اخبار لبنان
أخر الأخبار

خطة الجيش اربع مراحل دون مهل والحكومة تتجاوز معضلة السقوط في الفخ الأمريكي

نجحت قيادة الجيش في تقديم خطة انقاذية، فهي من جهة أكّدت على قرار الحكومة بحصرية السلاح، ومن جهة ثانية لم تتحدد الخطة مهل زمنية لتنفيذها، مما أراح حزب الله، ولم يحرج الحكومة باعتبارها هي قد حددت المهلة حتى نهاية العام الحالي.

خطة الجيش اربع مراحل دون مهل والحكومة تتجاوز معضلة السقوط في الفخ الأمريكي

 

✍️📰📰 الكاتب: أكرم كمال سريوي – رئيس تحرير موقع الثائر

نجحت الحكومة في الأمس بتجاوز معضلة حقيقية، كان يمكن أن تفجر الحكومة، أو تفجر الشارع، وفي كلا الحالين كان البلد سيدخل في نفق مظلم.

نجحت قيادة الجيش في تقديم خطة انقاذية، فهي من جهة أكّدت على قرار الحكومة بحصرية السلاح، ومن جهة ثانية لم تتحدد الخطة مهل زمنية لتنفيذها، مما أراح حزب الله، ولم يحرج الحكومة باعتبارها هي قد حددت المهلة حتى نهاية العام الحالي.

أما النقطة الأهم في خطة الجيش، التي تضمنت أربع مراحل بحسب المناطق الجغرافية، مع المباشرة بمنع أي عمليات لنقل الأسلحة بين المناطق وعلى كامل الأراضي اللبنانية، فهي ركزت على أن الجيش، بدأ بتنفيذ المرحلة الأولى، وهي تشمل منطقة جنوب الليطاني، وأكد الجيش أنه أنجز القسم الأكبر من هذه المرحلة، وأن ما يعيق استكمالها وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، هو وجود الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد الجيش على أن الانتقال إلى تطبيق المرحلة الثانية، مرهون بالانتهاء من المرحلة الأولى، وباستكمال نزع السلاح في منطقة جنوب الليطاني، وانسحاب إسرائيل منها، وبهذا الشكل يكون لبنان قد وضع الطابة في مرمى الولايات المتحدة الامريكية الضامنة للاتفاق والراعية له، وكذلك في مرمى إسرائيل التي ما زالت مستمرة في اعتداءاتها وانتهاكاتها لسيادة لبنان.

كما أن الحكومة اللبنانية أكدت أمس، أن موافقتها السابقة على أهداف ورقة المبعوث الامريكي توم براك، مشروطة بموافقة كل من إسرائيل وسوريا عليها، وهي حتى الآن لم تتلق جواباً واضحاً حول هذا الأمر.

بعد استكمال تنفيذ قرار الحكومة بحصرية السلاح في منطقة جنوب الليطاني، والتزام إسرائيل ببنود الاتفاق والقرار الدولي 1701، ينتقل الجيش الى تنفيذ المراحل المتبقية من الخطة، التي تشمل على التوالي بيروت، ثم شمال الليطاني، ثم البقاع وباقي المناطق اللبنانية.

بهذا الشكل تكون الحكومة اللبنانية، لم تتراجع عن قرار حصرية السلاح بيد الجيش والقوات المسلحة الشرعية، ولكنها رهنت الأمر بالتزام إسرائيل بقرارات الشرعية الدولية، ووقف اعتداءاتها على لبنان.

إشارة أخرى تضمنتها جلسة الحكومة بالأمس، وهي حديث رئيس الجمهورية عن الانتخابات النيابية المقبلة، في أيار من العام القادم، وحتمية إجرائها، وضرورة اكمال كافة الاستعدادات لها، وهو بذلك يوجه الأنظار إلى استحقاق مهم على أكثر من صعيد، ففي ظل الانقسام اللبناني الداخلي حول مسألة السلاح وخيارات لبنان، لا شك أن الانتخابات النيابية ستشكل استفتاءً شعبياً حول القضايا المطروحة.

وبالرغم من كل الشوائب التي تعتري قانون الانتخاب الحالي، والتدخلات الخارجية، ودور المال الانتخابي، الذي تساهم به عدة دول خارجية، يبقى أن الانتخابات هي إحدى وسائل الديموقراطية، وعدد الاصوات التي ينالها كل فريق، هو المقياس الحقيقي لحجمه التمثيلي، وليس عدد المقاعد النيابية التي يفوز بها، لأنه كما هو معروف فإن توزيع المقاعد على الطوائف اللبنانية ليس عادلاً ولا يطبق مبدأ الديمقراطية الحقيقية بل يستند إلى حصص مذهبية فرضها الاستعمار وما زالت مستمرة حتى اليوم مع بعض التعديلات الطفيفة، التي لم توصل اللبنانيين إلى دولة العدالة والمساواة الحقيقية والمشاركة العادلة في الحكم، فبعض القوى قد لا تحصل على مقاعد نيابية بحسب تمثيلها الشعبي أو قد لا تحصل على أي مقعد نيابي، لكن هذا لا يعني أن هذا هو حجمها التمثيلي الحقيقي، أو أنها غير موجودة على المسرح الشعبي والسياسي، مع الإشارة طبعاً إلى انكفاء اللبنانيين عن المشاركة في الاقتراع، ولا تتجاوز نسبة المشاركين في غالب الأحيان ال 50% من عدد الناخبين.

في المحصلة يمكن القول، أن دبلوماسية الواقعية السياسية بالأمس، أنقذت الموقف، وستكمل الحكومة عملها حتى الانتخابات النيابية المقبلة.

وسيتابع الجيش تنفيذ مهامه دون أن يدخل في مواجهة مع الشارع أو مع المقاومة، ومن يتحدث عن أن الجيش سينزع السلاح بالقوة، أو أن هناك خطر انقسام وحرب أهلية، وغير ذلك، فهو واهم.

فلا خوف على الجيش، ولا من الجيش على أي طائفة أو فئة، فهذا الجيش من كل لبنان ولكل اللبنانيين، ولن يكون أداة في يد فريق لكسر فريق أخر، أو لتنفيذ مأرب سياسية لهذا الطرف أو ذاك.

تحدث قائد الجيش عن نقص في العديد والعتاد، وعلى من يريد دولة في لبنان، ويطالب ببسط سلطتها على كامل اراضيها، أن يدعم الجيش، ويعمل على اتخاذ القرارات اللازمة لتسليحه، وتعزيزه بكافة الامكانات اللازمة، لتحرير الأرض، وردع العدوان، وحماية الشعب والأرض من أي اعتداء.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »