باقلامهم
أخر الأخبار

حين يبتسم الغدر احذروا لدغات “ثعابين البشر”

ليست كل الأفاعي تصدر فحيحًا فبعضها يزحف بهدوء، يلتف حولك وربما يقرب قلبك وعقلك مبتسما بوجهك ليغرس أنيابه في أعماقك دون أن تلاحظ، هكذا هم بعض البشر يتخفّون بصورة أصدقاء، وجوفهم محملٌ بسموم الخيانة،فيتركون داخلنا ٱلام الخيبة......

حين يبتسم الغدر احذروا لدغات “ثعابين البشر”

✍️كتبت المربية فاطمة يوسف بصل –ثانوية نور الزهراء(ع) طليا

  ليست كل الأفاعي تصدر فحيحًا فبعضها يزحف بهدوء، يلتف حولك وربما يقرب قلبك وعقلك مبتسما بوجهك ليغرس أنيابه في أعماقك دون أن تلاحظ، هكذا هم بعض البشر يتخفّون بصورة أصدقاء، وجوفهم محملٌ بسموم الخيانة،فيتركون داخلنا ٱلام الخيبة……

  في عالم تتشابك فيه العلاقات وتزداد تعقيدًا كل يوم، يصعب التمييز بين من يريد الخير ومن يحمل الضرر “ثعابين بهيئة بشر ” ينتشرون في محيطنا بخفّة، ينسلون مختلفين ورائهم ألما يصعب الخروج منه بسهولة لذا واجب علينا ان نكون مسلحين بوعي كامل لنحمي انفسنا ونحصن قلوبنا وعقولنا من خطر صامت يهدد وجودنا بكل لحظة ليتركنا أشلاء مبعثرة على قارعة الزمن. مبقيا سؤال اهم هو : كيف نحمي أنفسنا من لدغات ثعابين البشر؟ وما هذا ممكن!! في زمن تنوع فيه الخداع وأبدع الإنسان في أذية أخيه الإنسان لا لشيئ إنما عقد تكمن نفوس مريضة هي أكثر خطرا من فتك حروب معاركها مستمرة وجبهاتها حياتنا اليومية وارض معاركها داخلنا فهي تشظى سعادتنا وتحرق ايامنا ولا ينفع معها ملجأ بل درع نصنعه بأنفسنا يحصن ذاتنا بخطوات علينا اتباعها تشكل خارطة طريق لحياة حصينة بخطوات متناسقة تسير بنا لدرب النجاه تبدأ 

 اولا 

ثق بحدسك : كثيرًا ما يرسل العقل إشارات خفية عن أشخاص لا يمكن الوثوق بهم فالواجب ان لا نتجاهل مشاعر القلق أو الشك التي قد تراودنا تجاه البعض

ثانيا

نراقبة الأفعال لا الأقوال: فالكلمات الجميلة خداعة لتبقى الأفعال الصادقة هي المعيار الحقيقي وحق علينا مقارنة تصرفات من هم حولنا بكلماتهم

ثالثا

كشف الأسرار: من حق قلبك عليك ان لا تفتحه بالكامل للجميع وبخاصة في البداية والمطلوب اخذ الوقت لنعرف من يستحق الثقة.

رابعا

ترك مسافة صحية: فليس كل من يدعي الصداقة يستحقها نحتاج أحيانًا الابتعاد لنعرف طبيعة الأشخاص السلبيين أو المسمومين وهذا يحتاج مسافة لنراقب ونترك للعقل حكمه.

خامسا

الحذر في التعامل مع وسائل التواصل: نحن في عصر السوشيال ميديا والواجب يفرض ان لا نثق بكل ما يُقال واول الخطوات تبدأ بحماية خصوصيتك من الانكشاف المفرط وعلينا أن نضع نصب عقولنا الشك بكل هذا المجتمع الوهمي اي العالم الافتراضي.

 سادسا

الاعتماد على النفس: في داخلنا قوة وحكمة هي أفضل سلاح بمواجهة المنافقين والمتلاعبين.

سابعا

طلب الدعم: عدم الخجل من مشاركة مخاوفك مع أشخاص نثق بهم فالدعم النفسي يعزز مقاومة ضغوط الحياة وتلقي الصدمات التي من أخطرها الخيانة والغدر افات تناولها الأدب العربي موضوع بكلمات مؤثرة طبعت في واقعنا لتعبر عن ألم وخذلان يتركهم إثم تلك الأفعال والتي كان الصبر دواؤها نعرضها لتكون وساىل حكمة كقول الشاعر:

 “صبرتُ على غدرِ الزمانِ وحقدهِ  

 وشابَ لي السُّمَ الزعافَ بشهده”

 

ولم يكتفِ العابرون من وجع تلك الآفات واثامها بل تناولها عظماء وامطرها العامة بامثالهم وحفظ اقوال الحكماء :

 “اتق شر من أحسنت إليه.”

شكلت الحكم المتوارثة ثقافة وعي يتداولها العامة وصايا حكم وامثال:

 إذا طعنت من الخلف فاعلم أنك في المقدمة كما هي وصية حكيم لابنه

درع الوعي في زمن الأقنعة.

 

 وخلاصة ما تقدم في زمن باتت فيه الأوهام تنسج من حولنا خيوطًا دقيقة حولنا علينا أن نتمسك بنور الحكمة والوعي لنحمي قلوبنا وعقولنا من لدغات الأفاعي المخادعة فلا تصيبنا ابتسامةٍ قاتلة تذهب دفىء امان نعيشه ولا تعانق يدًا تخفي في طياتها سم وما أكثر تلك الايادي.

ففي عالمٍ ملئ بالثعابين الصامتة يبقى الوعي درعنا الحصين، والصدق مرشدنا في رحلة الحياة.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »