مسؤول في الخارجية الأميركية يكشف سبب استقالته: ليست الوزارة التي أعرفها

كشف المدير السابق في مكتب الشؤون السياسية العسكرية بوزارة الخارجية الأميركية، جوش بول، عن أخطاء تقترفها الوزارة في عملية نقل الأسلحة إلى “إسرائيل”.
ووفق صحيفة “واشنطن بوست” فإن بول وصف عملية نقل الأسلحة الأميركية إلى “إسرائيل” بـ”المعقدة والصعبة أخلاقياً، ويغيب حولها أي نقاش”، متابعاً: “لذلك قدمت استقالتي الأسبوع الماضي”.
وتابع بول أنّ “الفرضية الأساسية للمساعدة العسكرية الأميركية لإسرائيل منذ اتفاقيات أوسلو هي الأمن مقابل السلام، لكن سجل الأحداث يظهر أن الأسلحة التي قدمتها الولايات المتحدة لم تقد إسرائيل إلى السلام”.
وأضاف أنّ “آلية التسليح الأميركية قادت في الضفة الغربية إلى تسهيل نمو البنية الأساسية الاستيطانية، بينما في قطاع غزة تسببت التفجيرات في إحداث صدمة جماعية وخسائر بشرية”.
ولفت إلى أنّ “الطلبات الإسرائيلية كانت تستدعي نقاشاً صريحاً بشأنها، وكنت ملحاً في طلب النقاش، لكن إلحاحي قوبل بالتجاهل”.
واستطرد قائلاً: “في الوقت نفسه، فإن الكونغرس نفسه الذي كان قد منع في السابق مبيعات الأسلحة لأنظمة أخرى ذات سجلات مشكوك فيها في مجال حقوق الإنسان، يضغط علينا الآن للمضي قدماً لتلبية مطالب إسرائيل”.
وأشار بول إلى أنّ الأسلحة الأميركية المقدمة لـ”إسرائيل” ستشكل خطراً على المدنيين الفلسطينيين، وتنتهك حقوق الإنسان، لكن وزارة الخارجية الأميركية مصرة جداً على تجنب أي نقاش حول هذا الخطر.
واختتم بالقول إنّ “هذه ليست وزارة الخارجية التي أعرفها، ولهذا السبب اضطررت إلى تركها”.



