حكومة الجولاني تسعى لتفكيك لبنان: طرابلس مقابل الجولان
في تطور مثير للجدل يحمل في طيّاته بذور أزمة جديدة في المنطقة، أفادت تقارير إعلامية أن الحكومة المؤقتة في سوريا تسعى لطرح مبادرة تنطوي على تبادل جغرافي خطير: استعادة مدينة طرابلس ومزارع شبعا اللبنانية مقابل التنازل عن جزء من هضبة الجولان المحتلة لصالح إسرائيل، وذلك بهدف كسب شرعية سياسية داخلية وتحقيق مكاسب استراتيجية على حساب وحدة الأراضي اللبنانية.

حكومة الجولاني تسعى لتفكيك لبنان: طرابلس مقابل الجولان
في تطور مثير للجدل يحمل في طيّاته بذور أزمة جديدة في المنطقة، أفادت تقارير إعلامية أن الحكومة المؤقتة في سوريا تسعى لطرح مبادرة تنطوي على تبادل جغرافي خطير: استعادة مدينة طرابلس ومزارع شبعا اللبنانية مقابل التنازل عن جزء من هضبة الجولان المحتلة لصالح إسرائيل، وذلك بهدف كسب شرعية سياسية داخلية وتحقيق مكاسب استراتيجية على حساب وحدة الأراضي اللبنانية.
بحسب ما نقلته قناة I24 الإسرائيلية، فإن النظام السوري – أو من يدّعي تمثيله – يطالب بثلث مساحة الجولان المحتل كشرط لتطبيع العلاقات مع كيان الاحتلال. وفي المقابل، تُطرح طرابلس اللبنانية ومناطق حدودية أخرى كـ”تعويض” محتمل يُمنح لسوريا في إطار ما يُروَّج له كحل سياسي إقليمي.
وترى مصادر التحليل السياسي أن محاولة سوريا استرجاع طرابلس لا تنبع فقط من دوافع قومية تاريخية، بل تتجاوز ذلك إلى سعي واضح لإعادة رسم الخرائط السياسية للمنطقة بما يخدم أجندات إقليمية، تحت ذريعة “السلام مقابل الأراضي”. ويؤكد محللون أن هذا المخطط هو مدخل لأزمة كبيرة ستفجّر الوضع في المشرق العربي، وقد تفضي إلى صراع داخلي لبناني-لبناني وربما لبناني-سوري.
وتوضح التقارير أن استعادة جزء من هضبة الجولان، ولو كان رمزياً أو جزئياً، يُعدّ ضرورياً بالنسبة للنظام السوري لضمان قبول الشارع الداخلي بهذا التنازل الكبير لإسرائيل. فكما ورد في التقرير: “لا يوجد شيء اسمه سلام مجاني”.
وفي قراءة أعمق، يرى مراقبون أن هذا المشروع لا يهدف فقط إلى تثبيت شرعية الأطراف المنخرطة فيه، بل يمثل مرحلة جديدة من النزاعات المفتعلة بين الدول العربية، هدفها النهائي ضمان أمن إسرائيل واستمرار احتلالها دون تهديد، عبر إغراق المنطقة بصراعات داخلية جديدة.
إن طرح مثل هذه المبادرات، تحت عناوين براقة، يخفي وراءه مخططات لتقسيم البلدان وتمزيق الهويات الوطنية، وهو تكرار لسيناريوهات كارثية شهدناها في أكثر من بلد عربي. وعليه، فإن الحذر والوعي الشعبي العربي باتا ضرورة مُلحّة في وجه مشاريع السلام الزائف التي تُبنى على أنقاض السيادة والكرامة.



