هل يؤدي التوتر بين الهند باكستان الى الحرب ؟
لم يمضِ يوم على المجزرة التي حصلت في كشمير حتى وصل التوتر بين الهند وباكستان الى مستويات خطيرة غير مسبوقة ، فقبل ساعات من الآن وصلت الإجراءات التصعيدية بين البلدين الى مرحلة طرد الديبلوماسيين واغلاق الحدود ووقف التجارة وهي إجراءات خطيرة وغير مسبوقة .

هل يؤدي التوتر بين الهند باكستان الى الحرب ؟
✍️كتب عمر معربوني | باحث في الشؤون السياسية والعسكرية
لم يمضِ يوم على المجزرة التي حصلت في كشمير حتى وصل التوتر بين الهند وباكستان الى مستويات خطيرة غير مسبوقة ، فقبل ساعات من الآن وصلت الإجراءات التصعيدية بين البلدين الى مرحلة طرد الديبلوماسيين واغلاق الحدود ووقف التجارة وهي إجراءات خطيرة وغير مسبوقة .
الهند دعت الى اجتماعات واسعة ضمت كل القوى السياسية بما فيها أحزاب المعارضة لإطلاعها على طبيعة الرد الهندي القادم بما فيه وقف العمل باتفاقية تقاسم مياه نهر السند الذي اعتبرته باكستان بمثابة اعلان حرب .
في الوقت نفسه دعت الهند الباكستانيين المتواجدين في الهند الى المغادرة وكذلك فعلت باكستان بما يخص المواطنين الهنود .
كما شملت الإجراءات اقفال المجالين الجويين وهو ما ينذر بمخاطر كبيرة .
المشكلة الأكبر ان مهل مغادرة المواطنين الهنود والباكستانيين ستتم خلال ثلاثة أيام كحد اقصى وهي مدة قصيرة تعبّر عن حدّة الأزمة .
منذ تقسيم الهند وإنشاء باكستان في عام 1947، خاض البلدان الجاران المسلحان نووياً اربع حروب بسبب إقليم كشمير ذي الغالبية المسلمة، والذي يطالب كل منهما بالسيادة الكاملة عليه، رغم أن كلاً منهما يسيطر فقط على جزء منه.
في الجانب العسكري :
يمتلك كل من البلدين صواريخ باليستية قادرة على حمل رؤوس نووية، وبحسب مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن، فإن لدى الهند تسعة أنواع من الصواريخ العاملة منها الصاروخ “أغني-3” الذي يتراوح مداه بين 3 آلاف و5 آلاف كلم.
في المقابل يقول المركز إن برنامج باكستان الصاروخي الذي تأسس بمساعدة صينية، يتضمن صواريخ متحركة للمدى القصير والمدى المتوسط يمكن أن تصل إلى أي مكان في الهند. كما يصل مدى الصاروخ “شاهين 2” إلى ألفين كلم، وهو أطول صواريخ باكستان مدى.
ويقدر معهد ستوكهولم امتلاك باكستان ما بين 140 و150 رأسا حربيا نوويا بالمقارنة مع ما بين 130 و140 لدى الهند.
وقد أكدت باكستان في 2011 امتلاكها أسلحة نووية تكتيكية قادرة على ضرب أهداف محددة (على بعد 50 إلى 100 كلم)، وهو وما يمنحها تفوقا على الهند في هذا المجال.
تمتلك الهند قوات برية قوامها 1.2 مليون جندي، تدعمها أكثر من 3565 دبابة قتالية و3100 عربة مشاة قتالية و336 ناقلة جنود مدرعة و9719 قطعة مدفعية، بحسب المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية.
أما القوات البرية في باكستان فهي أصغر حجما، إذ يبلغ قوامها 560 ألف جندي، تدعمهم 2496 دبابة قتالية و1605 ناقلات جنود مدرعة و4472 قطعة مدفعية، منها 375 مدفع هاوتزر ذاتي الدفع.
يملك سلاح الجو الهندي 814 طائرة حربية، ويبلغ قوامه 127 ألفا و200 فرد، لذا فإنه أكبر حجما بكثير من نظيره الباكستاني، لكن ثمة مخاوف تتعلق بأسطوله من المقاتلات الحربية.
أما باكستان فتملك 425 طائرة حربية من بينها طائرات “أف-7بي. جي” الصينية ومقاتلات أف-16″ الأميركية..
ويشير المعهد الدولي في تقرير صدر عنه في فبراير/شباط الجاري إلى أنه رغم ضخامة جيش الهند، فإن “عدم كفاية الوسائل اللوجستية ونقص الصيانة والذخائر وقطع الغيار يحد من قدرات قواتها التقليدية .”.
خاتمة : بمعزل عن ميزان القوى في القدرات التقليدية فكلا البلدين يمتلكان أسلحة نووية وهو ما يفرض عليهما عدم المغامرة في الذهاب بعيداً فمجرد تفوق أي بلد على الآخر بالقتال بالأسلحة التقليدية سيؤدي حكماً بالبلد المتضرر الى اتخاذ قرار استخدام الأسلحة النووية وهو امر مدمّر للبلدين .



