
الصعاليك في زمن الانتصارات ” بين وجوه الظل واصوات الذل “
✍️كتب د محمد هزيمة كاتب سياسي وباحث استراتيجي مستشار في العلاقات الدولية
في زمن تُرفع فيه رايات الانتصار وتُقرع طبول المجد، يظهر في الهامش وجه مختلف وجه الصعلوك. وليس الصعلوك من لا يملكاو من لا يذكر ليطل بصورته القبيحة محاولا أن يكون فصلا من رواية عز لا تشبه ماضيها المستلم ولا حاضره الذليل وانفضاحه أمام نهاية ذليلة دفنت كل مشاريع الوهم بعد أن تلقوا بالعمالة لعدو احتل قتل دمر ولا زال بعربد ويرتمب مجازر على أرض مقدسة عمدتها دماء الابطال وسورتها عزيمة شعب يحيا بموته مدافعا عن قضيته وتنفس الصعداء من رئة معركة نزل فيه الحق كله لمواجهة الباطل دفاعا عن فلسطين شعبها وأرضها بمعركة سقطت فيها اسراىيل عن عرش قوتها وكسرت هيبة امريكا وجبروت قوتها أمام إرادة رفعت مكانة مشروعها بالدفاع عن المظلومين ونصرة المستضعفين ثورة مستمرة أن تهدأ حتى تحقيق النصر الذي أطلت راياته خفاقة من معركة كتبت صفحة جديدة لبداية شرق أكثر توازن فيه فلسطين القضية وإيران قوة فرضت نفسها على العالم وخرجت منتصرة بكل المعايير الا عند جاحد اختار عيش الذل يقيس بمعيار الحقد أو المنفعة االخشية من نهاية سوداء أصبحت حتمية ، كيف اذا كان هذا المكان برتبة وزير سابق ينتمي لسلطة امتهنت خيانة الشعب الفلسطيني واختارت أن تكون شرطي يدافع عن كيان مجرم يركب مجازر وينفذ حرب إبادة بشعب هم ابناء جلدة الوزير السابق والمستشار في رىاسة السلطة الفلسطينية نبيل عمر رغم أنه كان يوما في قلب الحدث
في الحرب الأخيرة بين الجمهورية الإسلامية وكيان إسرائيل، ظهر كثير من التناقض بوضوح في تقييم نتائج المعركة وأهدافها حتى أن سير الجهات تخفي في طياتها الكثير عندما تتصدّر التصريحات السياسية المشهد الإعلامي ةتغيب قصص أبطال واجهوا وصمدوا رجال اقترنت ارواحهم بصواريخ وعشقوا قواعدهم العسكرية مهندسين كتموا أنفاسهم تحت الأرض ليعيدوا تشغيل الرادارات المعطلة حتى أطباء بمستشفيات ميدانية عملوا بصمتٍ تحت القصف، لم ينتظروا كاميرا بل لواجب وإنقاذ جبهة حتى الشهادة فيها تعبر عن حب الحياة دون أن يغيب الناشطون الذين بثّوا الحقيقة من الداخل، رغم الحظر والتهديدات شباب وفتيات بقيوا في خطّ النار يحملون سلاح جناحهم الإعلامي وصولا لمن رفعوا الصوت من على منصات صغيرة، بوقت كانت منابر كبيرة تتجاهل وتقزم الانتصارات وقد قالها مشهد سقوط صواريخ ظكت عاصمة الكيان ولم يحرك ضمائرهم اشلاء بشر وجوع اطفال حصار وحرب إبادة على غزة الذين لم تصل أنباء موتهم لصعاليك العصر الذين صنعوا انفسهم غير محسوبين على طرف وحملوا شعار “ضرب الظالمين بالظالمين” لكن بقي في المشهد أصحاب عقول محميين بإرادة وصدق من أنفسهم وليس من أحد كتبوا الفصل الحقيقي من المشهد.
أمثال هؤلاء لم يسمعوا لتُذكر أسماؤهم ولا هم جزء يؤخذ رأيهم في صياغة الاتفاقيات ولا يُسعون لتكريم في النهاية لكنهم كانوا ملح الرواية، وعمودها الفقري.
نعم في زمن الانتصارات تُمنح الألقاب وترتفع الأوسمة، لكن لا ينتبه أحد لمن حمل ثقل المرحلة وحتما لن يُدعَى لحفلة النصر
فهل نُصفّق للانتصار دون أن نلتفت لمن خاض معركته؟
أم نعيد كتابة الرواية بما يستحقه الظلّ من ضوء؟
“الذين لا يُذكرون في لحظة المجد، هم غالبًا من صنعوا المجد.”
من قلب الظل أكتب للذين لا تصافحهم الأضواء، لكنهم أضاءوا الطريق للجميع رجال الله بالميدان وعلى كافة الجبهات



