دنيس كوركودينوف” للجمهور” المصرية: بعد أربع سنوات من الحرب الروسية-الأوكرانية، موسكو بين الإنجازات والتحديات
بعد مرور أربع سنوات على اندلاع الحرب الروسية-الأوكرانية، لم تعد التساؤلات تقتصر على من يسيطر على الأرض، بل توسعت لتشمل مدى تحقيق موسكو لأهدافها المعلنة منذ بداية الصراع.

دنيس كوركودينوف” للجمهور” المصرية: بعد أربع سنوات من الحرب الروسية-الأوكرانية، موسكو بين الإنجازات والتحديات
المصدر: algomhor.com/366478
بعد مرور أربع سنوات على اندلاع الحرب الروسية-الأوكرانية، لم تعد التساؤلات تقتصر على من يسيطر على الأرض، بل توسعت لتشمل مدى تحقيق موسكو لأهدافها المعلنة منذ بداية الصراع.
أكد دينيس كوركودينوف، رئيس المركز الدولي للتحليل السياسي والتنبؤ الروسي، في حواره لـالجمهور المصرية أن الأهداف التي أعلنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في فبراير 2022 تمثلت في حماية سكان دونباس، ونزع سلاح أوكرانيا، وإزالة التهديدات الأمنية المنطلقة من أراضيها. ومع ذلك، فرضت التطورات الميدانية، إلى جانب التدخل الغربي، تعديلات على تلك الأهداف دون تغيير جوهرها.
هدف إنشاء منطقة عازلة تحمي أمنها وأمن شبه جزيرة القرم، مع تثبيت خطوط القتال لضمان السيطرة على الاتصالات البرية المؤدية إلى القرم. كما نجحت روسيا في استقرار الوضع في خيرسون والضفة اليسرى لنهر دنيبر، والتقدم في زابوريجيا ودونيتسك، ما اضطر القوات الأوكرانية للدفاع على امتداد جبهة طويلة تستنزف قدراتها.
في جانب التأثير الاقتصادي والجيوسياسي، يرى كوركودينوف أن المستفيد الأكبر من استمرار الصراع هي الولايات المتحدة، حيث أعطت الحرب دفعة قوية لـالمجمع الصناعي العسكري الأمريكي وأتاحت استبدال مخزونات الأسلحة القديمة بأخرى حديثة. بالمقابل، تكبد الاتحاد الأوروبي خسائر كبيرة نتيجة فقدان مصادر الطاقة الرخيصة وتحمل أعباء اقتصادية واجتماعية. وقد يؤدي استمرار الحرب لسلبية على الغرب نفسه في ظل صعود مراكز قوة جديدة في الشرق والجنوب العالمي.
على صعيد النظام الدولي والتحولات الكبرى، يرى كوركودينوف أن الحرب تعكس انتقالًا من نموذج أحادي القطبية إلى تعددية أوسع، ويشير إلى أن محاولات الغرب فرض قواعده عبر توسع حلف شمال الأطلسي لم تحقق النتائج المرجوة، كما تراجع الحديث الجدي عن انضمام أوكرانيا للحلف. بالمقابل، أعادت موسكو توجيه تجارتها نحو الشرق، مع تعزيز التعاون داخل تكتلات مثل منظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة البريكس.
وعن فعالية العقوبات الغربية على الاقتصاد الروسي، يرى كوركودينوف أن الاقتصاد الروسي تمكن من التكيف مع القيود رغم وجود ضغوط تضخمية وارتفاع أسعار الفائدة، وأن زيادة الطلب الحكومي وسياسات إحلال الواردات ساعدت في إعادة توجيه الاقتصاد بدلًا من شلّه. يرى أيضًا أن العقوبات لم تؤدِّ إلى انهيار اقتصادي بل دفعت موسكو إلى تعبئة مواردها.
وفيما يتعلق بـالسيطرة الإقليمية الروسية, أكد كوركودينوف أن السيطرة على المناطق المأهولة تحمي المدنيين وتمنع تعرضهم للقصف، وتمثل أيضًا ركيزة استراتيجية لإنشاء خطوط دفاع متدرجة ورؤوس جسور هجومية. وأضاف أن إضعاف الوحدات الأكثر خبرة في الجيش الأوكراني يعد إنجازًا عسكريًا مهمًا، خصوصًا في محاور مثل خار كيف ودنيبروبتروفسك. وبيّن أن قيمة السيطرة ليست في الأرض وحدها، بل في تعزيز الأمن وضمان المبادرة العملياتية التي تعتبر المؤشر الأهم على مسار الصراع.
📌 أبرز نقاط تحليل دينيس كوركودينوف للحرب الروسية-الأوكرانية
📌 أهداف موسكو الأصلية: حماية سكان دونباس، نزع سلاح أوكرانيا، وإزالة التهديدات الأمنية.
📌 تعديل الأهداف: التطورات الميدانية والتدخل الغربي فرضت تعديلات دون تغيير جوهر الأهداف.
📌 المنطقة العازلة: موسكو أنشأت منطقة عازلة لحماية أمنها وأمن شبه جزيرة القرم مع تثبيت خطوط القتال.
📌 استنزاف القوات الأوكرانية: روسيا فرضت الدفاع على امتداد جبهة طويلة.
📌 الاستفادة الغربية: الولايات المتحدة تعزز مجمعها الصناعي العسكري، بينما الاتحاد الأوروبي تكبد خسائر اقتصادية كبيرة.
📌 تحولات النظام الدولي: انتقال من أحادية القطبية إلى تعددية أوسع، وتراجع جدية انضمام أوكرانيا للناتو.
📌 التجارة الروسية: إعادة التوجه نحو الشرق وتعزيز التعاون مع منظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة البريكس.
📌 العقوبات الغربية: الاقتصاد الروسي تأقلم مع الضغوط، والسياسات الحكومية أعادت توجيه مسار الاقتصاد، ولم يحدث انهيار.
📌 السيطرة الإقليمية: حماية المدنيين، إنشاء خطوط دفاع ورؤوس جسور هجومية، وإضعاف الخبرات العسكرية الأوكرانية.
📌 المبادرة العملياتية: مؤشر رئيسي على مسار الصراع واستدامة الأمن الروسي في المناطق المحررة.
المصدر: algomhor.com/366478



