خاص pravdatv
أخر الأخبار

السفير الروسي في لبنان الكسندر روداكوف لـ Pravda TV: “العالم ينهار… وروسيا تحرك خيوط اللعبة” – وسط الدمار والضغوط، شعب لبنان صامد ويد موسكو ممدودة للنهوض 

عام 2025 لم يكن مجرد فترة زمنية عابرة في سجل الأحداث العالمية، بل كان مرحلة مفصلية كشفت عن جوهر نظام الدبلوماسية الروسية، وأظهرت محدودية قدرة بعض القوى على كبح الحروب أو ضبط ميزان القوة الدولي. خلال هذه الفترة، تكشفت الأزمات العالمية ليس كمتوالية من الأحداث المتفرقة، بل كلحظة كشف عميق لآليات السياسة الدولية، وعجز بعض الأنظمة التي قيل عنها أنها ضامنة للاستقرار عن ضبط موازين القوة، سواء بالعقوبات أو بالقوة العسكرية.

 

السفير الروسي في لبنان الكسندر روداكوف لـ Pravda TV: “العالم ينهار… وروسيا تحرك خيوط اللعبة” – وسط الدمار والضغوط، شعب لبنان صامد ويد موسكو ممدودة للنهوض 

 

عام 2025 لم يكن مجرد فترة زمنية عابرة في سجل الأحداث العالمية، بل كان مرحلة مفصلية كشفت عن جوهر نظام الدبلوماسية الروسية، وأظهرت محدودية قدرة بعض القوى على كبح الحروب أو ضبط ميزان القوة الدولي.

خلال هذه الفترة، تكشفت الأزمات العالمية ليس كمتوالية من الأحداث المتفرقة، بل كلحظة كشف عميق لآليات السياسة الدولية، وعجز بعض الأنظمة التي قيل عنها أنها ضامنة للاستقرار عن ضبط موازين القوة، سواء بالعقوبات أو بالقوة العسكرية.

نهاية هذا العام لا تأتي كخاتمة اعتيادية، بل كمحصلة مرحلة مفصلية كسرت خلالها القواعد، وانكشفت جوهرة النظام الدبلوماسي الروسي. الأشهر الماضية لم تكن مجرد سلسلة أزمات، بل لحظة كشف عميق لدبلوماسية عجزت عن كبح الحروب، ولنظام دولي ثبت عجزه عن ضبط توازن القوة. خلال هذه المرحلة، أُديرت الصراعات بمنطق الإكراه السياسي والتلويح بالعقوبات بقدر ما أُديرت بالسلاح.

أما خطاب التفرد، فقد تحول إلى غطاء لفرض الوقائع من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط، ولم يعد السؤال عن الحلول التقليدية، بل عن القدرة على ابتكار أدوات جديدة لمعالجة أزمات تجاوزت القوالب القديمة.

في قلب هذا المشهد، تقف روسيا لاعبًا مركزيًا في إعادة رسم التوازنات العالمية، بينما يقف لبنان على خط تماس بالغ الحساسية، في ظل سيادة مضغوطة، وحسابات إقليمية دقيقة، ودبلوماسية حذرة تتطلب إدارة فائقة الحذر. يأتي هذا الحوار مع سعادة سفير روسيا الاتحادية في لبنان الكسندر روداكوف، حاورته رئيسة تحرير منصة Pravda TV الإعلامية جيهان فتوني.

 

 المرحلة المفصلية: دبلوماسية تكشف العجز الدولي

يصف السفير روداكوف عام 2025 بأنه لم يكن مجرد سلسلة من الأزمات، بل مرحلة كاشفة للقواعد التقليدية في الدبلوماسية الدولية. الأحداث أثبتت أن الجهود الدبلوماسية التقليدية لم تعد كافية لضبط الحروب وحماية استقرار الدول، وأن كل الحلول المعروفة أصبحت بحاجة إلى ابتكار جديد، سواء في الاستراتيجيات السياسية أو إدارة الأزمات الإنسانية.

روسيا، بحسب روداكوف، كانت دائمًا ملتزمة بالمبادرات الدبلوماسية كخيار أول، مع إبقاء القدرة العسكرية في الخلفية كوسيلة للضغط وضمان التوازن. هذه المقاربة ساعدت روسيا على الحفاظ على مكانتها كلاعب مركزي قادر على إعادة رسم خطوط التوازن الدولية، من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط، مع مراعاة حساسية الملف اللبناني الذي يشكل خط تماس دقيق.

خلال هذه المرحلة، أُديرت الصراعات بمنطق الإكراه السياسي والتلويح بالعقوبات بقدر ما أُديرت بالسلاح. الخطاب الذي كان يظهر التفرد أصبح مجرد غطاء لفرض الوقائع الدولية، ولم يعد السؤال عن الحلول التقليدية، بل عن قدرة الدول على ابتكار أدوات لمعالجة أزمات تجاوزت القوالب القديمة.

 أوكرانيا ومحاولة اغتيال بوتين: تصعيد غير مسبوق

منذ عام 2014، حاولت روسيا إيجاد حلول سياسية للأزمة الأوكرانية، إلا أن جميع المساعي فشلت. العملية العسكرية الروسية لم تكن موجهة ضد الشعب الأوكراني، بل ضد السلطة الحاكمة التي اختطفت الدولة وغرقت في منظومة فساد، وزجّت بالبلاد في مسار كارثي. موسكو حرصت منذ البداية على التمييز بين المجتمع الأوكراني والسلطة الحاكمة، مع الالتزام الكامل بعدم استهداف المدنيين أو المؤسسات المدنية.

وفي سياق التصعيد السياسي، أشار السفير روداكوف إلى محاولة فاشلة في واشنطن لاستهداف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بما في ذلك تصريحات زيلينسكي المرتبطة بهذا التهديد. هذه التحركات، بحسب السفير، تعكس مستوى خطيرًا من الانفلات السياسي والأخلاقي، وتؤكد فقدان الشرعية والالتزام لدى القيادة الأوكرانية، مع مخاطر واضحة على استقرار المنطقة وأمن روسيا.

القيادة الأوكرانية، بحسب روداكوف، غارقة في الفساد والمنظومة النيو-نزية الجديدة، وتستغل كل الأساليب الممكنة للضغط، بما في ذلك تهديدات مباشرة ضد القادة الروس. هذه المرحلة كشفت العجز الدولي عن ضبط الأحداث، وأظهرت ضرورة تدخل اللاعبين الكبار للحفاظ على الاستقرار الدولي.

 الدبلوماسية الروسية: التهدئة والحلول السلمية

رغم التحديات، ترى موسكو أن الدبلوماسية تظل الخيار الأفضل لمعالجة النزاعات الدولية، وأن الحل العسكري لا يكون إلا بعد استنفاد جميع الخيارات. روسيا طرحت مفوضات وجلسات تفاوض متعددة، دعت فيها جميع الأطراف للجلوس على طاولة الحوار، سواء في أوكرانيا أو إيران أو أي مناطق نزاع أخرى. المبادرات الروسية تهدف دائمًا إلى التهدئة، حماية الاستقرار، واحترام القوانين الدولية، مع موازنة القوة والدبلوماسية.

السفير روداكوف يؤكد أن المجتمع الدولي يجب أن يكون شريكًا في الحلول السلمية، وليس أداة لتصعيد النزاعات أو فرض مواقف أحادية. روسيا تدعو دائمًا إلى التهدئة، والحفاظ على الأمن الجماعي، وتحقيق الاستقرار العالمي عبر عمل جماعي متوازن، بعيدًا عن الانفراد بالقرارات أو فرض الوقائع.

 التحديات الإقليمية: إيران، إسرائيل، والسياسات الأمريكية

روسيا تتابع الوضع الإقليمي عن كثب، خصوصًا في إيران، حيث تدعو إلى الجلوس على طاولة التفاوض وتطبيق الحلول الدبلوماسية بعيدًا عن التصعيد العسكري. أما السياسات الأمريكية، وفقًا لروداكوف، فغالبًا ما تزيد التوترات الإقليمية عبر العقوبات أو التدخلات العسكرية والسياسية، ما يعقد فرص التسوية ويضغط على الدول الإقليمية. روسيا تحرص على احترام سيادة الدول، وموازنة مصالحها مع مصالح الشركاء الإقليميين، بما يحفظ الاستقرار ويعزز الحلول السلمية.

في ما يتعلق بإسرائيل، ترى روسيا أن توسيع نفوذها في المنطقة غير مقبول ولا يمكن تبريره بمفاهيم تاريخية أو دينية، مثل حلم “إسرائيل الكبرى”. موسكو تؤكد ضرورة احترام سيادة الدول العربية والسعي نحو حلول سلمية للنزاعات، بعيدًا عن الهيمنة والضغط الأحادي.

 الشأن اللبناني: صمود الدولة والشعب وسط التحديات

لبنان يمر بفترة معقدة على الصعد الاقتصادية والسياسية والأمنية، مع ضغوط متزايدة أثرت على حياة المواطنين. ومع ذلك، أظهر الشعب اللبناني قدرة على الصمود والمرونة، بينما حافظت السلطات الرسمية، بما فيها الجيش والحكومة، على الحد الأدنى من الاستقرار.

الجيش اللبناني أدار مهامه بمهنية عالية، مع الالتزام بحماية المدنيين وضبط الحدود، رغم استمرار الضربات الإسرائيلية على بعض المناطق. وقد نجح في منع الانزلاق إلى صراعات أوسع، وحافظ على عمل المؤسسات الوطنية، بما يعكس درجة كبيرة من الانضباط والمسؤولية في إدارة الأزمة.

رؤية السفير روداكوف تشير إلى أن لبنان، برغم كل الأزمات والتحديات، استطاع الحفاظ على سيادته الوطنية واستقرار مؤسساته، مع التزام واضح بالقوانين الدولية.

هذا الصمود يعكس قدرة الدولة والشعب على إدارة الأزمات والتعامل مع الضغوط الإقليمية، مع ضمان استمرار الحياة اليومية للمواطنين قدر الإمكان. روسيا تتابع الوضع اللبناني عن كثب، وتؤكد دعمها للجهود الرسمية في الحفاظ على الأمن والاستقرار، مع الالتزام بمبدأ احترام السيادة اللبنانية وتقديم المساعدة والتعاون في المجالات المختلفة بما يخدم مصالح الدولة والشعب.

محصلة نهاية عام 2025: روسيا في قلب التوازنات

نهاية هذا العام ليست مجرد لحظة زمنية عابرة، بل محصلة مرحلة مفصلية كسرت القواعد القديمة، وانكشفت فيها جوهرة نظام الدبلوماسية الروسي. الجهود التقليدية لم تعد كافية لضبط الحروب، وبعض القوى التي قيل عنها ضامنة الاستقرار ثبت عجزها عن ضبط ميزان القوة.

في هذه المرحلة، ظهر الدور المركزي لروسيا كلاعب دولي قادر على إعادة رسم التوازنات العالمية، على الرغم من كل العقوبات والتحديات، ومع مراعاة الحساسية اللبنانية والإقليمية، وحماية المدنيين، والحفاظ على استقرار الدول والمؤسسات.

مع انطلاق عام 2026، يبقى السؤال مفتوحًا: هل ستواصل روسيا تعزيز التوازن الدولي عبر الدبلوماسية والقدرة الاستراتيجية، أم أن التحديات الجديدة، بما فيها التوترات في أوكرانيا، التهديدات الإقليمية، وتصرفات بعض القوى الغربية، ستعيد رسم قواعد اللعبة العالمية من جديد؟ وهل ستترك الساحة مفتوحة أمام شهية القوى الكبرى للهيمنة، أم ستفرض قوانين جديدة للسلام والاستقرار العالمي؟

مشاهد الحوار

يمكنكم متابعة الحوار الكامل مع السفير الروسي في لبنان الكسندر روداكوف 👇:

📌 أبرز النقاط الواردة في الحوار:

🌍عام 2025 مرحلة مفصلية كشفت عجز القوى التقليدية عن ضبط الحروب.

🌍روسيا حافظت على مكانتها كلاعب دولي وأدارت الأزمات بالجمع بين الدبلوماسية والقوة.

🌍الأزمة الأوكرانية أظهرت الانفلات السياسي والأخلاقي للقيادة الأوكرانية.

🌍الدبلوماسية الروسية تهدف دائمًا للتهدئة وحل النزاعات بعيدًا عن الانفراد بالقرارات.

🌍التحديات الإقليمية تشمل إيران وإسرائيل والسياسات الأمريكية، وروسيا تحافظ على توازن القوى.

🌍الشعب اللبناني صامد، والجيش يحمي المدنيين ويضبط الحدود، وروسيا تقدم الدعم والمساعدة.

🌍مع 2026، يبقى السؤال عن قدرة روسيا على استمرار تعزيز التوازن الدولي ومواجهة التحديات الجديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »