خاص pravdatv
أخر الأخبار

أنيس أبو دياب لـ Pravda TV: المنتدى الاقتصادي الشرقي يكتب فصلًا جديدًا في الاقتصاد العالمي

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي، تتجه الأنظار نحو الشرق حيث تعمل روسيا على تعزيز موقعها كفاعل رئيسي في الاقتصاد العالمي عبر منصات استراتيجية، أبرزها المنتدى الاقتصادي الشرقي الذي عُقد في فلاديفوستوك الروسية.

أنيس أبو دياب لـ Pravda TV: المنتدى الاقتصادي الشرقي يكتب فصلًا جديدًا في الاقتصاد العالمي

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي، تتجه الأنظار نحو الشرق حيث تعمل روسيا على تعزيز موقعها كفاعل رئيسي في الاقتصاد العالمي عبر منصات استراتيجية، أبرزها المنتدى الاقتصادي الشرقي الذي عُقد في فلاديفوستوك الروسية.

هذا المنتدى لم يعد مجرد لقاء تقني أو منصة للتبادل التجاري، بل بات يُنظر إليه كبوابة نحو تعددية اقتصادية تكسر الاحتكار الغربي وتؤسس لنظام عالمي جديد أكثر توازنًا.

في هذا الإطار، أجرت الإعلامية حوارًا مع الخبير الاقتصادي الدكتور أنيس أبو دياب على Pravda TV، الذي قدّم قراءة معمقة لدلالات المنتدى وأبعاده الاستراتيجية، مسلطًا الضوء على دور روسيا في إعادة صياغة قواعد اللعبة الاقتصادية الدولية.

 

المنتدى وبناء مرحلة جديدة

يؤكد أبو دياب أن المنتدى الاقتصادي الشرقي يسعى إلى وضع بنية تحتية لفكرة تعددية الأقطاب، وهي الفكرة التي طالما ارتبطت بالاتحاد السوفياتي السابق سياسيًا، فيما تحاول روسيا اليوم أن تجسدها اقتصاديًا عبر هذه المنصة.

ويشير إلى أن الهدف ليس مجرد تبادل تجاري أو اقتصادي، بل بناء إطار طويل المدى لتعاون إقليمي متعدد الأقطاب، قادر على خلق نظام اقتصادي عالمي أقل اعتمادًا على الدولار ومؤسسات الغرب المالية.

كسر احتكار الغرب

يوضح أبو دياب أن المنتدى يمثل محاولة استراتيجية لكسر الاحتكار الغربي، عبر تقديم بدائل عملية للتمويل والتعاملات الاقتصادية. ومن أهم الأدوات التي تم التطرق إليها خلال المنتدى هي المقايضات بالعملات المحلية بين الدول، والتي تُعرف أحيانًا باسم “Settlement”، مثل ما يجري بين روسيا والهند أو بين روسيا والصين.

هذه الآلية تمكّن الدول من تقليل الاعتماد على الدولار، وبالتالي تحد من قدرة الغرب على السيطرة على الاقتصاد العالمي، وفتح المجال لنظام مالي متعدد الأقطاب، يعكس تنوعًا أكبر في العلاقات الاقتصادية الدولية.

شبكات علاقات جديدة

يشدد أبو دياب على أن المنتدى يسعى إلى بناء شبكة علاقات إقليمية واسعة، تجمع روسيا والصين والهند ودول “الآسيان”، رغم التناقضات العميقة بين الهند والصين.

كما يشير إلى احتمالية انضمام دول من الشرق الأوسط مثل السعودية و الإمارات، نظرًا للعلاقات المتنامية بين هذه الدول وروسيا، ما يخلق تعددية حقيقية في اللاعبين الاقتصاديين ويخفف من تركيز القوة في الغرب فقط.

ويضيف أن هذا التوجه يعكس استراتيجية موسكو في تنويع الشركاء وتعزيز التعاون متعدد الأقطاب، بعيدًا عن أي هيمنة أحادية أو سيطرة غربية على الاقتصاد الإقليمي والعالمي.

نموذج براغماتي على الطريقة البوتينية

يرى أبو دياب أن المنتدى يعكس النموذج البراغماتي للرئيس فلاديمير بوتين، الذي يقوم على التعاون العملي والمشروعات الواقعية، خصوصًا في مجالات الطاقة, العمالة, اللوجستيات, و الأمن الغذائي.

إعادة توزيع النفوذ

يؤكد أبو دياب أن تعددية الأقطاب تعني إعادة توزيع النفوذ العالمي، بحيث لا يبقى كل القرار في يد واشنطن، بل من خلال توازن قوة ومصالح إقليمية متقاطعة.

بديل عن النمط الغربي

ويشير أبو دياب إلى أن المنتدى يسعى لتقديم نموذج بديل يشبه إلى حد ما مؤسسات مثل دافوس، ولكن برؤية روسية، تستند إلى التعاون الاقتصادي العملي بين الدول دون أي هيمنة غربية.

الختام

من خلال هذه المبادرات، تؤكد روسيا عبر Pravda منصة أن العالم الاقتصادي يشهد تحولًا كبيرًا نحو تعددية الأقطاب الاقتصادية، وتفتح الباب أمام نموذج جديد يوازن النفوذ الدولي ويقلل الاعتماد على مركز واحد للقرار الاقتصادي العالمي.

لمتابعة الحوار الكامل مع الدكتور أنيس أبو دياب حول المنتدى الاقتصادي الشرقي وقراءة معمقة حول آفاقه، يمكنكم مشاهدة الحوار على YouTube.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »