اخبار لبنانمقالات

أين اختفت 600 مليون دولار من المركزي مع مغادرة سلامة؟؟؟ 

أكرم كمال سريوي

 

في غضون الأسبوعين الأخيرين من حاكمية رياض سلامة، تكشفت فضيحة جديدة في الحسابات وموازنة المصرف المركزي، حيث انخفض الاحتياط الإلزامي من 9,3 مليار إلى 8,7 مليار دولار. 

حتى الآن لم يُصدر المصرف المركزي أي توضيح حول اختفاء هذا المبلغ في حساباته. 

تُرجح بعض المصادر أن السبب هو أن توقف منصة صيرفة عن العمل. 

600 مليون دولار اختفت ولم نسمع توضيحاً من نواب الحاكم ولا سؤلاً من مسؤول!!! 

وتقول المصادر أن سلامة كان يعطي هذه الدولارات من الاحتياطي عبر منصة صيرفة الى البنوك، وثم يعود ويشتري الدولارات من السوق، ويضعها في الاحتياطي، وكان سلامة يغش في الموازنة ولا يسجل عليها هذه المدفوعات، لكن بعد توقف صيرفة عن العمل في الأسبوعين الأخيرين، كان على سلامة تسديد المبلغ، ولم يتمكن المركزي من استعادته، وبالتالي تم شطبه من الحسابات، عند عملية التسلم والتسليم التي جرت بين سلامة ومنصوري. 

هل سيلتزم وسيم منصوري بالشفافية التي وعد بها ؟

هكذا ببساطة تختفي ملايين الدولارات في لبنان، دون حسيب أو رقيب، في دولة فاسدة، يحاول مسؤولوها التسوّل من الدول الصديقة، ويطلبون منها أن تفعل ذلك “بشخطة قلم” . 

إن الفاسد يظن أن كل الآخرين فاسدون مثله.  

هل سيجيب نائب الحاكم وسيم منصوري ( الذي يتولى حاكمية المصرف المركزي اليوم بدلاً من سلامة)، ويشرح للرأي العام وللشعب اللبناني، أين وكيف اختفت ال 600 مليون دولار؟ وهو الذي يصرّ مع نواب الحاكم الباقون على انهم سيمارسون أقصى الشفافية في إدارتهم للمصرف المركزي بعد عهد سلامة. 

نسخة عن موازنة مصرف لبنان حيث يتبين الفارق خلال اسبوعين

 

حتى اليوم لم نسمع توضيحاً من نواب الحاكم، ولا اعتراضاً من المسؤولين، ولم يسأل أحد كيف ولماذا انخفض الاحتياطي الالزامي بهذا الشكل، وأين اختفت كل هذه الدولارات، فيما الدولة تفتش في جيوب المواطنين، عن مليون، او عشرة ملايين دولار، لتسير المرافق العامة، فمرة ترفع فاتورة الكهرباء، ومرة ترفع تعرفة الاتصالات، وأخرى الدولار الجمركي، والآن فاتورة الانترنت، وفي نفس الوقت تتغاضى عن التهريب، والتهرّب الضريبي، والهدر، والرشوة، والغش في حسابات مصرف لبنان!!! 

فهل من يحاسب؟؟؟ أم أن أبواب السرقة والهدر والفساد ستبقى مشرّعة، والقضاء يقتدي بمثل: “لم أسمع، لم أرَ، لن أتكلم” !!!!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »