
علي غرار شرق وجنوب ليبيا سوف نُلقي الضوء علي غرب البلاد وعاصمتهُ طرابلس لماذا يوجد إنقسام عسكري أو تفتُت في المؤسسة العسكرية من حيثُ الأوامر والولاءت لاشك بأن حكومة الوحدة الوطنية القابعة في العاصمة طرابلس تحت إدارتها المنطقة الجغرافية الممتدة من غرب مدينة سرت إلي راس أجدير غرباً وهي مناطق ومدن ذات كثافة سكانية لنقول بأن 60%من الشعب الليبي يعيش في هذه الرقعه الجغرافية ، ناهيك عن عدم الأستقرار الإقتصادي الذي دفع بموجات هجرة داخلية من سكان جنوب ليبيا إلي مدن الشمال مثل طرابلس ومصراتة وزليتن نظراً للوضع الأقتصادي والأمني المستقر في هذه المدن ،حيث منذُ سنتي2014و 2015 تسببت إغلاقات النفط في شرق ليبيا للمرات عديدة في إرتفاع للسعر الصرف وتضخم في أسعار السلع وفقدت المؤسسات السيادية في ليبيا السيطرة، وكانت كُل إجراءتها مؤقتة وتلفيقيه من حيث رفع الدعم عن صندوق موازنة الأسعار وأيضاً وضع رسوم علي سعر بيع الدولار ووصل سعره إلي أكثر من 4دنانير في سعر الصرف الرسمي للدولة والأن واصل إرتفاعه إلي أكثر من 6دينار في ظل عجز صريح من قِبل حكومتين واحده في شرق البلاد برئاسة أسامة حماد والأخري في غرب البلاد برئاسة عبدالحميد الدبيبة وهذا الأنقسام الذي تسببت فيه الحكومتين يؤدي في كل يوم إلي رؤية بداية الأنهيار للدولة الليبية بسبب الفساد وإتهام الحكومتين للبعضهما ولكن تبقي الإجابة إلي متي تستمر هذه المهزلة من الفساد الإداري والمالي الذي جعل الدولة مثل الغنيمة التي تلتهمها أيدي القراصنة والمجرمين .
ولكن السؤال الأهم هل هناك من يستطيع بسط سيطرته في غرب ليبيا لتكون للدولة قوة تُعيدها للإستقرار وتكون لها اليد النافذه في ظل التوغل والتفحش للمجموعات المسلحة علي الوزارات والأدارات وكلٌ منها له قائد لوحده وكأننا في واقع يوجد فيه عدة جيوش مماجعل من توحيدها أمراً مستحيلاً .
ماسبب أن غرب ليبيا لم يتمكن من بناء جيش نظامي تحت إمرة رجل واحد يستطيع إيقاف مايحدث من نهب للمال العام تستطيع الدولة نفسها أن تشتكيه إن حاول ظالم التمادي عليها .
رأينا قراراً في الأيام السابقة للسيد رئيس حكومة الوحدة الوطنية رقم(835)لسنة (2023) بالأذن للصرف مبالغ مالية تصل للأكثر من ربع مليار دينار ليبي للعدد من الأجهزة والتشكيلات الأمنية في ظل عجز في ميزانية الدولة وعدم إستقرار سياسي حيث أن هذا لم يكُن قرار الصرف الأول فقد كانت هناك سابقاته من قبل .
ممايثير التساؤلات والشكوك لدي الوسط السياسي والبعض يتهم الحكومة بشراء الولاءت ليكون لها واقع علي الأرض .
ولكن مع كل هذه المبالغ المصروفه نجد بأن هناك قوات جيش حقيقيه ومنظمه وذات تراتبيه عسكرية تقود البلاد إلي الأستقرار لا تتلقي أي دعم من حكومة الوحدة الوطنية وحتي من سابقاتها ماسبب ولماذا وكيف ومن هي ؟!
الأجابه يجب ألا تكون تكهناً، بل من الواقع وسوف نذكر الأسماء لنبدء أولاً (بقوة مكافحة الأرهاب ) هل تعلم عزيز القارئ بأن هذه القوة هي عسكرية نظامية تتكون من شعبتي (نظامي و إحتياط) يوجد فيها الضباط وضباط الصف والجنود وقبل أن يصدر قراراً من المجلس الرئاسي للحكومة الوفاق الوطني السابق بتشكيلها ، كانت هي من قاتلت تنظيم (داعش) الأرهابي في مدينة سرت وحررت المدينة من براثن التنظيم مع سقوط المئات من الشهداء والجرحي في صفوفها وبذلك تمكنت هذه القوة التابعة للجيش الليبي من تحرير أكبر عاصمة للتنظيم الأرهابي خارج حدوده في العراق والشام .
حتي أسماء قادتها لا نجدهم في أي قوائم للفساد أو إبتزاز للدولة، ولايتم ذكرهم بسوء برغم من أنهم يملكون قوةٌ كبيرة لها نفوذ يمتد من غرب مدينة مصراتة وحتي الحدود مع تونس في غرب ليبيا ويعملون في صمت تحت قيادة رجُل عسكري يحمل رتبة لواء أسمه/ محمد الزين
ولكن لسوء الحظ ولسخرية الوقت الذي نعيشه نجد الاموال تهدر علي مجموعات مسلحة أو تشكيلات أخري قد لايكون لها وجود علي أرض الواقع أو عمل صريح تستحق عليه كل هذه المكافئات أو النتريات وباقي حدود البلاد منتهكه والمخدرات منتشرة وأصحاب المناصب من المسؤولين يتمترسون خلف المجموعات المسلحة للحماية مصالحهم في الفساد لكي لاتصل إليهم يد العدالة وهذا يسبب عرقلة للإنضمام القوات الغير نظامية كاأفراد تحت ولاء سلطة الدولة وبسط الدولة علي نفوذ الأرض والجو وعدم ترك هذا الفساد الأداري والأقتصادي والأجتماعي يطول ،،، ولكن متي تأتي تلك الأرادة الحيه التي سوف تنقذ أُمة ليبيا التي تغني بها التاريخ في كتبه .



