د. محمود الهاشمي لـ Pravda TV: وقف إطلاق النار في غزة… نهاية الحرب أم مجرد تهدئة مؤقتة؟
الحرب التي جرت في غزة بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال الإسرائيلي تقع ضمن حروب التحرير، حيث اليهود الصهاينة الذين قدموا من شتات الأرض واحتلوا أرض فلسطين وطردوا سكانها الأصليين (شعب فلسطين).

د. محمود الهاشمي لـ Pravda TV: وقف إطلاق النار في غزة… نهاية الحرب أم مجرد تهدئة مؤقتة؟
💬 إشكالية للنقاش:
هل إعلان وقف الأعمال القتالية في غزة يمثل نهاية الحرب فعليًا أم مجرد تهدئة مؤقتة ضمن صراع ممتد؟
الحرب التي جرت في غزة بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال الإسرائيلي تقع ضمن حروب التحرير، حيث اليهود الصهاينة الذين قدموا من شتات الأرض واحتلوا أرض فلسطين وطردوا سكانها الأصليين (شعب فلسطين).
لذا فإن المقاتل الفلسطيني يرى أنه يدافع عن أرضه المغتصبة، يقابله مستوطنون يعتقدون أنهم أحق بهذه الأرض ويتحدثون عن روايات تحكي تاريخ سكنهم عليها قبل آلاف السنين وبأنها أرض الميعاد.
بالمقابل فإن الصهاينة لم يقبلوا التعايش السلمي بأي شكل من أشكاله ويمارسون كل أنواع البطش بحق من ما زال يعيش على أرضه من الفلسطينيين. المعركة بين الشعب الفلسطيني (صاحب الأرض) وبين الغزاة الصهاينة بدأت قبل احتلال أرض فلسطين عام 1948، ومنذ انطلاقتها الأولى فهي حرب بين مستعمر ومستعمر.
وان منهج حرب الإبادة استخدمته طلائع المسلحين الصهاينة عند وصولها أرض فلسطين في مجزرة دير ياسين وغيرها، وكانت هناك معارك وحروب طاحنة بين المقاومة الفلسطينية التي تشكلت قبل الاحتلال وما بعده، مع خسائر وضحايا وهدم وتهجير.
منذ الاحتلال الصهيوني لفلسطين وحتى اليوم، خاضت البلدان العربية ثلاثة حروب رسمية مع الجيش الإسرائيلي في 1948 – 1967 – 1973. أما المقاومة الفلسطينية بكل عناوينها، فلم تتوقف منذ بدء دخول المجاميع المسلحة الصهيونية إلى أرض فلسطين وحتى اللحظة التي تم فيها الإعلان عن وقف إطلاق النار بغزة.
علماً أن هذه المعركة (طوفان الأقصى) بين المقاومة بغزة والجيش الصهيوني هي السابعة منذ عام 2005 وحتى اليوم، حيث شهد قطاع غزة حروباً مدمرة استهدفت فيها إسرائيل القطاع بشكل كامل، وكل حرب كانت أشد عنفاً وتدميراً من الأخرى، وخلفت آلاف الضحايا والجرحى والنازحين، إضافة إلى تضرر البنية التحتية والخدمات الأساسية. ولكن هذه المعارك كانت تدور لأيام وليست لعامين كما في المعركة الأخيرة، والتي شهدت تغطية إعلامية واسعة.
إن تاريخ معارك التحرير بين الصهاينة المحتلين لأرض فلسطين والمقاومة ليس الأول بين مستعمر ومستعمر، إنما جميع شعوب الأرض دافعت عن تراب وطنها وقاتلت وضحت حتى تم طرد المحتل والاحتفاء بيوم التحرير. فمثلاً، قاتل الشعب الجزائري أكثر من قرن للاستعمار الفرنسي وقدم أكثر من مليون شهيد حتى تحررت أرض الجزائر. معارك التحرير مطلقة بالزمن والتضحيات ولا يمكن أن تكون معركة (غزة) الأخيرة حتى لو تم منح الفلسطينيين جزء من أرض فلسطين وطبقوا مشروع الدولتين.
الخلاصة:
هناك ظروف دولية شكلت (دولة إسرائيل)، منها:
- 📌 تخلص أوروبا من اليهود بسبب مشاكلهم في هذه الدول.
- 📌 الاحتلال البريطاني لأرض فلسطين يومها ووهبها لليهود الصهاينة.
- 📌 وقوع أغلب الدول العربية والإسلامية تحت نير الاستعمار الأوروبي وعدم تمكنها الدفاع عن أرض فلسطين.
نرى أن هذه الظروف بدأت بالزوال، وباتت إسرائيل عبئًا على أوروبا وأمريكا ومتهمة أمام العالم بجرائم كبرى. وكما في أدبيات الصهاينة التي تقول: «لا تدوم دولة لليهود ثمانين عامًا»، ونظن لم يبق سوى القليل.
📌 أبرز النقاط:
- ✍️ المعركة الأخيرة في غزة هي السابعة منذ 2005.
- ✍️ الحروب السابقة كانت لأيام، بينما المعركة الأخيرة استمرت لعامين.
- ✍️ المقاومة الفلسطينية مستمرة منذ بداية الاحتلال الصهيوني وحتى اليوم.
- ✍️ تاريخ معارك التحرير هو امتداد لكل الشعوب التي دافعت عن أوطانها.
- ✍️ الظروف الدولية التي شكلت دولة إسرائيل بدأت بالزوال، وإسرائيل أصبحت عبئًا على العالم.




