باقلامهم
أخر الأخبار

أسوأ أنواع النساء… ذكرٌ ثرثار!

ما أكثر الضجيج حين يغيب المنطق، وما أكثر الذكور حين تقلّ الرجولة! في زمنٍ صار فيه بعض الذكور يُتقنون فنون الثرثرة أكثر من النساء، ويتباهون بها، كأنها وسام شرف! تُصادفهم في المقاهي، في الصالونات، على الأرصفة، وفي كل مكان... لا يحملون سلاحًا ولا موقفًا، بل لسانًا لا يهدأ، وخيالًا واسعًا يصلح للدراما التركية.

أسوأ أنواع النساء… ذكرٌ ثرثار!

✍️ كتبت فاطمة يوسف بصل

ما أكثر الضجيج حين يغيب المنطق، وما أكثر الذكور حين تقلّ الرجولة! في زمنٍ صار فيه بعض الذكور يُتقنون فنون الثرثرة أكثر من النساء، ويتباهون بها، كأنها وسام شرف! تُصادفهم في المقاهي، في الصالونات، على الأرصفة، وفي كل مكان… لا يحملون سلاحًا ولا موقفًا، بل لسانًا لا يهدأ، وخيالًا واسعًا يصلح للدراما التركية.

من الواقع القريب، لا الخيال البعيد:  

ذاك الذي لا وظيفة له إلا التنقل بين المجالس، يروي قصة طلاق ابنة الجيران بتفاصيل تفوق ما تعرفه العائلة نفسها! وذاك الذي يحلل موقف المقاومة على طريقة المحللين الاستراتيجيين، وهو بالكاد يجيد تهجئة “استراتيجية”.  

وهناك من يُفصّل سلوك المرأة في الحي، ثيابها، خطواتها، وحتى نبرة صوتها، وكأن ذلك يشكل خطرًا على الأمن القومي!

والمفارقة أن هذا “الذكر الثرثار” يكون غالبًا أول من يختبئ وقت الجد، يتبخّر عند أول اختبار، لا تراه في ساحات الواجب، ولا في صفوف المواجهة، لكنه أول من يعلّق، وينتقد، ويطلق الأحكام.

وإن سألتَه: “ماذا قدمت؟” 

يرد بفخر: “أنا أوصلت الخبر، حذّرت، فسّرت، نبّهت…”  

لكن لا أثر له في ميدان، ولا موقف يسنده إلا ظلّه الطويل على الأرصفة.

الذكر الثرثار هو أكثر من يرفع صوته على زوجته، ويعيب على النساء، بينما ينسى أن نصف نساء الحيّ أكثر رجولة منه عند المحك.

  رأينا أرامل ربّين أبطالًا، وأمهات قدّمن أولادهن شهداء، وصمتن. بينما رأيناه يبكي عند انقطاع الكهرباء، ويصوّر نفسه بالفلاتر، ويكتب منشورات عن الرجولة التي لم يعشها يومًا.  

أغلق أذنك عن الثرثرة، وافتح بصيرتك على الفعل.  

فالرجل الحقّ، هو من إذا تكلم صمت الجمع، وإذا تحرّك تغيّر الحال، لا من ملأ الدنيا ضجيجًا وهو أضعف من مواجهة نفسه.  

“إذا رأيت رجلًا لا يُمسك لسانه… فاعلم أنّه لم يُمسك شيئًا من الرجولة.”

الثرثرة ليست حكرًا على جنس، لكنها حين تأتي من ذكرٍ بلا مروءة، تصبح نشازًا لا يطاق.

فـالرجل لا يُقاس بطول شاربه… بل بثباته حين تشتدّ العاصفة. 

وكم من امرأة صامتة… كانت أكثر فخرًا من ألف ذكرٍ يتحدث عن الرجولة، وهو أول من خذلها!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »