باقلامهم
أخر الأخبار

أوهن من بيت العنكبوت… وهمُ القوة كذبةٌ كشفها الواقع

في زحمة الضجيج العالمي، يعلو صوتٌ هشّ، يحاول أن يبدو صلبًا.صوتٌ يتغنّى بالقوة، ويخدع السطحيين بالصورة لا الجوهر… هذا الصوت هو إسرائيل، كيانٌ مشوّه منبثق من رحم الغصب، يخدع العالم بصلابةٍ وهمية، فيما حقيقته أنَّه هشٌّ كبيت العنكبوت، وأوهن من أن يصمد في وجه نسمةٍ من وعيٍ، أو رجفةِ عدالة.

 

أوهن من بيت العنكبوت… وهمُ القوة كذبةٌ كشفها الواقع

📰✍️ كتب: الدكتور محمد هاني – محلل سياسي وخبير استراتيجي.


في زحمة الضجيج العالمي، يعلو صوتٌ هشّ، يحاول أن يبدو صلبًا.صوتٌ يتغنّى بالقوة، ويخدع السطحيين بالصورة لا الجوهر…
هذا الصوت هو إسرائيل، كيانٌ مشوّه منبثق من رحم الغصب، يخدع العالم بصلابةٍ وهمية، فيما حقيقته أنَّه هشٌّ كبيت العنكبوت، وأوهن من أن يصمد في وجه نسمةٍ من وعيٍ، أو رجفةِ عدالة.

خيوط العنكبوت جميلة في الشكل، دقيقة في النسيج، لكنّها لا تملك روح الصمود.
كذلك هو هذا الكيان المصنوع من أعمدة الإعلام، ودعامات الخوف، وأسطوانات “الأمن القومي”، يخاف من الكلمة كما يخاف من السلاح، ويتساقط داخليًا كلما لمح بريق وعيٍ في عيون الضحايا.

أين هي القوة التي يتحدثون عنها؟

  • قوة تحتاج ألف قبة حديدية لتحمي سماءها من عصافير الموت القادمة من غزة؟
  • قوة تُهدّد وتتوعد، لكنها ترتجف حين يقف طفل على الأنقاض رافعًا يده في وجه الدبابة؟
  • قوة تُبنى على جماجم الأطفال، وتُغذّى بدموع الأمهات؟

لا، هذه ليست قوة، بل ذُعرٌ مُقنّع، وانعدام للثقة في صلابة الذات.

في كل حرب، تُكشف عورتها العسكرية

تسقط صورة “الجيش الذي لا يُقهر” حين يتخبط داخل الأنفاق، ويترنّح أمام فصائل لا تملك إلا الإيمان والكرامة.
ويا للسخرية… شعبٌ يحتمي داخل ملاجئه، وجيشٌ يستنفر لأجل طيف، وساسةٌ يفاوضون خلسة ويهلّلون علنًا.
كل شيء مقلوب، إلا الحقيقة… فهي واقفة كالنخلة، شامخة في أرضٍ رفضت الانحناء.

غزة… جنوب لبنان… الضفة

غزة لا تقاتل بترسانة نووية، بل بترسانة من الصبر.
جنوب لبنان لا يملك طائرات تجسّس، بل ذاكرة من دماء الشهداء.
الضفة، رغم الاختناق، تكتب ملحمة من حجارةٍ ونخوةٍ وعناد.

فمن أين لإسرائيل أن تدّعي القوة، وهي تنهار في كل جولةٍ أخلاقية؟
ومن أين لها الحق أن تُصنَّف “دولة”، وهي وُلدت من جريمة، ونشأت على دم، وتتغذّى على الخراب؟

الوهم لا يدوم…

والتاريخ لا يُخدع طويلاً. فبيت العنكبوت، مهما زاد خيوطه، يبقى بيتًا لا يأوي إلا الضعف.
وستأتي لحظة، لا محالة، تهبّ فيها عاصفة الوعي من رحم الشعوب، وتقتلع هذا البيت من جذوره، ليبقى فقط الصدى:

أنَّ الحقّ لا يُهزم، وإن طال الليل،
وأنَّ الدم لا يُغلب، وإن تعانقت عليه جيوش الظلم.

هكذا تنتهي كل أسطورةٍ كاذبة…
بصرخة من طفلٍ في غزة، تهزّ كيانًا بأكمله.
وبحجرٍ من جنين، يُكتب به نهاية وهمٍ تغذّى من رعبٍ طال أمده، وحان وقت سقوطه.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »