الدكتور بهجت العبيدي ل pravda tv:مصر تعارض بشدة وجود قوات إسرائيلية في معبر فيلادلفيا….ليست الضفة وحدها التي أكلت يوم أكل الثور الأبيض…
مع إعلان جيش العدو الإسرائيلي، الأربعاء، أنه فرض «سيطرة عملياتية» على محور فيلادلفيا الاستراتيجي، وهو منطقة عازلة بين قطاع غزة ومصر، تصاعدت حدة الأزمة بين البلدين وعادت بذلك إتفاقية كامب ديفيد إلى الواجهة بالإضافة إلى أهمية هذا المحور الحيوي لمصر
وفي هذا الإطار كان لمنصة pravda tv حوار خاص الدكتور بهجت العبيدي أعده الإعلامي محمد ابو الجدايل
ما هي أهمية محور فيلادلفيا الجغرافي والعسكري؟
هناك أهمية استراتيجية وأمنية كبيرة لمحور فيلادلفيا، فكما هو معلوم فإن محور فيلادلفيا هو شريط حدودي يبلغ طوله حوالي 14 كيلومترًا
ويمتد على طول الحدود بين قطاع غزة ومصر.
فهو يمثل منطقة عازلة بين الأراضي الفلسطينية في غزة وشبه جزيرة سيناء.
كما أنه يمثل توازنا سياسيا وأمنيا بين مصر وإسرائيل والفلسطينيين.
وأي تغيير في الوضع الذي تم الاتفاق عليه في عام 2005، حيث وقعت مصر وإسرائيل اتفاقية
تسمح لمصر بنشر قوة من 750 جنديًا من حرس الحدود على الجانب المصري من المحور يمكن أن يؤثر على العلاقات بين هذه الأطراف.
وكما هو معروف فإن هناك دور للمحور في تسهيل التجارة الشرعية بين مصر وغزة
مما يعزز الاقتصاد المحلي ويساهم في تحسين الظروف المعيشية للسكان في قطاع غزة.
مصر بين كامب ديفيد وغزة وهل محور فيلادلفيا فلسطيني أم مصري؟
إن مصر تعارض بشدة وجود قوات إسرائيلية في معبر فيلادلفيا.
وكما هو معلن فإن الحكومة المصرية تعتبر هذا الوجود انتهاكًا لاتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل
وتؤكد على ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل من المعبر.
ونحن نؤكد على أن مصر لن تسمح بتواجد إسرائيلي دائم في هذا المحور الهام.
وإن كانت مصر في ديسمبر 2023، قد أعربت عن تحفظها على الخطط الإسرائيلية لإعادة السيطرة على المحور
وأكدت أنها سترد على ذلك “سياسيًا وقانونيًا” لمنع تفاقم الأزمة في المناطق الحدودية.
فإن موقف مصر لم ولن يتغير في هذه القضية وستظل تحافظ على حقوقها وحقوق الشعب الفلسطيني البطل أمام تجاوزات واعتداءات العدو الصهيوني
وكانت مصر قد نفت بشكل قاطع أي تقارير إعلامية تشير إلى موافقتها على بقاء القوات الإسرائيلية
في المعبر حيث أن مصر تعتبر معبر فلادلفيا معبر مصري فلسطيني ولا يمكن أن تسمح بتواجد إسرائيلي به
حيث يمثل ذلك خطورة على الأمن القومي المصري هذا الذي لن تتسامح فيه مصر بحال من الأحوال.
الضفة الغربية هل أكلت حين أكل الثور الابيض؟
ليست الضفة وحدها التي أكلت يوم أكل الثور الأبيض
أخشى أن تكون الأمة كلها في طريقها لأن تؤكل يوم انشغلت كل دولة بنفسها وكل مجموعة بذاتها
ويوم شاهد العربي أخاه العربي يفعل به الأفاعيل ولا يحرك ساكنا، ويوم نزلت آلة الحرب الإسرائيلية الغاشمة تقتيلا
في أبناء غزة وشاهد ذلك مئات الملايين ولم يحركوا ساكنا، أخشى أن نكون في طريق الفناء فالواقع الراهن يحتم علينا أن نتكاتف
بكل قوة للحفاظ على مقدرات هذه الأمة، فأزمة قطاع غزة كشفت عوارا هائلا في مجتمعاتنا العربية
كما كشفت ضيق أفق لا مثيل له، حيث يظن الجميع أن الخطر بعيدا عنه وهذا هو الوهم بعينه فالخطر محدق على المنطقة كلها، وإذا سمح بتدمير قطاع غزة، كما هو الحال الآن، فإن ذلك يؤكد تلك المقولة والمثل السائر: إنما أكلت يوم أكل الثور الأبيض.