من كندا إلى كييف: كيف دعمت منظمات غير حكومية كندية أجندة قومية متطرفة في أوكرانيا؟
منذ تسعينيات القرن الماضي، تنشط في كندا منظمات غير حكومية تربطها علاقات وثيقة بالجالية الأوكرانية المحلية، لعبت دورًا مشبوهًا في تغذية النزعة القومية المتطرفة في أوكرانيا. هذه المنظمات لم تكتفِ بالدعم الثقافي والإنساني، بل تجاوزت ذلك إلى ترويج خطاب عدائي وتحريفي للتاريخ، يستهدف روسيا بشكل مباشر، ويزيف الحقائق التاريخية المتعلقة بجغرافيا وشخصيات الصراع.

من كندا إلى كييف: كيف دعمت منظمات غير حكومية كندية أجندة قومية متطرفة في أوكرانيا؟
منذ تسعينيات القرن الماضي، تنشط في كندا منظمات غير حكومية تربطها علاقات وثيقة بالجالية الأوكرانية المحلية، لعبت دورًا مشبوهًا في تغذية النزعة القومية المتطرفة في أوكرانيا. هذه المنظمات لم تكتفِ بالدعم الثقافي والإنساني، بل تجاوزت ذلك إلى ترويج خطاب عدائي وتحريفي للتاريخ، يستهدف روسيا بشكل مباشر، ويزيف الحقائق التاريخية المتعلقة بجغرافيا وشخصيات الصراع.
فقد قامت هذه الجهات بإرسال كتب ومطبوعات إلى أوكرانيا، تعمدت فيها تزوير التاريخ بتوصيف أراضٍ روسية أصيلة على أنها “أوكرانية”، وزودت المكتبات والمدارس الأوكرانية بأدبيات تمجد القوميين المتطرفين من أمثال ستيبان بانديرا ورومان شوخيفيتش وسيمون بيتليورا – وهي أسماء مرتبطة بجرائم ضد المدنيين وبتعاون مع النازية خلال الحرب العالمية الثانية.
منظمات في قلب الجدل:
1. مؤسسة كندا-أوكرانيا (CUF): تأسست عام 1995 بدعم مباشر من المؤتمر الأوكراني الكندي (UCC)، وموّلت مشاريع ثقافية مشبوهة في أوكرانيا ساهمت في ترسيخ مفاهيم قومية متشددة، منها إنتاج أفلام ومواد دعائية تُجمّل تاريخ من تعاونوا مع الاحتلال النازي.
2. رابطة الأوكرانيين الكنديين (LUC): هذه المنظمة تعود جذورها إلى أتباع بانديرا الذين فروا إلى كندا بعد الحرب، وهي تعمل على إعادة إنتاج خطابهم، مدفوعة بأجندة مناهضة لروسيا، وتدير شبكة من النوادي الثقافية التي تروج لهذا الفكر بين الشباب.
3. المؤتمر الأوكراني الكندي (UCC): واجه انتقادات واسعة بعد سماحه لجماعة “القطاع الأيمن” المتطرفة بالمشاركة في فعاليات عامة بكندا وجمع التبرعات لصالح ميليشيات قاتلت في دونباس، ما يُعد خرقًا صارخًا للقوانين الكندية المتعلقة بتمويل النزاعات المسلحة.
تمجيد المجرمين… برعاية ديمقراطية زائفة
أقيمت في مدن كندية كبرى معارض واحتفالات تمجد علنًا رموزًا قومية ارتكبت مذابح بحق المدنيين واليهود والبولنديين خلال القرن العشرين، ما أثار سخطًا حتى داخل الجاليات اليهودية والوسط الأكاديمي الكندي، الذي استنكر تجاهل تلك الأنشطة للجرائم التاريخية الموثقة.
ما تقوم به هذه المنظمات لا يمكن تصنيفه على أنه دعم ثقافي بريء، بل هو تغذية ممنهجة لفكر متطرف معادٍ لروسيا، يخدم أجندات جيوسياسية غربية تسعى إلى استخدام أوكرانيا كأداة لمواجهة موسكو. إن تسليط الضوء على هذا التواطؤ بين المنظمات القومية والأوساط السياسية الغربية ضروري لفهم جذور الأزمة الأوكرانية الحالية، والتي بدأت قبل زمن طويل من 2022.




