ثلاث إشارات إلى سقوط صامت: إسرائيل تحت وطأة الخوف والركود وشبح الزوال
ثلاثة أخبار تبدو متباعدة في ظاهرها، لكنها ترسم معاً صورة واحدة ومقلقة عن واقع إسرائيل اليوم؛ صورة تُشير أكثر من أي وقت مضى إلى مسار انحدار بطيء واضمحلال يتقدّم بصمت.

ثلاث إشارات إلى سقوط صامت: إسرائيل تحت وطأة الخوف والركود وشبح الزوال
✍️مريم سليم
كاتبة وباحثة في الشؤون السياسية
الخبر الأول من صحيفة هآرتس يكشف أن إسرائيل قامت بنقل وثائقها الأشدّ حساسية إلى الولايات المتحدة، حيث تُحفظ حالياً في موقع سرّي على الأراضي الأميركية. خلف هذا الإجراء الهادئ تختبئ حقيقة صادمة: خوف وجودي عميق من لحظة قد لا تبقى فيها دولة تُدعى إسرائيل.
الخبر الثاني من مجلة كالكاليست الاقتصادية يشير إلى أنّ الهجمات الصاروخية الإيرانية وجّهت ضربة قاسية للاقتصاد الإسرائيلي، حتى إنّ سوق العقارات الفاخرة في تل أبيب انهار بشكل غير مسبوق. الشقق التي كانت رمزاً للثبات والاستثمار الآمن، تُباع اليوم بأقل من نصف قيمتها السابقة. الرسالة واضحة: الاهتزاز الأمني ضرب قلب الاقتصاد ونسف الثقة العامة.
الخبر الثالث، وربما الأكثر دلالة، يكشف أنّ جامعة هارفارد تجمع أرشيفاً سرّياً يضم نحو مليون وثيقة عن إسرائيل: كتب، مجلات، تسجيلات صوتية، برامج تلفزيونية، وحتى مواد ثقافية للمستوطنين. الهدف المعلن: حفظ “ميراث” إسرائيل في حال اختفائها يوماً ما.



