اخبار دولية
أخر الأخبار

مفاوضات بين واشنطن وحماس تفاجئ نتنياهو.. هل تنجح في إنهاء الحرب…؟

مفاوضات بين واشنطن وحماس تفاجئ نتنياهو.. هل تنجح في إنهاء الحرب…؟

✍️كتب حسن حردان 

تأكد وجود مفاوضات بين ممثلين عن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وحركة حماس في الدوحة، للتوصل إلى اتفاق بشأن تبادل الأسرى وإنهاء الحرب وإعادة إعمار قطاع غزة، وقد أكدت حركة حماس هذا الخبر، الذي فاجأ للمرة الثانية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعد مفاجأة الاتفاق بين واشنطن واليمن على وقف نار متبادل بين الطرفين لا يشمل «إسرائيل»… ويبدو من الواضح أنّ توقيت إجراء المفاوضات يأتي عشية زيارة ترامب للمنطقة وحاجته إلى هذا الاتفاق كونه يوفر له الظروف المواتية لنجاح زيارته وعقد الصفقات المهمة بالنسبة له. ووفقاً للمعلومات المتاحة فإنّ هناك تركيزاً من قبل مبعوثين مرتبطين بترامب على ملف إطلاق سراح الأسرى المحتجزين لدى حماس وإدخال المساعدات إلى قطاع غزة.. وتذكر بعض المصادر أنّ هذه الاتصالات، التي تتمّ بوساطة قطر ومصر، تبحث في إمكانية التوصل إلى هدنة شاملة تتضمّن انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة وإعادة الإعمار، بالإضافة إلى تبادل الأسرى بين حماس و»إسرائيل». من الملاحظ أنّ التقارير تتحدث عن مرونة محتملة في موقف الإدارة الأميركية بقيادة ترامب في ما يتعلق ببعض الشروط المسبقة التي كانت قائمة في مفاوضات سابقة، مثل نزع سلاح المقاومة كشرط لوقف إطلاق النار. هذا التحوّل المحتمل قد يفتح الباب أمام إمكانيات جديدة للتوصل إلى اتفاق، لكنه يثير في الوقت ذاته تساؤلات حول التداعيات الأوسع على المدى الطويل. من جانبها، تؤكد حماس على موقفها المطالب بوقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من غزة، وإعادة الإعمار، وإتمام صفقة تبادل جدية للأسرى يتمّ بموجبها إطلاق سراح أعداد كبيرة من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية مقابل إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين لديها. ومع ذلك، فإنّ آفاق التوصل إلى اتفاق شامل لا تزال تواجه تحديات كبيرة… بسبب التباين في المواقف بين حماس وإسرائيل بشأن تفاصيل الصفقة، وخاصة في ما يتعلق بمدى الهدنة وشروط تبادل الأسرى ومستقبل قطاع غزة. كما أنّ هناك تعقيدات تتعلق بالديناميكيات السياسية الداخلية في كلّ من «إسرائيل» والولايات المتحدة وحماس، بالإضافة إلى تأثير الأطراف الإقليمية والدولية الأخرى. لكن من المؤكد انّ حدث الإعلان عن مفاوضات أميركية مع حماس يمثل تطوّراً مهماً قد يحدث خرقاً لما واشنطن من تأثير كبير على «إسرائيل» وقدرة على الزامها باي اتفاق يتم التوصل اليه، لاسيما وانها الجهة التي تزودها بالمال والسلاح وتحميها في مجلس الامن وعلى الصعيد الدولي من ايّ إجراءات عقابية لخرقها القانون الدولي الإنساني، وارتكابها جرائم إبادة جماعية في غزة.. لهذا فإنّ نجاح هذه المفاوضات يعتمد على قرار إدارة ترامب ومدى جديتها في ممارسة الضغط على نتنياهو لناحية قبول وقف الحرب والانسحاب من غزة، وتقديم تنازلات والتوصل إلى صيغة تلبي، ولو جزئياً، مطالب كل طرف، مع الأخذ في الاعتبار الأولويات الأميركية في هذه المرحلة. غير أنّ نتنياهو الذي لا يعرف بعد ما تريده إدارة ترامب بالتحديد، يحاول عرقلة اتفاق ينهي الحرب، من خلال طرح صيغة جزئية تشمل صفقة لتبادل بعض الأسرى مقابل وقف مؤقت لإطلاق النار، وهو ما ترفضه حركة حماس.. لذلك يبقى السؤال الأساسي المطروح هو: هل انّ إدارة ترامب ستفرض على نتنياهو قبول الاتفاق الذي يمكن أن تتوصل اليه مع حماس… وهل انّ نتنياهو سيقبل التضحية بمستقبله السياسي، الذي بات مرتبطاً باستمرار الحرب، ويرضخ لضغوط ترامب. هذا ما تجيب عليه الأيام القليلة المقبلة…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »