اخبار لبنان
أخر الأخبار

جعجع يرتكب خطأً جسيماً في تفسير الدستور ويقفز فوق المادة 52… …

قال رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، أن "الردّ الذي سيعطيه اليوم الرؤساء الثلاثة للموفد الأميركي توم برّاك هو ردّ غير دستوري وغير قانوني أو حتّى رسمي".

جعجع يرتكب خطأً جسيماً في تفسير الدستور ويقفز فوق المادة 52. 

✍️كتب الخبير في الشؤون العسكرية والقانون الدولي اكرم كمال سريوي 

قال رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، أن “الردّ الذي سيعطيه اليوم الرؤساء الثلاثة للموفد الأميركي توم برّاك هو ردّ غير دستوري وغير قانوني أو حتّى رسمي”.

 

وقال في بيان: “نصّت المادة 65 من الدستور على التالي: ” تناط السلطة الإجرائية بمجلس الوزراء الذي يضع السياسة العامة للدولة في جميع المجالات ودون استثناء”.

وبالتالي، فإن الردّ الذي سيعطيه اليوم الرؤساء الثلاثة للموفد الأميركي توم برّاك هو ردّ غير دستوري وغير قانوني أو حتّى رسمي. فالمطلوب من رئيس الحكومة أن يدعو مجلس الوزراء إلى الاجتماع من دون إبطاء، بعد أن يكون قد أطلع الوزراء على ورقة برّاك، وأن تتم مناقشة الورقة في اجتماع، أو اجتماعات متتالية لمجلس الوزراء مكتملًا لاتّخاذ الموقف الدستوري الرسمي منها”. 

ما قاله سمير جعجع هو مخالف للدستور، وهو قفز فوق النص الصريح للمادة 52 التي تنص على: يتولى رئيس الجمهورية المفاوضة في عقد المعاهدات الدولية وابرامها، بالاتفاق مع رئيس الحكومة.
ولا تصبح مبرمة الا بعد موافقة مجلس الوزراء.
وتطلع الحكومة مجلس النواب عليها حينما تمكنها من ذلك مصلحة البلاد وسلامة الدولة.
اما المعاهدات التي تنطوي على شروط تتعلق بمالية الدولة والمعاهدات التجارية وسائر المعاهدات التي لا يجوز فسخها سنة فسنة, فلا يمكن ابرامها الا بعد موافقة مجلس النواب.

من الواضح أن أي مفاوضات حول اتفاقات دولية هي من صلاحية رئيس الجمهورية حصراً، ويتم ابرامها بالاتفاق مع رئيس الحكومة، وله أن يستشير من يشاء خلال المفاوضات، وهذه صلاحية دستورية لرئيس الجمهورية دون سواه من مسؤولين او سلطات في الدولة اللبنانية. 

واستنادًا إلى المادة 52 فإن الرد الذي سلمه رئيس الجمهورية إلى الموفد الأمريكي، هو من صلب صلاحيات الرئيس ،ودستوري مئة بالمئة، ولا علاقة لمجلس الوزراء بهذه المفاوضات، وصلاحية المجلس تنحصر بالموافقة على ابرام الاتفاق، ولا يتدخل المجلس في المفاوضات. 

لقد أخطأ رئيس القوات اللبناني بتفسير الدستور، وقفز فوق المادة 52 ، ووجه سهامه إلى رئيس الجمهورية، دون أن يكلف نفسه قراءة الدستور بشكل هادئ، وربما دوافعه السياسية جعلته كالعادة يجعل من الدستور اللبناني وجهة نظر، ويقرأ فيه ما يناسبه فقط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »