اخبار دولية
أخر الأخبار

من بكين تفوح رائحة دمشق… الأسد يعود من البوابة الصينية

ليس كل عطر يُستورد في زجاجات، فبعض الروائح تُشتم من رائحة السياسة، ومن دفء العلاقات التي تُبنى على صبر السنوات ولهيب الحروب. ومن الصين... تفوح رائحة بشار الأسد.

من بكين تفوح رائحة دمشق… الأسد يعود من البوابة الصينية

✍️📰بقلم: محمد هاني هزيمة – محلل سياسي وخبير استراتيجي

ليس كل عطر يُستورد في زجاجات، فبعض الروائح تُشتم من رائحة السياسة، ومن دفء العلاقات التي تُبنى على صبر السنوات ولهيب الحروب.
ومن الصين… تفوح رائحة بشار الأسد.

في لحظة دولية مضطربة، وبين خطوط التماس الجيوسياسي، تطلّ بكين على دمشق لا كعاصمة منكوبة، بل كحليف يُعاد تأهيله ليكون حجر زاوية في معادلة شرقٍ جديد.
الزيارة لم تكن مجرّد دعوة لرئيس، بل إعلان ولادة دورٍ جديد لسوريا، تلعبه برعاية تنينٍ يعرف كيف يُمسك بالخيوط دون أن يحترق.

الصين لم تعلن دعمها بالتصفيق، بل بلغة الأفعال:
فتح شرايين الاقتصاد، وإدخال سوريا في مشروع “الحزام والطريق”، وكأنها تقول: “من صمد تحت القصف، يستحق دورًا في البناء”.

الأسد، الخارج من بين الأنقاض، لم يعد ذلك الرئيس المعزول الذي راهن كثيرون على سقوطه.
هو الآن لاعب حقيقي على رقعة الشطرنج الإقليمي، يعود من الشرق الأقوى، لا من طاولات الغرب المراوغة.

ومع كل خطوة يخطوها الأسد في بكين، ترتجف خرائط وقلوب، ويتساءل المراقبون:
هل بدأ زمن دمشق – بكين؟
وهل ما تفوحه الصين الآن… هو عبير نفوذ جديد، عنوانه: “من نجا من الحرب، لا يُقصى من السلام”؟

هي رائحة بشار الأسد، نعم، لكنها مشبعة بذكاء الصيني، وصبر السوري، وخوف الأميركي.
وفي الخلفية، تتهاوى مقولات العزل والاحتواء واحدة تلو الأخرى.

فمن دمشق إلى بكين، طريقٌ مبللٌ برماد الحروب… لكن تحت الرماد، نار لا تنطفئ.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »