ترامب بمواجهة الدولة العميقة …. صواريخ اليمن ترسم خرائط الشرق الاوسط
في خضم التحولات المتسارعة التي يشهدها الشرق الأوسط، برزت اليمن كلاعب إقليمي مؤثر، حيث أصبحت صواريخ الحوثيين أداة لإعادة تشكيل التوازنات الإقليمية.

ترامب بمواجهة الدولة العميقة …. صواريخ اليمن ترسم خرائط الشرق الاوسط
✍️كتب الدكتور محمد هاني هزيمة ـمحلل سياسي وكاتب استراتيجي.
في خضم التحولات المتسارعة التي يشهدها الشرق الأوسط، برزت اليمن كلاعب إقليمي مؤثر، حيث أصبحت صواريخ الحوثيين أداة لإعادة تشكيل التوازنات الإقليمية.
في السادس من مايو 2025، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وقف فوري للغارات الجوية الأمريكية على مواقع الحوثيين في اليمن، بعد اتفاق لوقف إطلاق النار تم بوساطة عمانية. جاء هذا الإعلان عقب حملة عسكرية مكثفة استمرت منذ مارس، استهدفت أكثر من ألف موقع حوثي، وأسفرت عن خسائر بشرية ومادية كبيرة.
ورغم إعلان ترامب عن هذا الاتفاق، نفت مصادر حوثية وجود اتفاق لوقف إطلاق النار، مؤكدة استمرار عملياتها ضد إسرائيل حتى انتهاء الحرب على غزة. وأشار مهدي المشاط، رئيس المجلس السياسي الأعلى للحوثيين، إلى أن الجماعة ستواصل دعمها لحماس ومهاجمة إسرائيل.
في الرابع من مايو 2025، أطلق الحوثيون صاروخًا باليستيًا استهدف مطار بن غوريون في تل أبيب، مما أدى إلى إصابة ثمانية أشخاص وتعليق الرحلات الجوية مؤقتًا. ردًا على ذلك، شنت إسرائيل غارات جوية على مطار صنعاء الدولي، مما أسفر عن تدمير البنية التحتية للمطار وتسبب في خسائر مادية كبيرة. تؤكد هذه التطورات أن الحوثيين أصبحوا لاعبًا إقليميًا مؤثرًا، قادرًا على التأثير في مسار الأحداث في الشرق الأوسط. فمن خلال دعمهم للمقاومة الفلسطينية واستهدافهم لمواقع إسرائيلية، يسعون إلى إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية وفرض معادلات جديدة في الصراع العربي الإسرائيلي.
في ظل هذه التحولات، يبدو أن صواريخ اليمن لم تعد مجرد أدوات عسكرية، بل أصبحت رسائل سياسية تعيد رسم خرائط الشرق الأوسط، وتفرض واقعًا جديدًا على القوى الإقليمية والدولية.
إن صواريخ اليمن التي تعيد رسم خرائط الشرق الأوسط تمثل تحولًا فارقًا في مسار الأحداث السياسية والعسكرية في المنطقة. فهي لم تعد مجرد وسائل دفاعية، بل أصبحت أدوات لتوجيه الرسائل السياسية وإعادة تشكيل التوازنات الإقليمية. ومع استمرار هذه الديناميكيات، يبقى السؤال: هل ستظل القوى الكبرى قادرة على الحفاظ على هيمنتها في المنطقة، أم أن الشرق الأوسط سيشهد عصرًا جديدًا من المقاومة والتغيير؟ الزمن كفيل بالإجابة على هذا السؤال.



