إعلام عبري:ترامب في طريقه إلى جولة تاريخية في الشرق الأوسط لعقد صفقات سلاح بتريليونات الدولارات مع دول الخليج، بينما تواصل إسرائيل فقدان قبضتها وتُضيّع فرصًا هائلة”
من المقرر أن يغادر الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذا الأسبوع في جولة تاريخية إلى الشرق الأوسط، وعلى جدول أعماله: تسليح جيوش السعودية، قطر، البحرين، ودول خليجية أخرى.

“ترامب في طريقه إلى جولة تاريخية في الشرق الأوسط لعقد صفقات سلاح بتريليونات الدولارات مع دول الخليج، بينما تواصل إسرائيل فقدان قبضتها وتُضيّع فرصًا هائلة”
✍️كتب آفي أشكنازي |إعلام عبري
من المقرر أن يغادر الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذا الأسبوع في جولة تاريخية إلى الشرق الأوسط، وعلى جدول أعماله: تسليح جيوش السعودية، قطر، البحرين، ودول خليجية أخرى.
بعض هذه الصفقات تبلغ قيمتها تريليونات الدولارات، ما سيُعزز الاقتصاد الأميركي في السنوات القادمة.
الحديث يدور حول بيع أحدث أنظمة الأسلحة، بما في ذلك طائرات F-15EX التي طورتها الولايات المتحدة قبل سنوات، ضمن صفقة سابقة مع الجيش القطري. وبعد أن أقلعت النسخة التجريبية الأولى، أدرك البنتاغون أنهم بنوا “وحشًا حقيقيًا” – أفضل طائرة قصف في العالم.
في الجيشين الأميركي والإسرائيلي، أُذهلوا من قدرات هذه الطائرة، وطلبوا نماذج مماثلة. من المتوقع أن تشتري السعودية حوالي 200 طائرة من هذا الطراز، والقطريون يريدون استكمال أسطولهم ببضع عشرات أخرى، وكذلك الكويت والبحرين.
لماذا كل هذا التسليح؟ لأن لديهم العدو نفسه الذي تواجهه (إسرائيل): إيران، الحوثيون، وباقي محور الشيعة.
في بداية قناة “الثانية” (التي أصبحت لاحقًا القناة 12)، كانت هناك فقرة كوميدية شهيرة تدعى “الإخفاقات – פספוסים”. واليوم، يبدو أن هذه الفقرة أثّرت أكثر من أي شيء آخر على الحكومة الإسرائيلية، التي تتحرك خطوة بخطوة على طريق الإخفاقات.
بعد عام وسبعة أشهر على “مجزرة” 7 أكتوبر، لم تنجح (إسرائيل) في بلورة خطة حقيقية للتعامل مع حماس في غزة. لم تُطوَّر خطة تكتيكية لتحقيق أهداف الحرب، وهي تحرير 59 رهينة، وحسم حماس عسكريًا وإداريًا.
لا توجد لدى (إسرائيل) أهداف واضحة، ولا مؤشرات للنجاح، ولا جدول زمني، ولا حتى ميزانية لتمويل الحرب وما بعدها. باختصار، (إسرائيل) تسير من دون خريطة أو بوصلة. وآخر مرة فعل فيها “بنو (إسرائيل)” ذلك، استغرق الأمر 40 عامًا في الصحراء. نأمل أن تكون المدة أقصر هذه المرة.
في الأسابيع الأخيرة، يتصرف رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وكأنه مقامر ربح الجائزة الكبرى في اليانصيب، لكنه خسرها كلها بسرعة، ومعها خسر أيضًا ممتلكاته السابقة.
الرهانات كانت واضحة: تحرير الرهائن، كسر محور الشر الشيعي، دعم المحور السني المعتدل (السعودية، مصر، الأردن ودول الخليج)، وتشكيل تحالف دولي للتعامل مع النووي الإيراني.
في خريف 2024، وبعد ضربات مؤلمة لحزب الله، وانهيار نظام الأسد، والهجوم على إيران الذي دمّر منظومتها الدفاعية الجوية، بدا وكأن (إسرائيل) – ونتنياهو تحديدًا – فازت بالجائزة الكبرى. لكنها ارتكبت كل الأخطاء الممكنة، وخسرت كل شيء. أصبح نجم فقرة “الإخفاقات”.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب أدرك أن (إسرائيل) لا تنوي مواجهة التحديات الحقيقية، بل تفضّل الغرق في وحل غزة.
الإسرائيليون، للأسف، بدأوا يتعودون على الأخبار السيئة. لم تعد أخبار الجنود المصابين في غزة تتصدر العناوين.
الشعب الإسرائيلي يبدو وكأنه استسلم لفكرة أن سقوط الضحايا قدر محتوم – تمامًا مثل ضحايا حوادث الطرق أو جرائم القتل.
كل شيء أصبح “طبيعيًا”: إطلاق الحوثيين للصواريخ، ارتفاع أسعار تذاكر الطيران، وواقع أن بعض المواطنين يُجبرون على ترك حياتهم العملية والأكاديمية والأسرية لخدمة الاحتياط لمدة 200، 300 وحتى 400 يوم منذ 7 أكتوبر.
هذا الأسبوع، يبدو أن (إسرائيل) ستواصل “التخبط ميدانيًا”. ستُفوّت فرصة تحرير الرهائن، وقد خسرت بالفعل:
• اتفاقيات أبراهام،
• التفاهمات مع تركيا في سوريا،
• الضغط السعودي على حزب الله،
• التحالف ضد إيران،
• والدعم الأميركي في مواجهة الحوثيين.
ويبدو أنها تتجه إلى جولة جديدة من الحرب في غزة – دون بوصلة أو خريطة.
الأمل الوحيد أن لا تستمر هذه المرة أيضًا لأربعين سنة.



