عبد الله عيسى: الشاعر الفلسطيني الذي يزرع فلسطين في قلب موسكو
من قلب العاصمة الروسية موسكو، تتجلى تجربة فلسطينية استثنائية مع الشاعر عبد الله عيسى، الذي يحمل فلسطين في ذاكرته وكلماته وروحه، دون أن يفقد الأمل يومًا. عبد الله لا يعيش مجرد غربة، بل يعيش فلسطين داخله، حيث كانت المخيمات وطنه الحارس، والوطن المفقود حاضرًا في كل تفاصيل حياته.

عبد الله عيسى: الشاعر الفلسطيني الذي يزرع فلسطين في قلب موسكو
📰📰✍️ خاص pravda
من قلب العاصمة الروسية موسكو، تتجلى تجربة فلسطينية استثنائية مع الشاعر عبد الله عيسى، الذي يحمل فلسطين في ذاكرته وكلماته وروحه، دون أن يفقد الأمل يومًا. عبد الله لا يعيش مجرد غربة، بل يعيش فلسطين داخله، حيث كانت المخيمات وطنه الحارس، والوطن المفقود حاضرًا في كل تفاصيل حياته.
في المخيمات الفلسطينية، حيث نشأ، نسجت الحكايات والذاكرات صورة كاملة لفلسطين؛ كل بيت، كل شارع، وكل عائلة كانت تحفظ عبق المدن الفلسطينية: غزة، حيفا، جنين، نابلس… علمته المخيمات مطابخ فلسطين، أزيائها، وروائحها، وكأنها جزء من ذاكرته الجسدية والروحية. ورغم الدمار والاحتلال، يبقى الفلسطيني متمسكًا بهويته، مؤكدًا أن كل مخيم هو كل فلسطين.
ورغم المعاناة، تبقى فلسطين روح الأرض. موجات التضامن العالمية مع الفلسطينيين، والاحتضان غير المسبوق لدمائهم، أكدت أن دم الفلسطينيين لم يعد مجرد وجود عابر، بل أصبح كتابة للعهد الفلسطيني والإنساني الجديد. عبد الله يؤكد:
🇵🇸 “أنا لا أملك رواية، أنا التاريخ. أنا كل الروايات. فلسطين ليست مجرد أرض محتلة، بل أرض مقدسة تقدّم إشعاعات حضارية وإنسانية وإلهية للعالم.” 🇵🇸
الشعر بالنسبة لعبد الله ليس مجرد كلام، بل مقاومة ووسيلة لتقديم القضية الفلسطينية بشكل جمالي. ديوانه “سماء غزة، تلال وجنين”، الذي نال جائزة فلسطين العالمية للأدب، يجسد هذا التحدي، ويؤكد أن كل قضية عادلة لا بد أن تكون جميلة، وأن الفن قادر على توثيق الجمال الفلسطيني وسط الألم والمعاناة.
القدس بالنسبة له اسم الإنسانية الأعظم. الدفاع عن فلسطين يعني الدفاع عن الإنسان، ومن لا يفعل يصبح جزءًا من منظومة الظلام. غزة، بتاريخها الحضاري العريق، تضم عشرات المعالم التاريخية التي دُمّرت، بما فيها ثالث أقدم كنيسة في العالم، إضافة إلى مساجد ومراكز ثقافية هامة. المعركة الحقيقية، بحسبه، هي على القدس، حيث تتجلى المعاناة اليومية في ممارسة شعائر العبادة في الأماكن المقدسة.
الطفولة كانت مصدر الشعر والإبداع لعبد الله. في المخيم، رغم الفقر، كان هناك إصرار على الحياة، على الحلم، وعلى الوطن. الشعر، كما يرى، هو طفولة العالم, ووسيلة فلسطينية للتنفس في الهواء الغائب عن وطنهم الجسدي.
قصيدته الختامية من ديوانه “سماء غزة، تلال وجنين” تلتقط روح المقاومة والأمل:
“لم نعد نألم بالفجيعة واليأس
يمنعون الماء عنا، فنحلم بتربية أظافرنا لحفر الآبار
ويحرمون مرضانا من الدواء، فنُصاب بداء الرقص مع الحياة
يكفّون الطعام عنا، فتُخرج الأرض علينا بما وهبت
لم نعد نألم أننا وحدنا، ولا نشبه غيرنا
أغلقوا باب المعبر، فاتسعت أبواب السماء
ما زالوا يتفقدون أجسادهم في المرايا
منذ الحرب قبل الأخيرة، لأنهم لم يجدوا جثة حية بيننا
في طريق عودتهم من الجحيم
لم نعد نألم برائحة الفقد
أشلاؤنا التي اختلطت في مقبرة جماعية، صارت جسداً واحداً من الدم والنار
يتنزع في ذاكرتك المعتمة
لم نعد نألم بالبلية والموت
تنتظر السماوات عودتنا إلى وطن خاصتنا به
سمّته فلسطين”
فلسطين ليست مجرد مكان على الخريطة، بل روح حية تنبض في كل فلسطيني، وتمتد عبر الكلمة والجمال لتقاوم الظلام. عبد الله عيسى يجسد هذه الروح في موسكو، بعيدًا عن وطنه، لكنه أقرب ما يكون إليه في كل حرف وكل قصيدة.
الشاعر عبد الله عيسى يتحدث عن فلسطين من موسكو
في العاصمة الروسية موسكو، استضافت الإعلامية هند نجم الشاعر الفلسطيني عبد الله عيسى في برنامجها “هنا روسيا”. خلال اللقاء، تحدث عيسى عن تجربته الشعرية والإنسانية، مستعرضًا مسيرته الأدبية التي بدأت في مخيم اليرموك بسوريا, مرورًا بتجربته في روسيا.
في هذا الحوار، تناول عيسى مواضيع متعددة، منها تجربته في المخيمات الفلسطينية، تأثير الغربة على هويته، وعلاقته بالأرض الفلسطينية. كما استعرض ديوانه الأخير “سماء غزة، تلال وجنين”، الذي يعكس معاناة الشعب الفلسطيني وتطلعاته للحرية والعودة.
اللقاء يظهر عمق العلاقة بين الشاعر ووطنه، وكيف أن فلسطين تبقى حية في قلبه مهما ابتعد عنها جسديًا، كما يعكس التفاعل الثقافي بين روسيا وفلسطين، ودور الأدب في تعزيز الهوية الوطنية والتضامن الإنساني.
📺 مشاهدة اللقاء كاملاً:
حوار مع الشاعر الفلسطيني عبد الله عيسى تحاوره الإعلامية هند نجم من العاصمة الروسية موسكو



