اخبار دولية
أخر الأخبار

“أطلقوا النار على المرضى وهُم نِيام”…تفاصيل مجزرة مستشفى السويداء 

“أطلقوا النار على المرضى وهُم نِيام”…تفاصيل مجزرة مستشفى السويداء 


مقدمة: مجزرة تهزّ الضمير

لا تزال مجزرة المستشفى الوطني في السويداء تتردد على ألسنة كل من يرفض القمع والعنف والإرهاب. وفي جديد هذه “المذبحة”، نقل عدد من الشهود تفاصيل مأساوية، اتُهمت على إثرها قوات الحكومة السورية بارتكاب جريمة جماعية داخل منشأة طبية من المفترض أن تكون محمية بموجب القوانين الدولية.


تقرير بي بي سي: شهادة على الجريمة

في تقرير خاص لشبكة “بي بي سي” العربية، أوفد الصحفي جون دونيسون إلى السويداء، حيث قام بزيارة ميدانية إلى المستشفى الوطني. وخلال الجولة، تحدث إلى عدد من العاملين، الذين أكدوا أن المرضى قُتلوا داخل أجنحة المستشفى.


الطبيب وسام مسعود: “لقد كانت مذبحة”

قال الدكتور وسام مسعود، جرّاح الأعصاب في المستشفى الوطني بالسويداء:

لقد كانت مذبحة. جاء الجنود إلى المدينة قائلين إنهم يريدون إحلال السلام، لكنهم قتلوا عشرات المرضى، من الصغار والكبار على حد سواء.


وصف صادم للمكان

في بداية تقريره القصصي، كتب الصحفي جون دونيسون:

لقد صدمتني الرائحة الكريهة قبل أن أرى أي شيء. في موقف سيارات المستشفى الرئيسي في مدينة السويداء، صُفَّت عشرات الجثث المتحللة في أكياس بلاستيكية بيضاء. بعضها مفتوح، ويكشف عن بقايا منتفخة ومشوهة لأولئك الذين قُتلوا هنا. والممر تحت قدمي دهنيّ وعليه آثار لدماء. في الشمس الملتهبة، الرائحة الكريهة تعمّ المكان.


مساء يوم الأربعاء: اقتحام دموي

بحسب تقرير “بي بي سي”، فإن جميع العاملين في المستشفى، من أطباء وممرضات ومتطوعين، يروون نفس الرواية:

مساء الأربعاء، 16 يوليو الجاري، جاءت قوات الحكومة السورية إلى المستشفى، واستهدفت المرضى من أبناء الطائفة الدرزية، ونفّذت عمليات قتل ممنهجة داخل الأجنحة.


أسامة ملك: “إنهم وحوش”

قال أسامة ملك، وهو مدرّس لغة إنجليزية من المدينة، من أمام بوابات المستشفى:

إنهم مجرمون. إنهم وحوش. نحن لا نثق بهم على الإطلاق.

وأضاف:

لقد أطلقوا النار على رأس طفل معاق يبلغ من العمر ثماني سنوات. بموجب القانون الدولي، يجب حماية المستشفيات، لكنهم هاجمونا حتى في المستشفيات (…) دخلوا المستشفى. وبدأوا في إطلاق النار على الجميع. أطلقوا النار على المرضى في أسِرّتهم وهم نيام.


كينيس أبو متعب: “ما هي جريمتهم؟”

من جانبه، تساءل كينيس أبو متعب، أحد المتطوعين في المستشفى:

ما هي جريمتهم؟

في إشارة إلى الضحايا الذين قُتلوا داخل منشأة يُفترض أن تكون ملاذًا آمنًا للمرضى والمصابين.


قصة الطفلة هالة الخطيب

بحسب “بي بي سي”، لا تزال الصورة الكاملة لما حدث داخل المستشفى غير واضحة تمامًا، لكن بعض التقديرات تشير إلى أن عدد القتلى قد يتجاوز 300 شخص في ذلك اليوم، وهو عدد لم تتمكن المصادر المستقلة من التحقق منه حتى الآن.

وقبل أن يغادر الصحفي المستشفى، التقى بـ هالة الخطيب، الطفلة البالغة من العمر 8 سنوات، وكانت جالسة على مقعد إلى جانب خالتها.

وصف الصحفي المشهد قائلاً:

وجه هالة كان ملطخا بالدماء ومضمدا، ويبدو أنها فقدت إحدى عينيها. وتخبرنا أن مسلحين أطلقوا النار على رأسها عندما كانت مختبئة في خزانة داخل منزلها.

وأشار التقرير إلى أن:

هالة لا تعرف حتى الآن أن والديها لقيا حتفهما.


السويداء: مدينة محاصَرة

أكد التقرير أن مدينة السويداء محاصَرة بالكامل، حيث:

  • تفرض قوات الحكومة السورية قيودًا صارمة على من يُسمح لهم بالدخول والخروج من المدينة.
  • عند دخول طاقم “بي بي سي” إلى المدينة، لاحظوا حجم الدمار:

مررنا بالمتاجر والمباني المحترقة، والسيارات التي دمرتها الدبابات، وهو ما يدل على وجود معركة شرسة شهدتها السويداء.


أرقام وتقديرات

  • التقديرات الأولية تشير إلى أكثر من 300 قتيل داخل المستشفى الوطني وحده.
  • من بين القتلى: أطفال، مرضى، جرحى، وذوو احتياجات خاصة.

في الختام

ما حدث في مستشفى السويداء ليس مجرد حادث عابر، بل جريمة حرب مكتملة الأركان. الشهادات التي وثقتها BBC العربية تكشف عن مذبحة مروعة ارتُكبت بحق أبرياء داخل مستشفى يُفترض أن يحظى بالحماية.


 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »