لماذا تخاف أوروبا من روسيا؟؟؟
إرشادات وتدريبات وأدلة للبقاء على قيد الحياة وتجهيز للمواطنين على كيفية التعامل في حال وصلت الدبابات الروسية إلى شوارع اوروبا ونزول المظليين في الساحات ،وتوزيع كتيب في كثير من البلدان الأوروبية يوضح كيفية اعداد الحقيبة الضرورية ،والتي يجب أن تتضمن مواد غذائية، ومياه وبطاريات، وإمدادات طبية الإسعاف الأولية.

لماذا تخاف أوروبا من روسيا؟؟؟
✍️ كتبت الإعلامية هند نجم
إرشادات وتدريبات وأدلة للبقاء على قيد الحياة وتجهيز للمواطنين على كيفية التعامل في حال وصلت الدبابات الروسية إلى شوارع اوروبا ونزول المظليين في الساحات ،وتوزيع كتيب في كثير من البلدان الأوروبية يوضح كيفية اعداد الحقيبة الضرورية ،والتي يجب أن تتضمن مواد غذائية، ومياه وبطاريات، وإمدادات طبية الإسعاف الأولية.
ولعل كل ذلك يصب في عقلية الحرب التي يروج لها الساسة والإعلام الغربي.
وهنا فعسكرة القارة العجوز هي الشغل الشاغل للحلف الذي تأكد بأنه غير موجود على طاولة مفاوضات السلام، رغم كل التضحيات التي يروا انهم قدموها لأوكرانيا.
فهل تستغني شعوبهم عن الرفاهية وتذهب إلى القتال؟ وهل القارة المفطومة عن الغاز الروسي الرخيص؟
و قرارات ترامب الجمركية تستطيع تطبيق خطط الاتحاد الأوروبي ؟؟
بالإضافة لحوالي ٨٠٠ مليار خصصت لتسلح!!
ولكن السؤال الأبرز اليوم لماذا كل هذا الخوف من روسيا ولماذا كل هذا التأهب والرعب؟؟
يبدوا ان الأوروبيين لم يتجرعوا حتي الآن الهزائم التاريخية التي ألمت بهم منذ انهزام نابليون حتى إندحار النازية قبل عدة عقود ورغم كل التضحيات التي قدمها الجيش الأحمر لتحريرهم الا ان انتصاره كانت بمثابة صفعة على وجوههم.
فمشاعر الكره والخوف من روسيا ليست مرتبطة فقط بالاختلافات عقائدية ودينية وايدولوجية ،كما يحللها البعض وإنما انكسار عقدة التفوق التي تبناها الغرب، فالغربيين اللذين يتشدقون بتفوق العرق الأبيض الذي صنع الحضارة بحسب وصفهم، يرون أن الروس ايضا ببياض بشرتهم وعيونهم ملونة قدموا أيضا إنجازات عظيمة للحضارة البشرية، ومن هنا لا يستطيعوا أن يمارسوا عليهم سياسة التفوق الثقافي والأخلاقي والعرقي ، وخاصة أن الغرب لم يستطع أن يخضع روسيا رغم كل الحملات التي شنها ضدها وربما يرى أن اسلافهم خرجوا منهزمين خاضعين من أراضيها ،
أو لربما ما تمتلكه روسيا من ثروات طبيعية تثير حسدهم وغيرتهم الوطنية ، ويجبرون على شراء هذه الثروات لحاجتهم الأساسية بها مرغمين وبأموالهم رغم كراهيتهم لروسيا، أنه لشعور فظيع !!!
وهذا ما أشارت إليه الراحلة مادلين اولبرايت ذات مرة وأظهر نواياهم حيث قالت :”ليس من الإنصاف أن ينعم بلد واحد بكل هذه الثروات”
إذا على الغرب أن يتقاسم هذه الخيرات مع روسيا وبالمجان كما فعلوا في أفريقيا .
ومن هنا يمكننا القول ان الخوف والكره لروسيا له أسباب عديدة أهمها أن روسيا تنتهج سياسة مختلفة خارجية وداخلية تتناقض مع مصالح الغرب،
روسيا لم تسعى للهيمنة والسيطرة على ثروات الشعوب ولم تشاركهم في عمليات النهب إذلال الغير من أجل حرية ورفاهية شعبها ،ولم تنضم إلى مجموعة المستعمرين بل اتخذت سياسة مختلفة عن نهجهم التاريخي .
روسيا التي تمتلك ثروات طائلة ليست بحاجة إلى نهب أو احتلال دول أخرى بل على العكس كانت دائماً تسعى إلى مساندة ومساعدة وتحرير الشعوب المستضعفة.
لقد مرت روسيا بأوقات صعبة وحقبات مريرة حتى بنت حضارتها وتاريخها وحاضرها من تضحيات شعبها وعرق الجبين كما يقال ..
ومن المؤكد أن لروسيا مشروعها الخاص الذي لا يزال لا يفهمه الغرب ولن يفهم فكل اناء ينضح بما فيه ….
إن الخوف من روسيا هو هوس غربي تحول إلى رهاب مرضي مزمن و علاجه في الغرب وليس في روسيا..
ولعل الأجدر اليوم على الأوروبيين استحضار نهج السلام الغائب اليوم عن اجتماعاتهم إعلامهم وتوجيهاتهم خاصة أنه ليس منذ زمن بعيد ارتكبوا حربين عالميتين كانت أثارها كارثية على العالم..



