اخبار دولية

كتب المحلل السياسي والعسكري حسام الخرباش: هل تستطيع أوكرانيا الحفاظ على قوتها البشرية في الجبهات لوقت طويل؟

استنفدت أوكرانيا الفئات العمرية حتى سن 25 في التجنيد منذ أن أصدر الرئيس زيلينسكي القرار في العام الماضي. لن تتمكن (أوكرانيا) من الصمود طويلاً بهذا الشكل، وستكون مضطرة لتخفيض سن التعبئة إلى 20 عاماً.

كتب المحلل السياسي والعسكري حسام الخرباش:

هل تستطيع أوكرانيا الحفاظ على قوتها البشرية في الجبهات لوقت طويل؟

 

 

استنفدت أوكرانيا الفئات العمرية حتى سن 25 في التجنيد منذ أن أصدر الرئيس زيلينسكي القرار في العام الماضي.
لن تتمكن (أوكرانيا) من الصمود طويلاً بهذا الشكل، وستكون مضطرة لتخفيض سن التعبئة إلى 20 عاماً.

 

(لكن) عدد الرجال في هذه الفئة العمرية ليس كبيراً (أو قليل)، كما أن نسبة كبيرة منهم هربت خارج أوكرانيا.

كما أن لدى أوكرانيا مشكلة أخرى، وهي أن عدم رغبة الناس في القتال وأخذهم إجباراً يدفعهم للفرار. كما أنهم يصلون إلى الجبهة بدون تدريب كافٍ، وهو ما يشكو منه القادة الميدانيون الأوكرانيون.

 

عدم تدريبهم بصورة كافية يعود إلى عمليات التعبئة الكبيرة وعدم توفر الإمكانيات لتدريب أعداد ضخمة، بالإضافة إلى أن المعنويات تلعب دوراً (في أدائهم).

بلغ عدد حالات الفرار منذ بداية هذا العام حتى الآن نحو 160,000 حالة، وهذا هو أضخم عدد يسجل منذ بداية الحرب، هذا العدد تقدير مني فالعدد الرسمي المعلن من قبل النائب العام الأوكراني هو 120,900 منذ بداية العام حتى يوليو 2025.

 

رغم ذلك، لا أعتقد أن كل هذا العدد هو فرار فعلي؛ لأنه غير معقول. ربما يسجل الأوكران الكثير من القتلى كـ “فرار” للتهرّب من دفع التعويضات لأسرهم.

من الصعب أن يهرب هذا العدد الهائل من جبهات القتال، كما أنه من الصعب تصديق عدم ملاحقتهم وإعادة نصفهم على الأقل.

 

الجيش الأوكراني معروف عنه الانضباط في أكثر الظروف تعقيداً بالجبهات. كما أن هناك جهازاً عسكرياً مهمته فرض الانضباط والقبض على الفارين في الجبهات.
رغم ذلك، الفرار لابد منه، ولكن ليس بهذا العدد؛ لأن هذا العدد لو كان حقيقياً لكان عدد المستسلمين للروس 15% منه على الأقل، ولتسبب ذلك بانهيار الجبهات.

 

اللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC) أعلنت فعليًا في مايو 2025 أنها تلقت حوالي 400,000 استفسار (مكالمات، رسائل، وزيارات) من عائلات تطالب بمعرفة مصير مفقودين.
الصليب الأحمر لديه بيانات الأسرى، فأين كل هذا العدد من المفقودين؟

من المرجح أنهم قتلى بدون شهادة وفاة، ويُدفنون بصورة جماعية دون علم أسرهم أو تفقد جثثهم في الجبهات. هذا التهرب يهدف إلى عدم دفع التعويضات لأسرهم.
الخسائر البشرية هائلة، ولو كان الجيش الأوكراني يعترف بكل قتيل في سجلاته لَوَجَدَ نفسه بحاجة لمليارات من الدولارات فقط للتعويضات.

 

الأوكرانيون يشتكون من تهرّب الجيش من دفع التعويضات وصناعة عدة عراقيل، حتى مع وجود صور تؤكد وفاة الجندي.
تقرير من Kyiv Post (يونيو 2025) ذكر حالات لعائلات انتظرت أشهراً بسبب تحقيقات حول ظروف الوفاة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »