اخبار دولية
أخر الأخبار

“الإيكونوميست” البريطانية: اليمن يهيمن على باب المندب وليس واشنطن

نشرت مجلة الإيكونوميست البريطانية تقريرًا جديدًا تناولت فيه تنامي القوة البحرية لليمن، واستمرار العمليات النوعية التي تنفذها جماعة أنصار الله في البحر الأحمر، مستهدفةً السفن التابعة للكيان الإسرائيلي أو المتعاملة معه.

“الإيكونوميست” البريطانية: اليمن يهيمن على باب المندب وليس واشنطن

نشرت مجلة الإيكونوميست البريطانية تقريرًا جديدًا تناولت فيه تنامي القوة البحرية لليمن، واستمرار العمليات النوعية التي تنفذها جماعة أنصار الله في البحر الأحمر، مستهدفةً السفن التابعة للكيان الإسرائيلي أو المتعاملة معه.

 

وأشارت المجلة إلى أن اليمن، رغم مزاعم الولايات المتحدة مؤخرًا بأنها تمكنت من “هزيمة” الحوثيين، ما يزال يواصل عملياته البحرية، حيث شهد الأسبوع الأول من شهر يوليو/تموز تنفيذ عمليتين نوعيتين ضد سفينتين تجاريتين، هما ماجيك سيز وإترنيتي سي، وأسفرت العمليتان عن إغراق السفينتين.

 

واعتبرت المجلة أن اللافت في هذه التطورات أن الهجومين وقعا بعد شهرين كاملين من إعلان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بأن أنصار الله “استسلموا” وتعهدوا بوقف ضرب السفن. لكن، بحسب التقرير، فإن الوقائع على الأرض تشير بوضوح إلى أن المعركة لم تنتهِ.

 

ووصف التقرير الهجمات الأخيرة بأنها رسالة واضحة إلى العالم مفادها أن اليمن—not واشنطن—هو من يهيمن فعليًا على مضيق باب المندب.

 

كما لفتت المجلة إلى أن ردود الفعل الدولية على هذه الهجمات جاءت فاترة، بل أقرب إلى اللامبالاة، ما يُظهر عمق الأزمة الغربية في مواجهة اليمن، ويعكس صعوبة كسر القدرات اليمنية عبر الوسائل العسكرية.

 

وأوضحت الإيكونوميست أن الولايات المتحدة قامت بتقليص قواتها في المنطقة، وسحبت بعض المدمرات التي كانت توفر الحماية للسفن التجارية، ما أتاح المجال أمام أنصار الله لإثبات قوتهم الردعية مجددًا.

 

وأمام هذا الواقع، باتت شركات الشحن الغربية تعيش حالة من الذعر، حيث رصد التقرير انخفاضًا حادًا في عدد السفن المارة عبر البحر الأحمر بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بصيف العام الماضي، رغم تسجيل ارتفاع نسبي في الأسبوع الأخير.

 

وأكدت المجلة أن الإدارة الأميركية لم تتخذ أي خطوات ملموسة للرد على هذه التطورات، واكتفت بتصريحات سياسية “باهتة”، مع استبعاد قيام ترامب بأي عمل عسكري مباشر ضد اليمن طالما أن السفن الأميركية لم تُستهدف.

 

وتطرقت المجلة أيضًا إلى الغارات التي تشنها “إسرائيل” على اليمن، معتبرةً أنها لم تُحدث أي أثر ملموس، تمامًا كما كان الحال سابقًا مع السعودية والإمارات، واللتين واجهتا صعوبات كبيرة في مواجهة أنصار الله على الأرض.

 

وختمت الإيكونوميست تقريرها بالتأكيد على أن اليمن يمتلك السلاح والإرادة السياسية لاستخدامه، ما يضمن استمرار الهجمات في البحر الأحمر، ويجعل من جماعة أنصار الله قوة لا يمكن تطويعها بالقوة العسكرية أو عزلها دبلوماسيًا.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »