الرئيس بري: بعد الآن لن ندفع أي ثمن… اتفاق وقف إطلاق النار أسوأ من “17 أيار”
نقل موقع أساس عن رئيس مجلس النواب نبيه بري تأكيده أنّ الضامن الأميركي أحال اتفاق وقف النار الموقّع في 27 تشرين الثاني مع "إسرائيل" إلى صيغة وصفها بأنها "أسوأ من اتفاق 17 أيار 1983"، مضيفاً: "يا محلى 17 أيار"، في إشارة إلى سوء الطرح الأميركي.

الرئيس بري: بعد الآن لن ندفع أي ثمن… اتفاق وقف إطلاق النار أسوأ من “17 أيار”
وأوضح بري أنّ الموفد الأميركي توم بارّاك ذهب إلى “إسرائيل” محمّلاً بما اتُّفق عليه في الاجتماع السابق، إلا أنه عاد فارغ اليدين. وأكد أنّ الاتفاق الذي وافق عليه لبنان نصّ على أن تنفّذ “إسرائيل” التزاماتها في وقف إطلاق النار، ومن ثم يُبحث سلاح المقاومة، لكنّ الأميركيين عادوا من دون أي ضمانات، وكأن الاتفاق قد نُسف برمّته.
وأشار رئيس البرلمان إلى أنه وقّع الاتفاق مع ضامنين، الأول أميركي والثاني فرنسي، لكن التنفيذ لم يحصل، واللجنة الأمنية الخماسية التي أُنشئت لمراقبة التنفيذ توقّفت بعد أن استهدفتها الاعتداءات الإسرائيلية.
ولفت بري إلى أنّ بارّاك نقل إليه شرطاً إسرائيلياً بأن يتكفّل لبنان بتجريد “حزب الله” من سلاحه قبل الانسحاب الإسرائيلي، فردّ بالقول: “هذا ألْعَنْ، لا يمكن أن أوافق على نقل المشكلة من إسرائيل إلى الداخل. عليها أن تباشر انسحابها، وبعدها نبحث موضوع السلاح كشأن داخلي بعيداً من الضغوط”.
وردّاً على سؤال عمّا إذا كان الأميركيون يفاوضون لبنان وكأنه خسر الحرب مع “إسرائيل”، قال بري: “يريدون التعامل معنا كأننا خاسرون. نعم دفعنا الثمن، لكن بعد الآن لن ندفع أي ثمن”.
وأضاف: “هناك محاولة لإلقاء كرة النار على الجيش من خلال تكليفه بتنفيذ خطة حصر السلاح بيد الدولة. هذا دوره، لكننا لن نسمح بالمسّ بالجيش أو التحريض عليه. القرار في النهاية سياسي ومكانه مجلس الوزراء”.
وأبدى بري قلقه من أجواء التشنّج والبلبلة الداخلية، مؤكداً أنّ المشكلة الأساس داخلية وليست خارجية: “عام 2006 قادنا الحوار إلى استقرار الجنوب 16 عاماً بظل القرار 1701. الآن لا أحد يريد الحوار، والمؤسف أن من يرفضه يطلب الأميركي بديلاً”، على حد قوله.
وفي السياق، نقلت صحيفة البناء عن زوار بري قوله إنّ المشهد أكثر تعقيداً اليوم مقارنة بالأسابيع الماضية، وإنّ الخيارات ضيّقة جداً، لكنّ الحكومة باتت بحكم الواقع في حِلّ من تطبيق قراراتها طالما أن “إسرائيل” ترفض أي خطوة.
وشدد بري على أنّ الكرة الخارجية الآن في الملعب الإسرائيلي–الأميركي، فيما الكرة الداخلية بيد رئيس الجمهورية والحكومة ومجلس الوزراء، مبرزاً ثوابت أساسية لا يمكن تجاوزها: حماية الجنوب والمقاومة، الدفاع عن النفس، حماية الجيش اللبناني، صون الوحدة الوطنية، وعدم التنازل عن الحقوق السيادية أو القبول بأي شروط إسرائيلية على لبنان.



