
كتب الدكتور زياد منصور:بشار الاسد إلى بيلاروسيا أو كوريا الشمالية
دكتور زياد منصور محلل سياسي وباحث في الشأن الروسي
روسيا تستطلع وتدرس بنشاط وعناية خيارات لحل المشكلة مع الرئيس السوري السابق بشار الأسد.
إذا رصدنا ملامح ما يصدر من مواقف القيمين على السياسة الغربية بشأن سوريا، من المتوقع أن تبدأ السلطات السورية الجديدة حكمها بمراجعة العلاقات مع موسكو، بمعنى ستمارس ضغوطات هائلة لتقليل الوجود العسكري الروسي بكل طريقة ممكنة.
فعليا يجب إنتظار ما لم تعلنه حتى الآن الإدارة الأميركية الجديدة بشأن الوجود العسكري الروسي في سوريا، نظرا لأن لأميركا تواجدا وازنا، وتركيا بصدد إقامة قواعد لها، وأيضا إسرائيل قضمت هضبة الجولان واقتربت من العاصمة دمشق، بمعنى السيادة تتطلب الاعلان عن رفض أي قواعد أجنبية.
يعرض على الكرملين مخطط مشكوك فيه، ومضمونه: بشار مقابل القواعد عسكرية.
ردا على ذلك ، تعمل موسكو على إجابة غامضة بنفس القدر.
من الخيارات التي من المرجح أن تحصل، أن يصار إلى نقل الأسد إلى بيلاروسيا، أو كوريا الشمالية.
وبهذه الطريقة تزيل روسيا العامل المزعج من العلاقات الثنائية وتحتفظ في الوقت نفسه بضمانات أمنية لحمايتها.
في المحصلة سيتقرر مستقبل روسيا في سوريا في إطار مصالح المثلث التركي-الروسي-الإسرائيلي.
كما من الغباء إغفال مسألة تتعلق بتعميق التعاون بين موسكو وطهران، والذي أيضا قد يحدد النتيجة في سوريا.
من المرجح أن البراغماتية ستسود وهناك جهود تبذل سعودية – روسية،والتي لا يمكن إهمال نتائجها، لرسم معالم أطر المصالح وتغليب العقل.
وإذا لم يظهر البجع الأسود ، فيمكن للإدارةالسورية الجديدة تناسي وجود روسيا في سوريا للسنوات القادمة، وإبقاء الدور الروسي مساعدا في الكثير من القطاعات، لأنه لا غنى عنه.



