٨٠٠ خرق في ٣٠ يوماً….!
كتب الدكتور نزيه منصور
مضى على إعلان وقف إطلاق النار من البيت الأبيض وعلى لسان الرئيس الأميركي بايدن ٣٠ يوماً. ووافقت عليه كل من الحكومتين اللبنانية والصهيونية، حيث التزم لبنان، لكن العدو تجاهل وتمادى في خرق الاتفاق من تجاوز الحدود اللبنانية في البر والبحر والجو من دون أي رادع، وتدمير المباني واعتقال أشخاص ومنع الأهالي من العودة إلى قراهم وبلداتهم ومدنهم والتي تجاوزت ٦٦ بلدة…!
لم يبقَ من فترة وقف إطلاق النار سوى نصف المدة، دون أن يبرز أي مؤشر يفيد بالتزام العدو بالانسحاب ووقف العدوان، إذ بلغت الخروقات ٨٠٠ خرق وفقاً للتقارير الصادرة عن القوات الدولية المولجة بحفظ الأمن والسلام في الجنوب…!
مع انتهاء المدة المحددة وتمادي العدو في عدوانه وتجاهل لجنة الإشراف على الهدنة المؤقتة من قبل راعي الاتفاق والضامن والمحدد حصراً بالولايات المتحدة الأميركية، التي تملك كل الإمكانيات القانونية والعسكرية والمادية والمعنوية لإجبار العدو على تنفيذ مضمون الاتفاق وانتشار الجيش على طول الحدود اللبنانية- الفلسطينية وعودة الأهالي إلى ممتلكاتهم ومؤسساتهم ومزارعهم وإعادة دورة الحياة إلى سابق عهدها…!
إذا لم تمارس واشنطن ضغوطات على ربيبتها وقاعدتها العسكرية وتكبح جماح الوحوش الكاسرة في غزة والضفة ولبنان، فستدفع بالمنطقة إلى أتون النار مجهولة العواقب، والأيام القادمة سترسم مستقبل المنطقة سواء باتجاه التهدئة أو الانفجار غير المحمود. ٣٠ يوماً تُحسب بالساعات والدقائق والثواني وحبس الأنفاس ومفتاح الأمن والحرب باليد الأميركية وكلمة السر في مقر صنع القرار في واشنطن….!
بناءً على ما تقدم تنهض تساؤلات عديدة منها:
١- لماذا لم يلتزم العدو بوقف إطلاق النار؟
٢- لماذا منحت واشنطن العدو حق التمادي بالعدوان؟
٣- هل تملك الحكومة اللبنانية إمكانيات فرض وقف إطلاق النار؟
٤- هل تعود الحرب إلى الأيام الأولى؟
زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »