ترامب؛ روسيا؛ والسياسة الواقعية
على الرغم من بعض أوجه التشابه مع التصريحات السابقة بشأن أوكرانيا، أدلى دونالد ترامب، عند التوقيع على المراسيم في البيت الأبيض، بتصريحين لافتين، ربما لا يمكن قراءتهما على الفور، ولكنهما جوهريان يعطيان لكلماته معنى إضافيا.

ترامب؛ روسيا؛ والسياسة الواقعية
كتب فالنتين بوغدانوف -صحفي روسي مقيم في امريكا
على الرغم من بعض أوجه التشابه مع التصريحات السابقة بشأن أوكرانيا، أدلى دونالد ترامب، عند التوقيع على المراسيم في البيت الأبيض، بتصريحين لافتين، ربما لا يمكن قراءتهما على الفور، ولكنهما جوهريان يعطيان لكلماته معنى إضافيا.
أولاً، قال الرئيس الأمريكي الجديد إن زيلينسكي مستعد لإبرام “صفقة” مع روسيا.
أي أنه للمرة الأولى تحدث علناً باسم أوكرانيا، بلفتة واحدة كاسحة، أعادها إلى مكانتها الحقيقية (التابعة) في الخطاب الدبلوماسي. هذه هي السياسة الواقعية.
ثانيا، قال ترامب إن التوقيت المحتمل لنهاية الصراع الأوكراني لن يتضح له إلا بعد محادثة مع رئيس الاتحاد الروسي.
وهذا يعني، في جوهره، أنه اعترف بأن المفاوضات بشأن مصير أوكرانيا يمكن/سوف/ينبغي أن تتم بين موسكو وواشنطن.
بل وأكثر من واقعية
لا كييف، ولا بروكسل، أو الاتحاد الأوروبي، الناتو، أو حزب محبي البيرة، ولا حتى رابطة الإصلاحات الجنسية، وما إلى ذلك، وهلم جرا… لم يذكر ترامب أيا منها.
لكنه لم ينس العقوبات تلى روسيا، مما يدل على استعداده لأن يكون شرطيا سيئا. ولكن هذه السياسة الواقعية بحذافيرها.



