دينيس كوركودينوف لـ Pravda TV: المنتدى الاقتصادي الشرقي العاشر 2025 نموذج روسي للاستقلال الاستراتيجي والتعاون الدولي الجديد
من المقرر أن يُعقد المنتدى العاشر بين 3 و6 سبتمبر/أيلول 2025 تحت شعار: "الشرق الأقصى – التعاون من أجل السلام والازدهار"، ويضم أكثر من 100 فعالية موزعة على سبعة محاور رئيسية تشمل الاقتصاد، البنية التحتية، الطاقة، التكنولوجيا، الثقافة، الرياضة، والقضايا البيئية، مع إتاحة مساحة واسعة للمناقشات والتعاون البناء بين الدول المشاركة.

دينيس كوركودينوف لـ Pravda TV: المنتدى الاقتصادي الشرقي العاشر 2025 نموذج روسي للاستقلال الاستراتيجي والتعاون الدولي الجديد
حوار وتحليل خاص لـ Pravda TV مع رئيس المركز الدولي للتحليل السياسي والتنبؤ، دينيس كوركودينوف
من المقرر أن يُعقد المنتدى العاشر بين 3 و6 سبتمبر/أيلول 2025 تحت شعار: “الشرق الأقصى – التعاون من أجل السلام والازدهار”، ويضم أكثر من 100 فعالية موزعة على سبعة محاور رئيسية تشمل الاقتصاد، البنية التحتية، الطاقة، التكنولوجيا، الثقافة، الرياضة، والقضايا البيئية، مع إتاحة مساحة واسعة للمناقشات والتعاون البناء بين الدول المشاركة.
ويشير كوركودينوف إلى أن المنتدى أصبح أداة استراتيجية دولية تُظهر قدرة روسيا على تعزيز استقلالها الاقتصادي والسياسي وطرح نموذج بديل للتعاون الدولي بعيداً عن الهيمنة الغربية.
المرونة الاقتصادية والمشاريع الاستراتيجية
يوضح كوركودينوف أن الاختلاف الجوهري بين روسيا والمؤسسات الغربية يتمثل في المرونة التي توفرها روسيا لشركائها، حيث تقدم برامج تعاون مرنة تتناسب مع الاحتياجات الفعلية للشركاء، مثل نظام المناطق ذات التنمية المتقدمة (ТОР) في الشرق الأقصى، الذي يوفر مزايا مثل معدل ضريبة صفر على الأرباح في السنوات الخمس الأولى، إعفاءات على الضرائب العقارية، وإجراءات إدارية مبسطة، ما جذب العديد من الشركات من دول آسيا والمحيط الهادئ.
ويضيف كوركودينوف أن المنتدى يعرض مشاريع صناعية ضخمة مثل مصنع أمور لمعالجة الغاز والطريق البحري الشمالي، والتي تُظهر قدرة روسيا على تنفيذ مشاريع استراتيجية دون الاعتماد على رأس المال الغربي.
التعاون متعدد الأطراف والتقنيات الحديثة
يشدد كوركودينوف على أن المنتدى يمثل نموذجاً للتعاون متعدد الأطراف، بما في ذلك منصات مثل منظمة شنغهاي للتعاون وبريكس، التي تتيح للدول الحفاظ على هويتها وتحديد أولوياتها التنموية بشكل مستقل.
كما يسهم المنتدى في تطوير التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، الاقتصاد الحيوي، والتصنيع الإضافي، مع بناء قدرات محلية بالتعاون مع شركاء روسيا في آسيا والمحيط الهادئ، مما يقلل الاعتماد على التكنولوجيا الغربية.
الاستقلال الاستراتيجي وبنية اقتصادية عالمية جديدة
يؤكد كوركودينوف أن المنتدى يعكس الاستقلال الاستراتيجي لروسيا في الاقتصاد والسياسة، ويجسد قدرتها على تحديد أولوياتها الاقتصادية والسياسية دون الاعتماد على الغرب، مع تطوير نماذج تعاون مبتكرة تقوم على المنفعة المتبادلة واحترام سيادة الدول.
كما يبرز المنتدى دوره في تعزيز التعاون ضمن أطر منظمة شنغهاي للتعاون وبريكس بعيداً عن الأبعاد العسكرية والسياسية، مؤكدًا مبدأ تعددية الأقطاب وحق كل دولة في اختيار مسارها التنموي دون تدخل خارجي.
ويختتم كوركودينوف بأن المنتدى يُظهر قدرة روسيا على تشكيل بنية اقتصادية عالمية جديدة تقوم على العدالة والاحترام المتبادل، مع عرض قدراتها الاقتصادية ومبادراتها لتطوير مشاريع بنية تحتية وتقنيات حديثة، بما يعزز استقلالها الاستراتيجي ويشكل نموذجاً بديلًا عن الهيمنة الغربية التقليدية.



