اخبار دولية
أخر الأخبار

العلويون في سوريا كانوا طائفة رئيس الدولة وليس الطائفة الحاكمة..

‏العلويون في سوريا كانوا طائفة رئيس الدولة وليس الطائفة الحاكمة..

كتب المحلل والكاتب السياسي غسان جواد 

‏العلويون في سوريا كانوا طائفة رئيس الدولة وليس الطائفة الحاكمة بالمعنى الذي يتخيله البعض..

لا امتيازات ولا مكاسب سوى لمئات من كبار الموظفين والضباط من الرتب العالية. حتى هؤلاء لم يكونوا فقط من العلويين.. 

 باقي من استفاد وظيفيا فقد فضل الراتب القليل جدا على الفقر المدقع والعزلة في القرى والارياف لا سيما الساحلية..

التجارة والاقتصاد والصناعة كانت في يد أبناء المدن الكبرى كدمشق وحلب وغيرها.

لقد تورط العشرات أو المئات أو الاف من عناصر الأمن والجيش في القمع والقتل والتعذيب ولكنهم لا يمثلون النسيج العلوي الواسع ولا اخلاق وشهامة ابناء الساحل وجبال العلويين.

موضوع الوظيفة في الدولة كان الخيار الوحيد امامهم.

لا مصنع ولا معمل ولا مشاريع تنمية تخلق فرص عمل في مناطقهم. كل ذلك إضافة إلى الإضطهاد الثقافي والاجتماعي الذي عانوا منه على مدى مئات السنين.

من الناحية السياسية اختزلهم الحزب الحاكم ولم يكن لديهم قدرة على ممارسة العمل السياسي خارج الحزب ومن كان ينتسب للأحزاب الشيوعية أو المعارضة كان يسجن حتى لو كان من أقرباء الرئيس..

هذه السياسة افرغت الساحل من أي قوى إجتماعية وسياسية مدنية فاعلة تستطيع التعبير حاليا عن مصالحهم.

واحدة من ازمات العلويين الحقيقية اليوم انهم بلا قيادة سياسية مدنية تمثل رايهم وتطلعاتهم وتكون قادرة على العبور بهم من هذه المحنة وهم من المكونات السورية الوازنة عددا وموقعا استراتيجيا..

سوريا في مرحلة جديدة. ولا بد للعلويين من تنظيم أنفسهم والعمل على ولادة وقيام تيارات سياسية واجتماعية قادرة على تمثيلهم ومتابعة قضيتهم بعد المجزرة المروعة التي ارتكبت بحقهم. والعمل على حوار حقيقي مع باقي المكونات السورية حول المستقبل بكل عناوينه ومتفرعاته.

التاريخ لا يعود إلى الوراء وجميعنا نعرف التاريخ السحيق الذي اوصل البلاد إلى هذه الماساة. دعونا نحد من التداعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »