باقلامهم
أخر الأخبار

“سلاح المقاومة… ليس بنداً تفاوضياً بل نبض وطن لا يُساوَم عليه”

“سلاح المقاومة… ليس بنداً تفاوضياً بل نبض وطن لا يُساوَم عليه”

📰✍️بقلم: محمد هاني هزيمة – محلل سياسي وخبير استراتيجي

في زمن تتكلم فيه الطاولات أكثر مما تفعل البنادق، ويُدار الوطن بألسنة مَن باعوه لا بأكُفِّ مَن دافعوا عنه، يطلّ علينا خطاب مأزوم، يريد أن يحوّل “سلاح المقاومة” من درع للكرامة إلى عبء على السيادة.

لكن مهلاً…  

عن أي سيادة يتحدثون؟  

هل هي ذات السيادة التي تُغتال على الحواجز الإسرائيلية، وتُساوَم في المؤتمرات الدولية؟  

هل يقصدون تلك السيادة التي تُعزل فيها القدس وتُقصف فيها غزة ويُخنق فيها الجنوب، بلا أنين رسمي ولا موقف جريء؟

 

*سلاح المقاومة ليس خياراً… بل ضرورة*

هذا السلاح لم يُصنَع في مصانع الغرب، ولم يُموَّل من البنوك الدولية.  

وُلد من وجع، وشُحِذ بالعزيمة، وتكرّس بالشهادة.  

هو ليس بندقية، بل ذاكرة دم، وصوت وطن، وأمل أطفال أرادوا أن يعيشوا بلا طائرات تسرق نومهم.

*بين أميركا والداخل… محاولة نزع الروح من الجسد*

 

تحاول الولايات المتحدة، كما تفعل منذ عقود، فرض تصفية حسابات سياسية على حساب لبنان. تستخدم سلاح “التهويل”، وتُسلّط الضوء على المقاومة كأنها السبب لا النتيجة، وكأنها أصل المشكلة لا نتاج غياب الدولة. تُراهن على الداخل اللبناني المنقسم لتصنع من سلاح الجنوب ورقة مساومة، وتطالب بتسليمه في غرف مغلقة، لا يسمع فيها صوت الشهداء ولا صدى الصواريخ.

*بري: المقاومة ليست ميليشيا بل وطنية شاملة*

 الرئيس نبيه بري قالها بالفم الملآن: “المقاومة ليست ميليشيا، بل حالة وطنية تتكامل مع الدولة”.  

هو لا يُجامل ولا يُهادن، بل يقرأ التاريخ جيدًا: من خيانات الداخل في الحرب الأهلية إلى انتصارات المقاومة في تموز.

السيد نصرالله: لا سلاح بلا شرف الدفاع

أما السيد حسن نصرالله، فهو الرجل الذي يعرف متى يصمت ومتى يُرعد. قالها مرارًا:  

*”سلاحنا باقٍ ما دام هناك احتلال… وعيوننا لا تُغلق لا عن الجنوب ولا عن الداخل.”*

رسالة إلى من يكتب بيانات الخارج:

هذا السلاح لن يُسلَّم على طاولة التهويل.  

لن يُفرَّط به في مؤتمرات الفنادق، ولا على موائد السفراء.  

هو ليس وديعة لأحد… بل عهد بين الأرض والسماء، بين الدم والتراب، بين من رحلوا شهداء ومن بقوا أمناء.

فليعلموا…

من لا يحمل البندقية، لا يملك أن يُقرّر مصيرها.  

ومن لم يمشِ في دروب الجنوب تحت القصف، لا يُحدِّد مستقبل السلاح.

سلاح المقاومة ليس للتفاوض ولا للبيع ولا للتنازل.  

هو ما تبقى لنا من شرف في زمن يُباع فيه كل شيء، حتى الكرامة.  

فاحذروا…  

أن تُضيّعوا ما حرّر الأرض، في سبيل ما لن يحرر حتى اقتصادكم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »