد ترتيب خريطتها على إيقاع المقاومة.
عشق نصر الله ليس شعاراً، بل هو وجدان، هو دمعة في عين أم شهيد، وابتسامة على وجه مقاتل على الجبهة، وهو يد تمتدّ للحق حين تخذله العواصم.
في كلّ بيتٍ عاشق، صورة له لا تُعلّق على الجدران، بل تُزرع في القلب. وفي كلّ قلبٍ نابض بالكرامة، تنهيدة تقول: “لولاك، لما كان لهذا الوطن حكاية تُروى”.
وصخرة الروشة، التي لطالما وقفت كالحارس بين البحر والمدينة، لم تُضأ لِوجه، بل لموقف، لكرامة، لعقيدة حملها الرجل الذي يشبه الجبل، الرجل الذي صنع من ظلال الخوف انتصارًا.
سيّدنا… حين تضيء بيروت لأجلك، تضيء قلوبنا كلّها. وحين يرتفع اسمك فوق صخرة الروشة, نعلم أن الحقّ ما زال حيّاً، وأننا لسنا وحدات، ما دام في هذا الزمن من يشبهك.
يا سيّد القلوب، لسنا نراك فقط على الشاشات، بل نراك في نظرات أطفالنا حين يسألون عن معنى الكرامة، في دعاء الجدّات حين تهمس أرواحهنّ باسمك مع كل فجر.
أنت لست رجلاً يمرّ في السياسة، بل تاريخٌ يمشي على قدمين، وإرثٌ من الكبرياء يسكن هذا الشرق الجريح.
صخرة الروشة أُضيئت لك، لكن الحقيقة أنك أنت من أضأت هذا الوطن… حين أطفأوا أنواره، كنت أنت قنديله… وحين انحنت الوجوه، كنت أنت جبينه العالي… وحين خانت الأصوات، كنت أنت الصمت الذي يقول كل شيء. فيا من نقشنا عشقك في قلوبنا قبل أن تكتبه الحروف… ابقَ كما أنت، صوت الحقّ في زمن التزييف، وقلعة الثبات في زمن السقوط.
سلامٌ على من جعل من بيروت منارةً للعز، ومن صخرتها، نداءً لا ينكسر.
فيا ليتك لم تستشهد ، وبقيت بيننا …
✦✧✦✧✦✧✦✧✦✧✦✧✦✧✦✧✦✧✦✧✦✧✦✧✦



