باقلامهم
أخر الأخبار

الحبّ إدمان… فاحذر الانهيار بعد الجرعة الأخيرة

الحبّ ليس مجرد شعور عابر أو لحظة دفء نقتطفها من أيامنا الباردة... بل هو حالة وجدانية عميقة، تشبه الإدمان بكلّ تفاصيله. يبدأ بنبضٍ خجول، ثم يصبح احتياجًا، فهوسًا، ثم لا يعود القلب يعرف كيف يدقّ دون ذكرى، دون صورة، دون رسالة عابرة في منتصف الليل.

الحبّ إدمان… فاحذر الانهيار بعد الجرعة الأخيرة

✍️📰بقلم: فاطمة يوسف بصل

الحبّ ليس مجرد شعور عابر أو لحظة دفء نقتطفها من أيامنا الباردة… بل هو حالة وجدانية عميقة، تشبه الإدمان بكلّ تفاصيله. يبدأ بنبضٍ خجول، ثم يصبح احتياجًا، فهوسًا، ثم لا يعود القلب يعرف كيف يدقّ دون ذكرى، دون صورة، دون رسالة عابرة في منتصف الليل.

في الحب، نمنح أكثر مما نملك… نمنح وقتنا، قلقنا، انتظارنا، وحتى صمتنا يصبح مليئًا بالأمل. لكن ماذا لو لم يُبادلنا الطرف الآخر ذات الجرعة؟ ماذا لو كنّا وحدنا في الإدمان؟

هنا يبدأ الانهيار…  

كمن اعتاد على جرعة دواء يومية وفُجِع بانقطاعها فجأة.  

كمن يسير في نفق مظلم يظن أن الضوء في نهايته هو النجاة، ليكتشف أنه مجرد خيال.

خديجة انتظرت رسالة، لم تصل.  

وآدم ظلّ يحدّق في حالة “متصل الآن” ولم يُكتب له الرد.  

رُقيّة نامت ودمعتها تُبلل وسادتها، لا لأنها لم تُحب، بل لأنها أحبت كثيرًا.  

كلّهم أدمَنوا… لكن وحدهم دفعوا الثمن.

*فاحذر أن تجعل من الحبّ قيدًا حول قلبك، بينما لا أحد على الطرف الآخر يشعر بك.*  

ولا تمنح من لا يراك الحقّ بأن يُطفئ نورك.

الحبّ ليس ضعفًا، بل منتهى القوّة حين يُعاش بتوازن.  

هو ذاك الضوء الذي ينبت في القلب ليجعل الحياة ألين، واللحظة أكثر نبضًا.  

لكن حين يتحوّل إلى حالة من التعلّق المؤذي، يصبح وجعًا مؤجلاً، وانفجارًا عاطفيًا موقوتًا.

لا تجعل من أحدهم *كلّك*، بينما لا يشعرك بأنه حتى *جزء منه*.

الحبّ لا يجب أن يُشبه الحافة، بل الجناح.

وإذا اضطررت للانسحاب بعد هذا الإدمان، لا تظن أن نهايتك قد حلّت.  

بل اعتبرها بداية ولادة جديدة.  

اجمع فتاتك، وقل:  

“أنا من نجوت رغم كل هذا الحب.”

لأن الحب رزق… ولكنك أنت الأثمن.  

ومن لا يعرف قيمتك في حضورك،  

لن يستحق حتى ظلّك في غيابك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »