روداكوف في “العيد الوطني الروسي”: نواصل كشعب روسي المضي قدما بثقة

نظمت سفارة روسيا الاتحادية في لبنان حفل استقبال في بيروت، أمس الاثنين، وذلك بمناسبة العيد الوطني – يوم روسيا، بحضور وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بو حبيب وعدد من الوزراء والنواب وممثلين عن القيادة العسكرية اللبنانية، وحشد من ممثلي الأحزاب وشخصيات سياسية وثقافية ودبلوماسية وإعلامية ورجال دين.
وقدم فنانون من فرقة الأغاني الشعبية “ليوبو- ميلو” عرضا ساحرا للحضور ووصلة من الأغاني الشعبية الروسية.
وفي هذا السياق، ألقى السفير الروسي كلمة قال فيها: “يعود تاريخ روسيا لأكثر من ألف عام. ومن قرنٍ إلى قرن، أصبحت بلادنا أقوى وتطورت، وتحولت إلى القوة العظمى، مررنا بالكثير من المصاعب، وعانينا من حروبٍ دامية، وتشرذمٍ وحروبٍ أهلية ومصاعبَ أخرى. استطعنا التغلُّب على التحديات، وأصبح وطننا الأم دولة أقوى وأكثر تماسكاً، وأصبح لها دور مميّز تاريخيًا في الحفاظ على السلام والاستقرار العالميين”.

وتابع: “اسمحوا لي أن أقدم بعض الأمثلة فقط: في مطلع القرنين الثامن والتاسع عشر، وسعياً للهيمنة على العالم، بدأ الفرنسيون غزواتهم الغادرة. أغرق نابليون نصف أوروبا بالدماء، وغزا مصر وسوريا. مات ما لا يقل عن 3 ملايين شخص بأسلحته، في عام 1812، حاول نابليون غزوَ روسيا. لكن الجيش الروسي البطل أوقف الغزاة. تكبدت روسيا خسائر فادحة، واحترقت موسكو. ومع ذلك، وبِكَرَمِ المنتصر، حافظنا على فرنسا”.
وأضاف: “بعد ما يقارب مائة عامٍ، ظهر الخطر مرة أخرى على سكان الأرض – وُلِدَت أيديولوجية النازية. لقد ضحى الاتحاد السوفياتي بالكثير من أجل تدمير النازية. وبهذا الثمن، أعطينا الإنسانية سبعين عامًا أخرى من الحياة الهادئة، وتوصلنا لاحقًا إلى مبادرة نبيلة لإحياء ألمانيا، في القرن الماضي، لعبت بلادنا دورًا رئيسيًا في إنهاء استعمار الشعوب المستعبدة في العالم. في عام 1945، تعرّض حوالي 750 مليون شخص للقمع الغربي. هذا يشكّل ما يقرب من ثلث سكان العالم. ومنذ ذلك الوقت، أكثر من 80 مستعمرة نالت استقلالها أو اتحدت مع دول أخرى. أما اليوم فيبلغ عدد سكان الأقاليم المتبقية، غير المتمتعة بالحكم الذاتي، أقل من مليوني شخص”.

وأشار إلى أنه “في التاريخ الحديث، وبفضل المساهمة الحاسمة لروسيا، تمَّ توجيه ضربة ساحقة لإرهابيي “داعش” في سوريا ومنع السيطرة على الدول المجاورة وتدميرها، بالاعتماد على الذاكرة التاريخية والقيم الروحية والأخلاقية التي ورثناها عن أسلافنا، نواصل كشعب روسي المضي قدمًا بثقة.
واليوم، ينظر إلى روسيا من قبل الأغلبية الساحقة من ممثلي المجتمع الدولي على أنها دولة ديمقراطية حقًا، وتدعو إلى نظام عالمي عادل متعدد الأقطاب قائمٍ على التنوع الحضاري وعلى مبادئ المساواة في السيادة بين الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية”.
وتوجه للحضور، قائلا: “ينعقد اجتماعنا اليوم، في وقت صعب للغاية، حيث إننا نشهد تكرارًا لمحاولات تدمير روسيا، ليتسنى لهم بعد ذلك الاستمرار في استعباد جميع الدول المستقلة الأخرى غير المرغوبة للغرب. لقد رفع المستعمرون الجدد والنازيون الجدد رؤوسهم مرة أخرى، وبشكل جبان شنّوا حربًا غير معلنة ضدنا، أجبرونا على اتخاذ الإجراءات التي نقوم بها. وخلال العملية العسكرية الخاصة، تمّ تحرير جزءٍ كبير من الأراضي الروسية الأصلية، من نازي كييف، وعودتها إلى روسيا إلى الأبد. والآن يتم إنشاء حياةٍ سلميّة هناك بشكل تدريجي”.

وأكد أن روسيا “تبذل قصارى جهدها لحل قضايا الانتماء إلى مواطنة روسيا الاتحادية وإصدار جوازات روسيا الاتحادية لسكان المناطق المحررة بأسرع وقت ممكن. بما في ذلك الموجودين في الخارج، وفي لبنان الصديق. من المهم أن تتوافق المستندات الشخصية لأي شخص مع شعوره الداخلي بعلاقة لا تنفصم مع العالم الروسي”.
وختم: “في نهاية المطاف، سيعتمد مصير شعوب الكوكب بأَسره على نتيجة هذه الجهود ونتائج كفاحنا مجتمعين. لذلك، سنبقى على أهبة الاستعداد من أجل السلام ونمد أيدينا مرة أخرى لجميع الذين يشاركوننا تطلعاتنا ومستعدون للوقوف معنا جنبًا إلى جنب، من أجل الحفاظ على الحرية والأمل في مستقبل أفضل، النصر حليفنا، وسننتصر”.
وبدوره قال وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال محمد وسام المرتضى لـ”سبوتنيك”، إن “روسيا الدولة والشعب أصدقاء للبنان واللبنانيين، أصدقاء صدوقين، روسيا من زمن مدت يد العون للشعب اللبناني دون تمييز مذهبي أو طائفي، ودون خلفيات على مستوى تنفيذ أجندات معينة، اللبنانيين تركوا لمصيرهم وليس لديهم القدرة على اكتساب المعرفة العلمية، استقبلتهم روسيا احتضنتهم وساهمت بخروجهم إلى العالم ليكونوا شخصيات ناجحة في وطنهم والعالم من ميخائيل نعيمة وغيره”.
وتابع: “لذلك من الطبيعي أن نتواجد هنا اليوم مع روسيا في الظرف الحالي، لأننا نعتبر أن روسيا تتحمل أعباء كثيرة عن شعوب المنطقة بمواجهة مشاريع الهيمنة التي تستهدف روسيا والمنطقة



