رئيسي لـ”تيليسور”: نُواجه العقوبات الأميركية بتعزيز علاقاتنا مع الدول اللاتينية

وجّه الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، فجر الخميس، التحية إلى شعب فنزويلا وشعوب أميركا اللاتينية، التي تمكّنت من تحقيق استقلالها بنضالها بفضل روح شعوب هذه المنطقة والطريقة التي سعوا من خلالها إلى استقلالهم وسيادتهم، وفق تعبيره.
رئيسي قال خلال لقائه قناة “تيليسور” التي تتخذ من كاراكاس مقراً لها إنّ “واشنطن كانت تعتبر أميركا اللاتينية حديقتها الخلفية، ولكنّها تتمتع الآن بالسيادة بفضل روح شعوب هذه المنطقة”.
وتابع رئيسي: “منذ انتصار الثورة الإسلامية في إيران، وُجدت كيمياء جيدة بين الشعبين الأميركي اللاتيني والإيراني”، مضيفاً: “تمّ تعزيز العلاقة بين إيران وأميركا اللاتينية بعد الثورة الإسلامية، وهناك نقاط وأهداف مشتركة بين الطرفين”.
وأردف قائلاً: “نعتقد أن هناك نقاطاً وأهدافاً مشتركة بين إيران وهذه المنطقة (أميركا اللاتينية)”.
وأوضح أنّ “علاقة إيران بفنزويلا جيدة في مجالاتٍ مختلفة، وهناك قدرة عالية على تطويرها، وزيارة الرئيس مادورو إلى طهران عززتها”.
وأشاد الرئيس الإيراني بالأبطال الفنزويليين وأبطال أميركا اللاتينية والبوليفاريين، مؤكداً “صداقة الشركاء، ولا سيما في هذه الأوقات الصعبة”.
وأشار إلى أنّ “العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة جاءت بعدما سئمت من شنّ الحروب ضد هذه الدول، والعقوبات ليست سوى حرب كانت في زمنٍ آخر عسكرية، ولكنّها تسعى أيضاً لإخضاع شعوب أميركا اللاتينية”.
وأضاف: “تنمية العلاقات بين البلدان الخاضعة للعقوبات الأميركية يمكنها مواجهة تلك العقوبات. وبذلك نبطل مفاعيلها”.
كذلك، أوضح رئيسي أنّ الأميركيين يبحثون عن مصالحهم من خلال نهب احتياطات النفط الفنزويلية. لذلك، سعوا إلى ترسيخ هيمنتهم في أميركا اللاتينية.
وأضاف أنّ “إيران تُحافظ على استقلالها منذ 44 عاماً، ولم نسمح بإخضاعنا، فنحن لا نضطهد أحداً، ولن نقبل أبداً بأن يضطهدونا، فإرادتنا هي أن نحظى برفاهيةٍ اقتصادية وأن ننمو”.
وأردف رئيسي بقوله إنّها “حرب الإرادات؛ إرادة الشعوب التي تُريد أن تكون مستقلة في مواجهة نظام مُهيمن يريد إخضاع الجميع”.
وتساءل الرئيس الإيراني خلال مقابلته مع قناة “تيليسور” قائلاً: “لماذا أميركا لا تؤمن بالديمقراطية؟ الشعب الفنزويلي انتخب حكومته وقيادته، فلماذا لا تحترمون تصويت الشعب؟”.
وضرب الرئيس الإيراني مثالاً، وقال إنّ “مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدوا أكثر من 15 مرّة أنّ إيران وفت بالتزاماتها النووية، لكنّ الأميركيين لم يحترموا ذلك، ولا الأوروبيين”.
وأشار إلى أنّ “إيران هي الدولة الوحيدة التي وفت بالتزاماتها”، مؤكداً “سلمية الأنشطة النووية الإيرانية”.
وشدد رئيسي على أنّه “يجب وضع حد لمحور الشر”، مردفاً: “سنبني عالماً يقوم على التعددية من خلال التعاون مع الدول اللاتينية والإسلامية والمستقلة لإقامة نظام دولي لمصلحة الشعوب”.
وفجر اليوم الخميس، وصل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى كوبا، بعدما اختتم زيارته إلى نيكاراغوا.
وأعلن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، أمس الأربعاء، أنّ “الرئيسين الإيراني إبراهيم رئيسي والنيكاراغوي دانييل أورتيغا وقّعا عدداً من الاتفاقيات”.
ووقّعت إيران وفنزويلا 25 اتفاقية ثنائية في مختلف المجالات، من بينها النفط والتجارة والصحة والتكنولوجيا، بحضور رئيسي ونظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو.
ودعا رئيسي من نيكاراغوا إلى إنهاء العقوبات الأحادية الجانب التي ترمي إلى إخضاع الشعوب، مناشداً بلدان أميركا اللاتينية الرهان على التعددية.
وبدأ الرئيس الإيراني فجر الاثنين 15 حزيران/يونيو 2023 جولة تشمل عدداً من دول أميركا اللاتينية، بدأها بزيارة فنزويلا، وبعدها نيكاراغوا، والمحطّة الختامية التي وصل إليها اليوم هي كوبا، بهدف تعزيز العلاقات الودية مع هذه الدول.



