اخبار لبنان
أخر الأخبار

استدعاء سفير يوجب محاسبة الوزير بمخالفة البيان الوزاري !!!

استدعاء سفير يوجب محاسبة الوزير بمخالفة البيان الوزاري !!!

✍️كتب الدكتور محمد هزيمة – كاتب سياسي باحث استراتيجي

  لم يبقى أدنى شك عند اللبنانيين من استباحة سيادة الدولة امام ناظر العالم كله، سفراء مبعوثين خارجيين تجاوزوا الأعراف الدبلوماسية وبنود معاهدة فينا التي تنظم اصول العلاقات الدبلوماسية بين الدول، وتشكل مرجعا ينظم البعثات الدبلوماسية في الدول المضيفة بما في ذلك حق الاعتراض، تسليم مذكرات الاحتجاج، استدعاء السفراء، خفض التمثيل وصولا الى الابعاد، تدابير تخضع لتقييم سياسة الدول وعلاقاتها تتاثر بالتزام وحكوماتها بخصوصية كل منها ومستقبل علاقاتها المبني على مصالح متبادلة ومعاملة بالمثل، لا بحتمل اي خلل في التعامل من سفير او مبعوث خارجي، ولا تقبل التهاون وهذا يدخل في احترام سيادة الدولة، عكس ما يرتكب في لبنان استباحة واكثر مخالفات ربما لم تحصل تحت سلطة احتلال او انتداب، يصول ويجول سفراء ومبعوثين أجانب دون حسيب او رقيب وصولا الى فرص تسويات وتدخل في رسم السياسات وتحديد علاقات لبنان بالجوار واحيانا انتقادها، والحضور بكل حدث سياسي باستباحة وقحة قوضت هيبة السلطة ، حين تستدعي مبعوثة بلاد العم سام ثلث اعضاء الحكومة الى مقر سفارة واشنطن في بيروت – عوكر بعد تلاوتها لائحة اتهام للوطن نالت من مكون لبناني حرضت عليه مثنية على جرائم العدو باعتباراها انحازت، هذا بحد اعتداء سافر على الوطن وانقلاب على سياسة الحكومة وبيانها الوزاري فضيحة لم تحرك وزير خارجية لبنان رئيس دبلوماسيته الذي منحها صك براءة متجازوا الدستور والبيان الوزاري وخطاب القسم والحد الأدني من الانتماء الوطني عندما وصف المقاومة الوطنية بالمعتدية مبررا للعدو احتلاله اراض لبنانية واستمرار جربه المفتوحة على لبنان وانتهاك بنود هدنة وقف اطلاق النار، والاي احصت لجنة المراقبة فيها عدد الخروقات الاسرائيلية بألف وثمانماية أوقعت مئات الضحايا من المواطنين اللبنانيين جلهم من المدنيين ، اعتداءات سافرة وحرب إبادة مستمرة لم يحرك رئيس الدبلوماسية اللبنانية فيها شكوى الى الامم المتحدة على العكس كرر انحيازه للعدو المحتل وجدد خطاب حزبه المعادي، والمطالب بنزع سلاح المقاومة واذا اقتصى الامر الاستعانة بالعدو الاسرائيلي وبسلطات الحكم الحالية في سوريا بادانه صريحة لحزب مدان راهن على العدو يعتبره كجزء من مشروعه ركب معه الدبابة الاسرائيلية باجتياح العام اثنان وثمانين بعد ان تدرب في اسرائيل وخاض حروبها على الجبهات الداخلية باكثر من جبهة وسقط في صراع داخلي اخرجه من المعادلة السياسية كمشروع انعزال ، وشطب لحظة فشل الاجتياح الاسرائيلي وانسحاب جيشه مذلولا من لبنان بضربات سددتها جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية لتعيد لبنان لواقعه واخرجته من العصر الاسرائيلي بانتفاضة السادس من شباط التي ادخلت لبنان عصرا جديدا من القوة بعد مرحلة خنوع دخلها من نافذة السابع عشر من أيار أتفاق العار الذي سقط وسقطت معه احلام الفيدرالية الكانتونات المذهبية، طالما جسدها اليمين في لبنان وحملتها القوات مشروعا دفع ثمنه الوطن تهجير وحروب مذهبية لم تخرج منها حتى اللحظة لا زالت تعيش في نفوسهم تنظر فرصة لتنقض على الداخل تلحق لبنان بالمشروع الاسرائيلي على حساب السيادة الأمن والشريك بالوطن الذي ابقى يده ممدودة وترفع عن تاريخ اسود واياد اقترفت مجازر خاضت معارك تغلغلت نتائج فشلها حقدا على الوطن وابناؤه الذين يدافعون عنه ليحموا وجودهم الذي لم يرى فيه رئيس الدبلوماسية اللبنانية الا ما يضمن امن اسرائيل ويسمح بتفوقها، متبنيا خيارات حزبه التي يقررها كبيرهم في معراب وتنسجم مع العدو الاسرائيلي يلبسها لبوس الدبلوماسية التي تستباح كل يوم امام ناظر العالم وتحت اعين اللبنانيين ،صولات جولات اجتماعات ولجان تقرر وتتدخل في تسمية الرؤساء من فرنسي الى سعودي وقطري ليبقى الاميركي بالمقدمة يمارس البلطجة السياسية والدبلوماسية مستبيحا الشأن الداخلي وصولا الى تسمية الموظفين ، كلها مخالفات رافت لوزير القوات المتربع على عرش الدبلوماسية متجاوزا البيان الوزاري وخصوصية الوطن الواقع بعين عاصفة صهيونية تحت تاثير مشاريع دولية وسطوة اميركية هدفها تغيير معالم الشرق الاوسط وضرب قوة لبنان بانحياز تام العدو الصهيوني، تماهي معه وزير الخارجية صاحب التاريخ الملوث كتاريخ حزبه ورئيسه القاتل المدان والمسؤول عن خطف الدبلوماسيين الايرانيين وغيرهم، مجازر زرعت على مدار ارض الوطن ولم توفر البحر ولا باطن الارض ولم يسلم منها عسكري او مدني ماض مخجل، عمل لطمس معالمها وزير الخارجية باستدعاء سفير الجمهوريه الإسلامية بذريعة تجاوز الأعراف الدبلوماسية فكانت النتيجة انها فضحت جهل معاليه بالأنظمة والقوانين وحتى الأعراف، والحد الادنى من الدبلوماسية المعتمدة ليكشف حقيقة هذه المليشيا العميلة ورهانها على العدو الاسرائيلي وارتباطها بمشروعه الذي يظهر للعيان امام كل مفصل، الحد الادنى فيه محاسبة الوزير داخل الحكومة وصولا لطرح الثقة فيه، ومحاسبة حزبه الذي يخالف الدستور وخطاب القسم ويتقاطع مع عدو محتل بإصرار وتحريض 

 

  

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »