متفرقات
أخر الأخبار

“الخيانة موت بطيء… حين يُهمَل القلب وتُنسى المرأة التي أحبتك بصمت”

“الخيانة موت بطيء… حين يُهمَل القلب وتُنسى المرأة التي أحبتك بصمت”

✍️ كتبت فاطمة يوسف بصل 

في هذا العالم المتخم بالأصوات، هناك وجعٌ لا يُسمع…  

وفي زحام العلاقات، هناك قلوب تموت ببطء، ليس لأن أحدًا قتلها، بل لأن من أحبّته تخلّى عنها بصمت.  

الخيانة ليست دائمًا خنجرًا في الظهر، بل قد تكون كأس ماء ينساه من اعتدت أن تسقيه أولًا…  

لم تعد الخيانة مجرّد خرقٍ للعهد، بل أصبحت فنًّا من الإهمال، وتمرينًا يوميًا على تجاهل من يتنفسك حبًا.  

*يا من توهّمت أن الحبّ باقٍ بلا اهتمام، تذكّر: بعض القلوب لا تصرخ حين تنكسر، بل ترحل بهدوء، وتدفنك حيًا في ذاكرة امرأة أحبّتك يومًا كأنك وطن… ثم اكتشفت أنك مجرّد عابر لا يجيد حتى طرق الباب.*

جسد الخيانة الخفيّ:

الخيانة لا تعني دائمًا أن تدخل قلبًا آخر، بل أن تغادر قلب من أحبّك دون استئذان.  

هي أن تنسى صوت من انتظرك، نظرة من غفرت لك، ويدًا خافت عليك أكثر مما خافت على نفسها.  

خذ مثال المرأة التي كانت تملأ البيت دفئًا…  

كانت تفهم تعابير وجهك قبل أن تتكلم،  

تحضر قهوتك، وتبتسم في عزّ تعبها.  

لكن شيئًا فشيئًا، بدأ الصمت يغزو المكان،  

هي نفسها التي كانت تقول: “اهتم بي قليلاً”،  

لكنك لم تسمع سوى صوتك.

– زوجة أمضت عشرين عامًا تنتظر زوجها يعود من عمله ليُحادثها بخمس دقائق، لكنها كانت تُهمل كل يوم حتى اختنقت… ثم غادرت.

 الخيانة لا تعني فقط امرأة أخرى، بل امرأة داخلك نسيت كيف تحبها.  

الخيانة أن تُغلق أذنيك عن صراخ الحب، وتُعمِي قلبك عن كل ما يُقال بصمت.  

هي أن تجعل من الاهتمام رفاهية، ومن الحب ترفًا لا وقت له.

فالمرأة الأصيلة لا تطلب الكثير… فقط لمسة، نظرة، كلمة تُشعرها أنها ما زالت وطنًا في عينيك.  

لكن حين تُهمَل، تموت بصمت، وتدفن حبها دون نعي، وترحل دون ضجيج.  

والمؤلم… أنك لن تدرك فقدانها،  

إلا حين تنظر إلى صورتها، وتدرك أنها كانت الحياة كلّها.

فاحذر أن تكون قاتلًا بصمتك، وأن تزرع في قلب من يحبك خريفًا لا ينتهي.  

فالخيانة ليست لحظة… بل تجاهل متراكم، وغياب في الحضور، وجفاء باسم الحب.  

وكل امرأة هجرتها مشاعرها، ستمضي إلى حيث تُكرَّم، لا إلى حيث تُنسى.

 – أمّ تهاتف ابنها كل يوم ولا يرد، وعندما سقطت مريضة، كان أوّل من حضر هو الجار… لا الابن.  

– صديق لم يجد من يسأل عنه بعد حزنه، فغاب بصمته، ليعود بعد سنوات شخصًا مختلفًا… دون أثر لمن نسيه.  

*الخيانة لا تكون في لحظة الغياب، بل في اللحظات التي لم نحضر فيها رغم وجودنا.*  

حين تنسى كيف تمسح دمعة، أو تردّ على لهفة، أو تقول ببساطة “أنا هنا”، تكون قد خنت.  

فالحبّ كزرعة لا تعيش بالإهمال، والمرأة ككائنٍ شفيف لا يحيا بالانتظار.  

من أحبّك وأعطاك عمره، لا يستحق أن يكون خلف ظهرك، بل إلى جوارك.  

ولأن الأصيلة لا تُعوَّض، فحين ترحل… لا تعود.  

ووقتها، كل الندم… لا يكفي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »