مقالات
أخر الأخبار

كتبت نوال نجم: ماركو روبيو وخطاب القرن الغربي الجديد: استعادة الهيمنة الإمبراطورية على مسرح العالم

في خطابه لمؤتمر ميونيخ للأمن، دعا وزير خارجية أميركا ماركو روبيو إلى إحياء ما وصفه بالقرن الغربي الجديد، وهو ما فُسّر على نطاق واسع دعوةً لإعادة الهيمنة الإمبراطورية الغربية وتصحيح "خطأ التخلي عن التوسع الاستعماري بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية".

ماركو روبيو وخطاب القرن الغربي الجديد: استعادة الهيمنة الإمبراطورية على مسرح العالم

✍️✍️كتبت نوال نجم

في خطابه لمؤتمر ميونيخ للأمن، دعا وزير خارجية أميركا ماركو روبيو إلى إحياء ما وصفه بالقرن الغربي الجديد، وهو ما فُسّر على نطاق واسع دعوةً لإعادة الهيمنة الإمبراطورية الغربية وتصحيح “خطأ التخلي عن التوسع الاستعماري بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية“.

خلفية ماركو روبيو

وُلد ماركو روبيو في ميامي بفلوريدا عام 1971 لأبوين مهاجرين من كوبا، هما ماريو روبيو رينا وأورياليس غارسيا.

تاريخ الهجرة: هاجر والداه إلى الولايات المتحدة عام 1956 خلال نظام باتيستا، أي قبل أربع سنوات من وصول فيدل كاسترو إلى السلطة عقب الثورة الكوبية. لم يكن والداه مواطنين أميركيين وقت ولادته، وقد حصلا على الجنسية عام 1975.

جذوره: كشفت تفاصيل تاريخية أن عائلته تنتمي إلى جذور إسبانية، حيث وُلد جده الثالث خوسيه في مدينة إشبيلية الإسبانية عام 1760، بعدها انتقلت العائلة إلى كوبا. عمل والده نادلاً في الفنادق، بينما عملت والدته مدبرة منزل وموظفة في متجر “كيه مارت“.

عقيدة ميونيخ والعودة إلى الإمبراطورية

رؤية روبيو الاستراتيجية وطموحاته السياسية

اعتبر روبيو في خطابه أن النظام العالمي القائم على القواعد، والذي ساد لعقود، كان “وهماً أحمق” تجاهل الطبيعة البشرية ومصالح الدول القومية – تمجيد الحقبة الاستعمارية.

أشاد روبيو بفترة ما قبل عام 1945، واصفاً إياها بالعصر الذهبي للتوسع الغربي من خلال الاستعمار، وواصفاً المستكشفين والجنود بأنهم نشروا “الحضارة الأسمى” عبر المحيطات والقارات.

نقد التراجع الغربي

انتقد روبيو حركات التحرر من الاستعمار والثورات الشيوعية، التي أدت برأيه إلى انكماش وتراجع الغرب، داعياً الحلفاء الأوروبيين إلى التوقف عن “الشعور بالذنب والعار” تجاه ماضيهم الاستعماري والإمبراطوري.

إنذار لأوروبا

خيّر روبيو أوروبا بين الانضمام إلى الأجندة الأميركية لبناء “قرن غربي جديد” قائم على القوة الصارمة، وعدم ترك واشنطن تواجه الضغوط بمفردها.

عقيدة مونرو الجديدة وطموح روبيو بإمبراطورية أميركا اللاتينية

فيما يخص أميركا اللاتينية، يسعى روبيو لتطبيق نسخة مطورة من عقيدة مونرو لضمان الهيمنة المطلقة لواشنطن في نصف الكرة الغربي، والسيطرة على الموارد كما جرى في فنزويلا بعد الإطاحة بالنظام والسيطرة على أكبر احتياطات نفطية في العالم. ويسعى روبيو لتحويل المنطقة إلى كتلة رأسمالية مرتبطة بواشنطن، وطرد ما سماهم منافسين، وإنهاء النفوذ الأجنبي (خاصة روسيا والصين).

الطموح السياسي

رغم أن روبيو يشغل منصب وزير الخارجية، إلا أن تحركاته تشير إلى طموحات أبعد من ذلك. وعلى خلفية النظر إلى روبيو وجي دي فانس كأبناء حركة “ماغا” (MAGA) كورثة محتملين لترامب، ورغم تصريحات روبيو بأنه لن ينافس فانس في حال قرر الترشح كنائب لترامب عام 2028، إلا أن حلفاءه يرون أنه في المركز الأول لخلافة ترامب في حال تعثر فانس، بعد توسع نفوذه داخل الإدارة الحالية، وكونه المحرك للسياسة الخارجية ومشروعه للإمبراطورية الجديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »