اخبار روسيا
أخر الأخبار

طنين الغموض.. “إذاعة يوم القيامة” تعود للبث وتثير التساؤلات من يبث الهمهمة الغامضة على موجات الراديو؟

في الأشهر الأخيرة، عادت إلى الواجهة ما تعرف بـ"إذاعة يوم القيامة"، وهي محطة غامضة تبث طنينًا رتيبًا عبر تردد الموجة القصيرة 4625 كيلوهرتز، متقطعة برسائل صوتية نادرة ومشفرة باللغة الروسية.

طنين الغموض.. “إذاعة يوم القيامة” تعود للبث وتثير التساؤلات

من يبث الهمهمة الغامضة على موجات الراديو؟

 

عودة البث تثير المخاوف

في الأشهر الأخيرة، عادت إلى الواجهة ما تعرف بـ”إذاعة يوم القيامة”، وهي محطة غامضة تبث طنينًا رتيبًا عبر تردد الموجة القصيرة 4625 كيلوهرتز، متقطعة برسائل صوتية نادرة ومشفرة باللغة الروسية.

هذه الإذاعة، المعروفة باسم “UVB-76″، أثارت الرعب مجددًا بعد أن رصد هواة الراديو حول العالم إشاراتها تعود للنشاط بشكل لافت منذ مايو ويونيو 2025، ما فتح الباب على مصراعيه أمام التأويلات والتكهنات.

 

الطنانة.. 50 عامًا من البث الغامض

ظهرت الإشارة الأولى لهذه المحطة في أوائل السبعينيات، وظلت تبث همهمة ثابتة على مدى عقود. من هنا أطلق عليها المراقبون اسم “الطنانة”. لكن في أوقات معينة، يقطع هذا الطنين رسائل قصيرة بصوت بشري تحتوي على كلمات متنافرة مثل: “جهنم”، “البلياردو”، “بانكوسفود”، وأحيانًا جمل غامضة من قبيل: “يخرج المهندس الزراعي من البوابة” أو “قارب إنقاذ مطاطي”. معظم هذه الرسائل لا تتجاوز الدقيقة قبل أن تعود الهمهمة المعتادة.

إشارات غريبة.. ونشاط غير مسبوق

في 2 يونيو 2025، التقطت المحطة رسالتين غريبتين: الأولى في الساعة الرابعة مساء بكلمة “إيبوباز”، والثانية عند الخامسة واثنين وثلاثين دقيقة بكلمة “أرابوبليتس”. كما رصد في مايو السابق بث كلمات لا تقل غرابة مثل: “أريكوريفت”، “بليفوبوف”، “شليكوموبس”.

وقد سبق للمحطة أن بثت محتوى غير معتاد، منها أغنية “شامان”، ومقطع من “بحيرة البجع”، بل حتى النشيد الوطني للاتحاد السوفيتي يوم 17 ديسمبر 2024، ما أثار تساؤلات واسعة حول الرسائل الكامنة خلف هذا التوقيت والاختيار.

 

فرضيات متعددة.. من السلاح النووي إلى الجواسيس

رغم عشرات المحاولات من الخبراء والهواة لكشف هوية الجهة المشغلة أو الغرض الحقيقي من هذه المحطة، لا تزال الأجوبة غائبة. إلا أن النظريات تتكاثر:

اليد الميتة: هناك من يربط “UVB-76” بمنظومة الردع النووي الروسية المعروفة باسم “اليد الميتة”، باعتبارها قناة بديلة لإرسال أوامر الإطلاق في حال دُمرت مراكز القيادة.

أوامر عسكرية مشفرة: فرضية أخرى تعتبر أن المحطة تبث رسائل تشفيرية لوحدات الجيش الروسي أو قوات الصواريخ البعيدة.

بحث علمي؟: هناك رأي أقل تداولًا يفترض أن البث له علاقة بأبحاث الغلاف الأيوني أو التجارب الكهرومغناطيسية.

استخبارات الظل: نظرية مثيرة تقترح أن المحطة تابعة للاستخبارات العسكرية وتبث أوامر سرية لعملاء أو وحدات نائية، خصوصًا وأن البث على موجة قصيرة يُمكن التقاطه حتى بأجهزة بسيطة في أماكن منعزلة.

تصريحات رسمية تزيد الغموض

رئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما، أندريه كارتابولوف، صرّح نهاية 2024 بأن الإذاعة “لا علاقة لها بالأسلحة النووية”، لكنه أقر بوجودها وقيامها بـ”وظائف مهمة”، داعيًا إلى عدم إثارة الذعر أو البحث عن معانٍ خفية “حيث لا توجد”.

في المقابل، الخبير العسكري فاليري شيرييف أقر هو الآخر بوجود المحطة لكنه أكد أن “لا أحد يعرف الأسباب الحقيقية خلف عملها”.

“الطنانة” ليست وحيدة

ليست “UVB-76” الإذاعة الغامضة الوحيدة في روسيا. تقارير غير رسمية تفيد بوجود محطتين مماثلتين:

العجلة الحادة”

“الصرير”: تبث صوتًا مميزًا بمعدل 50 مرة في الدقيقة، مع رسائل غامضة مشابهة.

كلتا المحطتين تثيران ذات التساؤلات وتغذيان نظرية “البث المشفر لأغراض غير معلنة”.

ما القادم؟

بين الواقع والأسطورة، تواصل “إذاعة يوم القيامة” بثها في صمت وغموض مطبق. هل هي مجرد أداة عسكرية منسية؟ أم جهاز فاعل ضمن منظومة معقدة من السيطرة والت

وجيه؟ سؤال يظل معلقًا، تنتظر الإجابة التي لا يبدو أن أحدًا يملكها بعد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »